جوال

مركز حقوقي يصدر بياناً بعد إصدار 3 أحكام إعدام جديدة في غزة

الإعدام شنقا

الإعدام شنقا

غزة - سوا

أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، بياناً حول أحكام الإعدام الجديدة في قطاع غزة ، مطالباً باحترام التزامات فلسطين الدولية.

فيما يلي نص البيان كما وصل "سوا"

أصدرت محكمة بداية غزة مساء أمس، الموافق 18 أكتوبر 2020م، ثلاثة أحكام بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق كل من المواطن (م. د) 42 عاما، المواطن (ر. د)، 27 عاما، والمواطن (ب، د)، 29 عاما، المتهمين بقتل المواطنين (ع.أ) و(ن، أ)، باستخدام الأسلحة النارية بتاريخ 8 ديسمبر 2016، أثر خلاف عائلي ومالي.

يؤكد المركز على وقوفه إلى جانب عائلات ضحايا جرائم القتل، والتي تعد من أخطر الجرائم على الإطلاق، ويؤكد حقهم في الانتصاف والعدالة، ولكنه في الوقت نفسه يشدد المركز على موقفه المبدئي من أن عقوبة الإعدام ليست الوسيلة لتحقيق العدل أو الردع لمن تسول لهم أنفسهم ارتكاب هذه الجرائم، بل هي وسيلة لاإنسانية تتعارض مع التزامات دولة فلسطين القانونية على المستوى الدولي.

ولذا، يعيد المركز التذكير بموقفه الرافض لهذه العقوبة اللاإنسانية، وبالتزام فلسطين الدولي بإلغائها منذ يونيو 2018، بعد توقيعها على البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1989، والقاضي بإلغاء عقوبة الإعدام، وحظر تطبيقها.

ويؤكد المركز بأن الدراسات والتجارب حول العالم وفي فلسطين تؤكد أن عقوبة الإعدام ليست هي الوسيلة الناجعة للتعامل مع الجرائم الكبرى، ولا يعني ذلك أبداً التساهل مع الجرائم أو إنكار واجب السلطات في حفظ الأمن والسلم المجتمعي.  وبالتالي، يجب استبدال هذه العقوبة اللاإنسانية، حيث أثبتت أغلب الأبحاث حول العالم، بأنها لا تساهم في خفض معدلات الجرائم الكبرى، وهذا ما يؤكده الواقع في قطاع غزة حيث تطبق عقوبة الإعدام بإسراف مقارنة بالضفة الغربية والتي لم يصدر أي حكم بالإعدام فيها منذ العام 2015.

ويذكر المركز بأن هذه العقوبة لا ترتبط بدين أو أيديولوجيا معينة، حيث تطبقها دول مختلفة حول العالم، وتعتبر الصين وإيران والسعودية ومصر والعراق من أكثر الدول التي تستخدم هذه العقوبة وفق إحصاءات العام 2019، وما تزال هذه العقوبة تستخدم في الولايات المتحدة الأمريكية بالرغم من إلغائها في بعض الولايات فيها.[1]

وبهذه الأحكام الثلاثة، يرتفع عدد أحكام الإعدام إلى (18) حكماً خلال العام 2020، منها 13 حكماً جديداً، وخمسة تأييداً لأحكام سابقة، ليرتفع بهذا عدد أحكام الإعدام الصادرة من محكمة أول درجة في مناطق السلطة الفلسطينية منذ العام 1994 إلى (223) حكماً، منها (201) حكماً في قطاع غزة، و(30) حكماً في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام الصادرة في قطاع غزة، صدر (144) حكماً منها منذ الانقسام الفلسطيني في العام 2007.

جدير بالذكر أن السلطة الفلسطينية قد نفذت منذ تأسيسها (41) حكماً بالإعدام، منها (39) حكماً في قطاع غزة، وحكمين اثنين في الضفة الغربية.  ومن بين الأحكام المنفذة في قطاع غزة، (28) حكماً منذ الانقسام دون مصادقة الرئيس الفلسطيني خلافاً للقانون.  وفي هذا السياق، يثني المركز على موقف الرئيس بعدم التصديق على أحكام الإعدام منذ العام 2005، ويؤكد على ضرورة الامتناع بالمطلق عن التصديق على أحكام الإعدام، تمهيداً لإلغائها من التشريعات الفلسطينية.

ويعيد المركز مطالبة الرئيس الفلسطيني بإصدار قرار بقانون يعطل تطبيق النصوص الخاصة بالحكم بالإعدام في الضفة الغربية وقطاع غزة، لحين استلام سلطة تشريعية منتخبة صلاحية التشريع والعمل على إلغاء هذه العقوبة من التشريعات الفلسطينية.