جوال

الجهاد: كل زيارة يقوم بها المطبعون للأقصى ستُقابل بردٍ غاضب

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى - أرشيفية

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى - أرشيفية

غزة - سوا

أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الخميس، بيانا، في الذكرى الـ51 عامًا على حرق المسجد الأقصى، قائلةً إن "كل زيارةٍ يقوم بها المطبعون للمسجد الأقصى تحت عباءة التطبيع، لن تكون مقبولة لدى شعبنا، وستُقابل برد فعل غاضب يليق بحجم الخيانة".

وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة "سوا":

بسم الله الرحمن الرحيم 
بيان صادر عن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
51 عاما على حرق المسجد الأقصى.. وسهام التطبيع والخيانة تطعن في خاصرة فلسطين

تمر الذكرى تلو الذكرى، ولا زال أقدس مقدسات العرب والمسلمين يئن تحت وطأة التهويد والاحتلال والنهب، ولم يزل الذين يعيشون في أكنافه يتجرعون أقسى ألوان التعذيب الجسدي والمعنوي، من أشدّ الناس عداوة للذين آمنوا.

واحد وخمسون عاما مرت على جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك على يد المتطرف "مايكل دينس روهن"، الذي صبّ جام حقده على مسرى النبي صلى الله عليه وسلم، لتحترق إلى جانب هذا الحريق، كثير من الضمائر التي امتهنت الصمت والمذلة والخنوع، وتترك ثلة من المرابطين في رحاب المسجد، ليواجهوا اللهب والنار بما توفر بين أيديهم من إمكانيات بسيطة، ولم يزل أهل فلسطين وحيدين في الميدان، يواجهون النار بصدور عارية.

51 عاما، والعدو الصهيوني مستمر في التهويد والحفريات وهدم المنازل وطرد السكان، وتقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا لفرض حقائق ووقائع جديدة، وتغيير الجغرافية والديموغرافية لصالحه، مستغلا سبات الأنظمة العربية المغيبة عن قبلة المسلمين الأولى.
تتجدد ذكرى حريق المسجد الأقصى الذي أتى على منبر صلاح الدين، وأنظمة العار تكشف عن وجهها القبيح، وتهرول للتطبيع مع عدو الأمة الأول، فلا هم أهدوا المسجد الأقصى دماً يراق دفاعاً عنه، ولا أرسلوا له زيتاً يضاءُ في قناديله، عملاً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل أهدوا العدو تطبيعا وعلاقات مشبوهة مكافأة له على احتلاله الأرض وسفك الدماء واستباحة المقدسات. 

إننا في حركة الجهاد الإسلامي، وفي الذكرى الـ51 لحريق المسجد الأقصى المبارك، لنؤكد على ما يلي:- 

أولاً: لم تكن تلك الجريمة فعلاً عابراً، ولا حدثاً استثنائياً، بل كانت عملاً مدبراً وممنهجاً، ولم يزل أحفاد المجرم روهن، يسيرون على دربه، ويسكبون الزيت على النيران المشتعلة في مسرى النبي الكريم.

ثانياً: المسجد الأقصى تهون دونه الأرواح والمهج، وأيّ مساس به، هو تجاوز للخطوط الحمراء، وسيقابل برد فعلٍ أشد مما يتوقعه العدو المجرم.

ثالثاً: لن تفلح كل مشاريع التطبيع والخيانة في خلع قدسية المسجد الأقصى من قلوبنا، وكلّ زيارةٍ يقوم بها المطبعون للمسجد الأقصى تحت عباءة التطبيع، لن تكون مقبولة لدى شعبنا، وستُقابل برد فعل غاضب يليق بحجم الخيانة.

رابعاً: التحية للمرابطين والمرابطات في ساحات المسجد الأقصى وهم يتصدون للإجرام الصهيوني بصدورهم العارية، دفاعاً عن المسرى، ورفضاً لمحاولات تحويل المسجد إلى هيكل يهودي، وتحية للدماء التي سالت عند بوابات الأقصى لتعلن للقاصي والداني أن بيت المقدس أغلى من الدم.

خامساً: على الشعوب العربية والإسلاميّة أن تتحرك بما تمتلك لتنصر مسرى النبي الكريم، ولتعلن رفضها لاتفاقيات العار مع الاحتلال الصهيوني، وتعيد توجيه بوصلتها نحو المسجد الأقصى.

وختاماً: نجدد الدعوة لوحدة الصف والموقف الفلسطيني، لنواجه العدو ونحن يداً واحدةً، ونلقي بخلافاتنا جانبا، فبوحدتنا نحمي أرضنا ومقدساتنا وننتصر على أعدائنا.
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين
الخميس 1 محرم 1442 ه، الموافق 20 أغسطس 2020 م