جوال

وصفها البعض بمستغانمي.. الشابة "النواتي" بغزة تنتج وليدها الأدبي الأول

الشابة الغزية آمنة النواتي

الشابة الغزية آمنة النواتي

غزة - خاص سوا - غازي الخالدي

لم تكن الشابة الغزية آمنة النواتي بمعزل عن المجتمع وما يدور فيه من أحداث قاسية تواجه الشباب بشكل عام، فكان اللجوء إلى كتابة النصوص نهاية كل يوم بمثابة الملاذ الآمن لها،  وأحد أساليبها المعتمدة لتدوين ما يجول في البال ويحتضنه  القلب، والتفريغ النفسي لكل ما رأته العين من دمار وحروب.

تقول الشابة آمنة النواتي صاحبة الـ 22 ربيعا، خريجة الصحافة والإعلام، لوكالة "سوا" الإخبارية، إن الكتابة أصبحت لديها أسلوب حياة وفرصة ثمينة لسكب الكلمات في مواضعها التي تستحق، وأرشيف لحفظ كل المواقف والمشاعر والأحداث العابرة في ذاكرة الورق.

وعن تجربتها الأدبية وكتابها الأول "ردّ قلبي"، تتحدث الكاتبة النواتي، أنه حصاد سنتين من العمر ونشوة النجاح وفرحة الانتصار على الظروف والذات، إذ  أحبت أن تطلق عليه "وليد قلبي الأول" باعتباره الطريق المُمّهّد لكل أحلامها القادمة، وإيصال رسالتها بأبسط الكلمات وأدق المعاني التي تحمل في قلبها الكثير من التجارب والقصص الحياتية المعبرة.

WhatsApp Image 2020-08-11 at 8.05.42 PM.jpeg
 

وأضافت: الكاتب والدكتور كامل الشامي كان الدافع والناقد الأول لي بمرحلة الكتابة واختصر الحديث لي أثناء حفل توقيع الكتاب بـ "حتكوني بالمستقبل أحلام مستغانمي".

وتابعت قولها بابتسامة متوهجة، "التقيت بالدكتور عطا الله أبو السبح المدير السابق للمركز الثقافي ب غزة وتبنى تعليمي النحو والعروض وقراءة بعض الكتب ومناقشتها سويًا".

وبين الكاتب هاني السالمي خلال حفل توقيع كتاب "ردّ قلبي" في 19 يوليو الماضي في جمعية الشبان المسيحية بمدينة غزة، وحديثه مع الكاتبة، أن الكلمات والجمل المستخدمة سهل ممتنع، أي كلما قرأت النصوص أكثر من مرة يخرج معنى عميق وقوي، لا يدركه القارئ من المرة الأولى. 

أمّا عن علاقة دراستها الجامعية بمجال الكتابة الأدبية، أردفت النواتي أنها لم تجد صعوبة في التوفيق بين مجال الصحافة والكتابة، بل كانت تسير في طريق واحد، مضيفة، "الصحافة علمتني انتقاء الكلمات والجمل المناسبة وقيمة الكلمة وتأثيرها على القارئ، وكتابتي لتجارب الحياة بنصوص أدبية فتحت لي أفاق جديدة للكتابة بأسلوب جديد ومختلف سواء كتابة المقالات أو التقارير".

ويواجه العديد من الكتاب الناشئين في قطاع غزة مجموعة من الصعوبات المتعلقة بالكتابة وترويج الأعمال الأدبية، وأبرزها تتعلق بعملية النشر، حيث واجهت النواتي رفض من بعض المؤسسات في تبني الكتاب لعدم إعجابهم والاقتناع بالأفكار المطروحة في المادة الأدبية، ما دفعها لطباعته على نفقتها الخاصة لتفادي هذه العقبات.