غزة : المنظمات الأهلية تطالب بإقرار قانون لحماية الأسرة 

المنظمات الأهلية تطالب بإقرار قانون لحماية الأسرة 

طالب مسؤولون ومسؤولات وناشطون وناشطات في منظمات أهلية ونسوية بإقرار قانون عصري لحماية الأسرة يكفل الحماية، والعقاب، وإعادة تأهيل الجاني، وجبر الضرر عن الضحايا.

وقرر المشاركون في ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية بعنوان "رؤية مجتمعية تجاه مشروع قانون حماية الأسرة" في قاعة ريف المدينة في مدينة غزة ، عقد ورش عمل إضافية لوضع الملاحظات والتعديلات المطلوبة على مشروع القانون.

كما قرر المشاركون في الورشة، التي أدراتها منسقة قطاع المرأة في الشبكة نادية أبو نحلة، العمل على توحيد الفهم والخطاب الإعلامي اتجاه القانون ومضامينه التي تكفل الحماية للمرأة والأسرة  وان يأخذ القانون بعين الاعتبار الملاحظات التي قدمتها المؤسسات النسوية على مسودة قانون حماية الأسرة من العنف.

وقالت أبو نحلة إن جرائم قتل النساء وغيرهم من أفراد الأسرة أثارت القلق والخوف في الشارع الفلسطيني، بخاصة وأنه لم يتم اتخاذ إجراءات لوضع حد لهذه الظاهرة.

وأضافت أبو نحلة أن جرائم القتل والعنف بكل أشكاله تتطلب وجود قانون لحماية النساء وأفراد الأسرة، واتخاذ إجراءات وتدابير رسمية صارمة، وتدخلا من قبل المجتمع المدني ومؤسساته للمساهمة في وقفها.

وقدمت مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة المحامية زينب الغنيمي ورقة عمل تضمنت جملة من الملاحظات المهمة حول مشروع القانون مطالبة بإجراء تعديلات على مواده البالغة 52 مادة تتضمن اضافة تعريفات غيرة متوافرة في مادته الأولى، من بينها تعريف الأسرة البديلة، والمعتدي، والضحية، والقاضي المختص، والمحكمة المختصة، استنادا إلى اتفاقيات حقوق الإنسان، واتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق الطفل الأممية.

وطالبت الغنيمي باعتماد وتبني تعريفات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعنف الأُسري المتمثل في الفعل أو الامتناع عن فعل ينشأ عنه أذى مادي أو نفسي، والعنف الجسدي الذي يتمظهر في أي ضربٍ من ضروب الإيذاء البدني يوقعه أحد أفراد الأُسرة على غيره من أفرادها، والعنف النفسي أو المعنوي، الذي يمارسه  أحد أفراد الأسرة على غيره من أفرادها، ويتخذ أحد أشكال الضغط النفسي أو المعاملة السيئة  والاستهتار والازدراء والحرمان من العواطف.

وأشارت الغنيمي أيضا الى التحرش الجنسي المتمثل في مضايقة الغير، سواء بالفعل من خلال الملامسة أو الكتابة الورقية أو الالكترونية، أو قولا، أو بالإشارة من خلال تعابير الوجه أو ممارسة حركية، التي من شأنها أن تنال من كرامة الشخص، أو تخدش حياءه، وكذلك العنف الجنسي وممارسة السلوك الجنسي بالإكراه من خلال التهديد أو الترهيب أو استخدام القوة الجسدية.

ولفتت الى العنف الاقتصادي والسخرة والمنع من العمل، أو الإجبار عليه أو السيطرة على عوائده ومتحصلاته، الأملاك و الحقوق الإرثية، والحرمان من حقوق الإعالة الأساسية كالمأوى والمأكل والمشرب والملبس.

 

وطالبت بإضافة مواد أو بنود تتعلق بحماية حقوق ضحايا العنف الاسري، ووضع التدابير الكفيلة بحمايتهم، وإيقاع العقوبة على كل من يرتكب أي شكل من أشكال العنف، وإعادة تأهيل المعتدي، بما يضمن إعادة دمجه في المجتمع.

ودعت إلى إجراء تعديلات تتعلق بأفراد العائلة، الذين تجمع بينهم رابطة الدم أو المصاهرة حتى الدرجة الرابعة، وأن تسري أحكام القانون على العمال والعاملات المكلفون بالرعاية والعناية المقيمين في منازل مشغليهم.

وقالت إن المطلوب أيضا إجراء تعديلات على اختصاصات ومهمات مرشد الحماية، كي يكون من ضمنها تلقي البلاغات والشكاوى بشأن أية واقعة عنف أسري، وبالتنسيق مع الشرطة لتحويل  الضحية (أي فرد من أفراد الأسرة) إلى أقرب مستشفى أو مركز صحي لتقديم العلاج اللازم له، وتقويم عوامل الأمان والخطورة، و فتح ملف للضحية، وإجراء مقابلة أولية لها، وتأكيد احترامه مقتضيات السرية والخصوصية.

وأضافت أنه مطلوب إجراء تعديلات ضرورية تتعلق بمهمات النيابة والمحكمة، تتمثل في توصية  النيابة أو المحكمة  باتخاذ تدابير تأهيلية للضحية أو المعتدي، وتقديم خدمات الإرشاد والدعم النفسي والاجتماعي للضحية أو أي من أفراد أسرته، بالتنسيق مع المراكز المختصة، على أن تقنن كل التدخلات المتخذة من قبل مرشد الحماية بتقرير موثق، فضلا عن تقديم توصية النيابة  أو القاضي المختص بإصدار أمر حماية الضحية إلى نيابة حماية الأسرة، والتوصية للقاضي المختص بإصدار أمر خدمة المجتمع ضد المعتدي.

وأشارت إلى أهمية تضمين القانون مادة تلزم مقدمي الخدمات الطبية أو التعليمية أو الاجتماعية أو القانونية التوضيح للضحية حول حقوقها وضمان سلامتها للموافقة على تبليغ  الشرطة أو النيابة عن الجريمة الواقعة ضدها، ومعاقبة من يمتنع عن التبليغ بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد عن سنة في حال أدت الجريمة الى أذى جسدي بليغ.

وشددت على أهمية أن تُعتبر  التسجيلات الصوتية والمرئية المسجلة لدى الضحية بينة في الدعوى المتعلقة بالضحية، مع مراعاة أحكام قانون الإجراءات الجزائية النافذ، وعدم تزويد مؤسسات البحث العلمي أو المؤسسات الحكومية، بأي وثائق أو معلومات أو صور إلا بعد صدور حكم نهائي في القضية، وبموافقة خطية من الضحية.

وطالبت الغنيمي بإجراء تعديلات تُشدد العقوبات الخاصة بالاعتداء الجنسي، والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب أو انتهاك العرض، وكذلك الزوج، الذي عنّف زوجه جسديا ونجم عنه أذى جسدي، علاوة على مرتكبي جريمة الكترونية، سواء بالنشر أو من خلال استعمال نظام معلومات، من شأنها المس بمعطيات شخصية لأحد أفراد الأسرة لربطها بمحتوى منافٍ للأخلاق الحميدة أو إظهارها بطريقة من شأنها هتك شرفه أو المساس به.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد