جوال

"هآرتس" تهاجم نتنياهو بسبب خطته الاقتصادية لمواجهة كورونا

بنيامين نتنياهو

بنيامين نتنياهو

تل أبيب - سوا

هاجمت وسائل إعلام إسرائيلية، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إنه معدوم المسؤولية والجدوى، وتنقصه الشجاعة للتعامل مع أزمة كورونا ، وذلك تعليقاً على خطته الاقتصادية بتقديم “منحة مالية لكل مواطن".

وأضافت صحيفة هآرتس العبرية: نتنياهو تحت الضغط، ومن أجل تخفيض حجم الضغط يذهب لحل سياسي بلا هدف، ضخ الأموال لحسابات المواطنين البنكية، بدون معرفة وضعهم، وإن كانوا هم بحاجة، رئيس الحكومة يظهر كشخص عديم المسؤولية.

وتابعت الصحيفة: نتنياهو سمى هذه المنحة "بدلات العمل"، عندما كان نتنياهو وزيراً للمالية بين الأعوام 2003-2005 ، قلص وبشكل فظ كل المخصصات المالية، وأرسل المواطنين للعمل، وهذا أدى لخسارته في انتخابات العام 2006، وبما أنه إنسان يتعلم، لم يمس مرّة أخرى المخصصات.

وعن خطته الحالية، كتبت الصحيفة العبرية، الآن هو يعود عن الخطوة إياها، وبثلاث خطوات للأمام، وبقرار توزيع 6 مليار شيكل على الجمهور، وبدون هدف، ودون أية سؤال إن كان هؤلاء الناس تضرروا فعلاً من الأزمة الاقتصادية المرافقة لتفشي فيروس كورونا، وإن كانوا فعلاً بحاجة.

وتعزي الصحيفة العبرية منحة نتنياهو لكل مواطن، بأنها ولدت فجأة في أعقاب التظاهرات التي كانت الأسبوع الماضي ضد سياسته، الأولى كانت مساء السبت الماضي في ميدان رابين في تل أبيب، والثانية أول أمس الثلاثاء أمام منزله في القدس .

وتابعت هآرتس، هذه المنحة تؤشر قبل كل شيء على فقدان نتنياهو لصوابه، ويتعرض لضغوط هائلة بسبب فقدان السيطرة على الأزمة، والانحدار الشديد في الحالة المرضية، وعدم قدرة الاقتصاد على التعافي في ظل هذه الظروف.

من أجل مواجهة الضغوطات ذهب نتنياهو باتجاه حل سياسي غير مسبوق، وضخ الأموال لحسابات المواطنين، دون الفحص ما هي حالتهم الاقتصادية، وكم هو مستوى الحاجة لديهم، وهنا ظهر نتنياهو كشخص عديم المسؤولية، وعديم الجدوى، وتنقصه الشجاعة للتعامل مع الأزمة.

في الأسبوعين الأخيرين تراجعت ثقة الجمهور بنتنياهو، وتوسعت التظاهرات ضده، وتحول نتنياهو ل سانتا كلوز، وهذه منحة سياسية قد تقلص حجم الغضب من نتنياهو، ومن حكومته، ولكنه لن يعالج أية مشكلة من جذورها، وهذا لن ينقذ المنشآت الاقتصادية من الضائقة.

وعن انعكاسات المنحة كتبت الصحيفة العبرية، ما فائدة عدة شواقل في الحساب؟، الأموال غير مستثمرة في مشاريع تدر دخلاً، ولا في التأهيل المهني، ولا في شراء معدات للاندماج في سوق العمل، ولا في مشاريع تخلق فرص عمل، خطة نتنياهو تقوض كل ما يؤمن به، وفق موقع مدار نيوز الإخباري. 

عن نتنياهو نفسه كتبت الصحيفة، هو يؤمن في إعطاء شبكة الصيد لا السمك، لكنه يوزع السمك، هو يدرك بعدم وجود وجبات مجانية، لكنه يوزع وجبات مجانية، حتى لشخوص شبعين، يعمل على زيادة قيمة الدين العام لدواعي سياسية، دون أن يعلم الجمهور بأن يوم سد الدين قادم.

في المقابل، نتنياهو لم يستمع لنصائح المهنيين بأن هذه المنحة لا جدوى لها، وإنها ستشجع قطاعات أخرى طلب الأموال من الخزينة العامة التي هي في الأصل تعاني من عجز مهول.

نتنياهو يفهم في الاقتصاد لكنه يتصرف كسياسي خالص، كثيرون لمحوا لإسراف وزير المالية الإسرائيلي السابق موشه كحلون، والذي قاد لخطة خصومات عديدة، إلا أن نتنياهو تجاوز خطة كحلون بخطة مكلفه، وغير متكافئة.

وعن ردة الفعل الشعبية تجاه منحة نتنياهو قالت صحيفة هآرتس، هناك احتمال كبير في أن يحب الجمهور الخطة، فلا يوجد أحد لا يحب المال في حسابه البنكي، في المقابل الجمهور سيفهم سريعاً أن 1000 أو 2000 شيكل في الحساب ستذهب سريعاً، ولن تحل أي مشكلة إن لم يتم بناء المنشآت الاقتصادية، وخلق فرص عمل.

المنحة التي قدمها نتنياهو ستشكل عجز في الأموال اللازمة لتأهيل الاقتصاد، وعلى زراعة الأشجار التي ستؤتي الثمار، وهي عبارة عن قرص مهدئ للاحتجاجات والقلق الاجتماعي، وسيتبدد تأثيرها بسرعة كبيرة ومن ثم سيتضح لنا أن جميع أضرار هذه الأزمة بقيت معنا، الوظائف والأعمال التي انهارت، ونقص المشاريع والأدوات للتعامل مع الأزمة.

وختمت هآرتس، نتنياهو لن يحصل على لائحة اتهام على منحة الستة ملايين شيكل، وما قام به الآن هو تقديم رشوة للجمهور الإسرائيلي لكي يخفض ألسنة لهب الاحتجاجات والغضب.

وكان فضائية كان الإخبارية العبرية قد نشرت مساء الأربعاء خطة اقتصادية جديدة لنتنياهو تحت اسم “منحة لكل مواطن”، قدرت تكلفتها ب 6 مليار شيكل، يحصل بموجبها كبير السن بدون أبناء على مبلغ 750 شيكل، عائلة مع طفل واحد، 2000 شيكل، عائلة مع طفلين 2500 شيكل، عائلة مع ثلاثة أطفال فما فوق 3000 شيكل.

جدير بالذكر أن الخبراء والمسؤولون في وزارة المالية وبنك إسرائيل عارضوا خطة نتنياهو بتوزيع المال على جميع المواطنين ووصفوها بأنها "بدل سكوت" وترمي إلى تهدئة الاحتجاجات ضده والمطالبة باستقالته، كذلك تلقى الخطة معارضة داخل الحكومة.