جوال

خبير اقتصادي : الحكومة قد لا تتمكن من صرف رواتب الموظفين الشهر الحالي

صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة

صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة

رام الله - سوا

قال خبير اقتصادي فلسطيني اليوم الأحد ان الحكومة الفلسطينية قد لا تتمكن من صرف رواتب الموظفين في نهاية الشهر الحالي ، ما لم يطرأ تطور استثنائي على صعيد استعادة السلطة الفلسطينية لأموال المقاصة أو ان تحصل على مساعدات مالية خارجية.

وأشار الدكتور نصر عبد الكريم، أستاذ الاقتصاد في الجامعة العربية الأميركية ، إلى ان الحكومة استطاعت بعد شهرين من أزمتها المالية توفير 50% من راتب شهر للموظفين، بعد أن تمكنت من جمع نحو 350 مليون شيكل، ما يعني انها استطاعت توفير 25% عن كل شهر من الشهرين اللذين لم تتمكن من تغطيتهما.

وقال :" في حال استمرت وتيرة الجباية المحلية وفق حالة الضعف السابقة أو ازدادت ضعفاً في ظل إجراءات الإغلاق والحظر التي فرضت مؤخراً، وما لم يطرأ تحسن نوعي، لن يكون لدى السلطة القدرة على دفع رواتب الموظفين الشهر الحالي".

وقال عبد الكريم "ما لم يطرأ أي تطور استثنائي على صعيد استعادة أموال المقاصة أو حصول السلطة على مساعدة عربية أو أوروبية يخشى ان لا تتمكن من دفع الرواتب في نهاية الشهر الحالي قبل حلول عيد الأضحى، سيما وان هذه المناسبة والتزاماتها تشكل أهم أولويات الموظفين، ما يعني أن حصولهم على رواتبهم يستحوذ على أهمية خاصة لدى هذه الشريحة على وجه الخصوص".

واستدرك قائلاً "أتوقع ان تكثف السلطة من جهودها وتبذل كل ما باستطاعتها وتحشد طاقاتها للاستفادة من مختلف الموارد المتاحة لها كي تدفع جزءاً من راتب الشهر الحالي، حيث لا يمكن ان يمر موسم العيد وكذلك موسم افتتاح المدارس دون صرف رواتب للموظفين تجنباً لتدارك حالة السخط وسط شريحة الموظفين، لذا ستراعي السلطة هذا الأمر ولن تتجاهل هذين الموسمين".

وقال: ربما تتمكن السلطة من دفع الرواتب بنسبة معينة تتراوح من 40% الى 50%.

وقلل عبد الكريم من جدوى الحديث عن شبكة الأمان العربية بعد مضي ثلاثة أشهر من معاناة السلطة وازمتها المالية المتفاقمة، "وبالتالي يصعب المراهنة على حدوث تغير في الموقف العربي الجمعي تجاه هذه الأزمة". ونوه الى أن الاتحاد الأوروبي واصل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تقديم مساعداته المالية التقليدية وأضاف اليها مساعدة مالية طارئة بقيمة 70 مليون يورو من أجل تمكين السلطة من مواجهة فيروس كورونا .

وتجبي إسرائيل الضرائب، على واردات السلطة الفلسطينية، مقابل عمولة تبلغ 3 في المائة، حسبما تنص الاتفاقيات بين الجانبين.

ويبلغ معدل أموال الضرائب نحو 200 مليون دولار شهريا.

وتشكل عائدات الضرائب حوالي 63 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية.