جوال

لأول مرة منذ 86 عاما.. الأذان يُرفع في "آيا صوفيا" بعد تحويله لمسجد

جانب من الفرحة بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد - تركيا

جانب من الفرحة بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد - تركيا

أنقرة - سوا

أقرّ الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان، اليوم الجمعة، بفتح "أيا صوفيا" أمام المصلّين المسلمين، بعد دقائق من صدور قرار عن أعلى محكمة إداريّة في البلاد بإلغاء قرار حكومي صدر في العام 1934 حوّل بموجبه مسجد "أيا صوفيا" إلى متحف.

وقال إردوغان في حسابه على تويتر "نبارك لكم جامع ’آياصوفيا’".

وتداول ناشطون مقطع فيديو لأول مرة يُرفع فيها الأذان في "آيا صوفيا" بعد 86 عامًا.

 

عقب توقف دام لمدة ٨٦ عامًّا.. الأذان يرفع لأول مرة في "آيا صوفيا" بعدما تم تحويلها رسميًّا إلى مسجد

Julkaissut ‎وكالة سوا الإخبارية + Sawa Plus‎ Perjantaina 10. heinäkuuta 2020

وقالت المحكمة في قرارها إنّ "آيا صوفيا" مدون في وثيقة سند الملكية بتوصيف مسجد "ولا يمكن تغييره".

وجاءت أولى ردود الفعل من الكنيسة الروسية، التي "أسفت لعدم الإصغاء إلى ملايين المسيحيين" في قضية آيا صوفيا في تركيا.

واستبقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) قرار المحكمة بالإعراب عن "قلقها بشأن مصير المتحف"، ودعت تركيا إلى الحوار قبل أي قرار من المرجح أن "يقوض القيمة العالمية" لهذا النصب التذكاري العالمي.

اقرأ أيضا: أحدهم بحالة خطيرة.. إصابة 4 إسرائيليين عند الحدود المصرية

وفي 2 تموز/يوليو، نظر مجلس الدولة وهو أعلى محكمة إدارية في تركيا في هذه الخطوة التي قد تثير توترا مع الغرب والمجتمع المسيحي في الخارج، وفق موقع "عرب 48".

وحُوّلت كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد مع سيطرة العثمانيين على القسطنطينية عام 1453، ثم صارت متحفا عام 1935 على أيدي رئيس الجمهورية التركية الفتية مصطفى كمال أتاتورك بهدف "إهدائها إلى الإنسانية".

لكن وضعها كان محور جدل، فمنذ 2005 لجأت منظمات مرات عدة إلى القضاء للمطالبة بتحويلها إلى مسجد من جديد، لكنها لم تنجح حتى الآن.

وعبّر إردوغان أكثر من مرة عن دعمه لتحويل المعلم إلى مسجد، وهو يعرف بحنينه للإمبراطورية العثمانية ويسعى إلى الحصول على دعم القاعدة الانتخابية المحافظة في ظل الأزمة الاقتصادية المترتبة عن انتشار فيروس كورونا المستجد.

وشدّدت اليونيسكو التي تتخذ مقرا لها في باريس في رسالة بالبريد الإلكتروني على أن "’آيا صوفيا’ كان مدرجا في قائمة التراث العالمي للبشرية كمتحف، ما يستتبع عددا من الالتزامات القانونية"، وأضافت "بالتالي يجب على الدولة ضمان ألا يؤثر أي تعديل سلبا على القيمة العالمية للمواقع المدرجة على لائحة اليونسكو. ويتطلب أي تعديل إخطارا مسبقا لليونسكو من الدولة المعنية ثم فحص تجريه لجنة التراث العالمي".

كما وعبرت اليونيسكو عن "هذه المخاوف لتركيا في رسائل عدة" وعبر رسالة بعثت بها إلى الممثل التركي في اليونسكو، مساء الخميس، داعية "السلطات التركية إلى بدء حوار قبل اتخاذ أي قرار قد تقوض القيمة العالمية للموقع".