جوال

الترقب سيد الموقف

قبيل إعلان نتائج توجيهي.. "طلبة الثانوية" طموحات وآمال كبيرة

طلبة الثانوية العامة - ارشيفية

طلبة الثانوية العامة - ارشيفية

غزة - حمزة رضوان - سوا

الترقب سيد الموقف في معظم البيوت قبل إعلان نتائج الثانوية العامة في كافة أنحاء الوطن، الكل ينتظر نتيجة أحد من أبنائهم أو قريب له، الأب والأم العائلة بأكملها، ليس من أجل شيء بل لفرحة ينتظرها الجميع.

أيام قليلة تفصلنا عن نتيجة الثانوية العامة لعام 2020 التي شهدت ظروفاً مغايرة هذا العام، في ظل انتشار جائحة كورونا في فلسطين، طموحات طلاب الثانوية العامة لا تتوقف قبل صدور النتائج أو حتى بعد صدورها،  ولو كانت النتيجة غير المتوقعة، الكل يريد أن يبنى أحلامه رغم الصعاب، اختلفت الأمنيات والأحلام والطموح والسعي للمستقبل من طالب لأخر.

في حالة جمعت ما بين القلق والتمني؛ تحدثت الطالبة سندس الزرو من محافظة الخليل في الضفة الغربية أنها تنتظر نتيجتها في امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" بفارغ الصبر مع كثير من القلق، مضيفة أن طموحها هو النجاح واستكمال مسيرتها التعليمية لخدمة نفسها ووطنها.

وبخصوص معدلها في الثانوية العامة، أشارت الطالبة الزرو لـ "سوا"، إلى أنه ليس مقياس وغير مهم، لكن الأهم في وجهة نظرها النجاح وتكملة الدراسة الجامعية، مضيفة أن حياتها لا تتوقف على نتيجة هذه السنة فقط وستظل مثابرة في كل اللحظات من أجل تحقيق أهدافها.

وأشارت سندس إلى أن الثانوية العامة "توجيهي" في مجتمعنا فقط تحدد المصير وهي مفصلية؛ أما في المجتمعات الأخرى لا تتوقف حياة أي شخص على الشهادة بل تعتبر كالسنوات السابقة.

وفي نفس السياق، كان حديث الطالبة خديجة نوفل من محافظة الخليل مشابه لزميلتها سندس، وأوضحت: " أنتظر النتيجة بفارغ الصبر، رغم بعض الخوف والقلق ولكن كل توكلي على الله".

واستكملت نوفل حديثها "لدي الكثير من الطموحات، ولكنني أنتظر المعدل الذي سأبني عليه طموحاتي، وبخصوص معدلي لن يؤثر علي أبداً لأن المعدل لا يدل على قدراتي، وانا متيقنة أنني بذلت كامل جهدي، وما التوفيق إلا بالله".

وأشارت خديجة في حديث لـ "سوا"، إلى أن طموحها سيستمر لأخر عمرها وأنه "لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس"، ولن يتوقف مهما حصل لأنها تثق بأحلامها وقدراتها، وفق حديثها.

واختلفت خديجة مع زميلتها سندس حول مفصلية الثانوية العامة وأكدت أنها ليست مفصلية، وأن الحجم الكبير للتوجيهي هو من جعل لهذه السنة قيمة، مشيرة أنها مجرد سنة دراسة كباقي السنوات ولكن الضغط والقلق فيها كبير.

أما الطالب منذر الزرو من الخليل أيضاً، يقول إن انتظاره للنتيجة كمثل باقي الطلبة "على أحر من الجمر"، معتبراً أن هناك خوف يشعر به مع الانتظار إلى حين إعلان النتائج.

وأشار الزرو إلى أن طموحاته كثيرة وأبرزها أن يصبح مهندس وأن يتعلم في بلد أخر مضيفاً أن الشخص الذي يصر على أي شيء في هذا الحياة لن يتوقف عند أي عقبة وسيستمر في الطريق لأن حياتنا في بدايتها وتحتاج منا الصبر وأن النتيجة مها كانت سيكون لها تأثير على الشخص لكن يجب أن يستمر في حياته ولا يتوقف.

وختم منذر حديثه، أن الثانوية العامة "التوجيهي" ليست مقياس لحياة أي إنسان رغم أن الشخص المتعلم يكون له مقام في المجتمع، لكن لا تتوقف الحياة على هذه النتيجة موجهاً رسالة لكل الطلبة أن الشخص الذي لا يوفق في الثانوية العامة لا يتوقف بل يكمل الحياة هناك الكثير من المجالات بعد الثانوية.

تختلف الآراء والطموحات بين الأشخاص ولكن الغاية واحدة وهي المستقبل الجميل الذي يسعى له كل طالب رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها هذا كان رد الطالبة ديما أبو عبدو إحدى طالبات الثانوية العامة في قطاع غزة .

وعند سؤالها حول كيفية انتظار النتيجة، كانت إجابة أبو عبدو سريعة جداً قائلة "أنتظرها بفارغ الصبر والخوف لأني رسمت الكثير من طموحاتي على نتيجتي مضيفة أنني وضعت في مخيلتي تخصصي الذي أرغب به "تجارة إنجليزي " وأريد أن أصل لمرادي"

وبينت أبو عبدو لـ "سوا"، أن نتيجة الثانوية العامة ستؤثر على طموحاتها لأنها وضعت بعض الأمور التي تريد تحقيقها وفقاً لنتيجتها مؤكدة أنها ستكمل حياتها رغم كل شيء ولن تجعل أي عقبة في طريقها.

وختمت حديثها قائلة " هناك الكثير من الطلبة الذين لم يوفقوا في نتيجة الثانوية العامة ولكن أصبحوا من الأوائل في الجامعات فلا تعتبر نتيجة الثانوية العامة مفصلية بشكل كبير ليعتمد عليها الشخص بل هي بداية الطريق التي يجب أن يشقها من أجل مستقبله"

إجابات طلبة الثانوية العامة متشابهة بشكل كبير من ناحية الخوف والقلق الذي يسود هم وذويهم حول انتظار نتيجة "التوجيهي" كما يقول الطالب بهاء لبد من قطاع غزة، لافتاً إلى أن "النتيجة تضعك على المسار الصحيح للحياة المستقبلية وتجعلك تفكر بالأفضل، حتى وإن كانت نتيجتك غير مرضية ولكن المطاف لم ينتهي عند الثانوية العامة بل هناك الكثير من المحطات في الحياة علينا أن نسعى دائماً للأفضل رغم كل الصعاب".

واختلف لبد حول الطموحات التي يريدها قائلاً " أنا أنتظر النتيجة لأحدد ماذا أريد وأي تخصص وإن لم أوفق لن أتوقف وأحاول مرة ومرتين لن الحياة لا تنتهي هنا"

وأضاف الطالب لبد في حديث لوكالة "سوا"، أن لكل شخص طموح في الحياة وطموحي غير مرتبط في نتيجة "التوجيهي" موضحاً أن توجيهي بوجهي نظره غير مفصلية هناك الكثير من النماذج التي لم تنجح في الثانوية ونجحت في الحياة وهناك الكثير من النماذج.

وباتت نتائج طلبة الثانوية العامة على مقربة بعد إعلان مجلس الوزراء الفلسطيني عن موعدها المقرر يوم السبت 11 يوليو من العام الجاري، فالكل ينتظر نتيجته ليبني عليها آماله وطموحاته القادمة، ولسان حال الجميع يقول من جدّ وجد ومن زرع حصد ومن سار على الدرب وصل.