جوال

هآرتس: الشرطة الإسرائيلية بصدد إغلاق التحقيق باستشهاد إياد الحلاق

والدة الشهيد إياد الحلاق تقببل صورته

والدة الشهيد إياد الحلاق تقببل صورته

القدس - سوا

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة الإسرائيلية ("ماحاش") يماطل في التحقيق مع الضابط والشرطي الإسرائيليين، اللذان أطلقا النار على الشاب إياد الحلاق في القدس المحتلة، في 30 أيار/مايو الماضي، ما أسفر عن استشهاده.

وذكر تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، أن الشرطي الذي أطلق النار على الحلاق خضع للتحقيق في "ماحاش" مرة واحدة فقط، ولم تتم إعادة تمثيل الجريمة حتى الآن. ورغم ذلك، فإن "ماحاش" يعتزم تحويل الملف إلى المدعي العام في القسم.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق قوله إن كاميرات الحراسة في مكان استشهاد الحلاق لم توثق إطلاق النار من جانب الضابط والشرطي، لكن الصحيفة أكدت على وجود 7 كاميرات كهذه على الأقل، وبينها اثنتان في "غرفة النفايات"، التي استشهد فيها الحلاق بنيران أطلقها الشرطي عليه. وجرى التحقيق مع الشرطة مرة واحدة، في يوم وقوع الجريمة.

ويذكر أن الحلاق توجه صباح يوم استشهاده إلى منطقة باب الأسباط، وتزعم رواية الشرطة الإسرائيلية أن أفراد الشرطة اشتبهوا بأنه كان يحمل مسدسا، وبدآ بمطاردته، ودخل الحلاق إلى "غرفة النفايات" القريبة، فيما كانت معلمته، وردة أبو حديد، تصرخ باتجاه أفراد الشرطة بأنه "معاق"، إذ كان الحلاق من ذوي الاحتياجات الخاصة وعلى طيف التوحد. لكن عنصري الشرطة تابعا المطاردة ودخلا إلى "غرفة النفايات" وأطلق الشرطي رصاصتين على الحلاق وقتله. ويذكر أن الضابط قال في إفادته إنه طالب الشرطي بالتوقف عن إطلاق النار.

وطالبت عائلة الحلاق سلطات الاحتلال بنشر توثيق إطلاق النار، لكن السلطات تجاهلت ذلك، وامتنع مندوب "ماحاش" أثناء النظر في طلب العائلة عن الإجابة على سؤال بهذا الخصوص، واكتفى بالقول إن المحققين أخذوا كاميرات الحراسة في المنطقة.

وحسب الصحيفة، فإن "ماحاش" لم تواجه عنصري الشرطة، ولا أبو حديد، بصور من مكان الجريمة. والكاميرات السبع في المكان تابعة لجهاز المراقبة التابع للشرطة "مباط 2000"، والذي ينشر كاميرات في كافة أنحاء البلدة القديمة، وتوثق جميع الأحداث فيها، وفق موقع عرب 48.

ونقلت الصحيفة عن المصدر المطلع على تفاصيل التحقيق قوله إنه في "ماحاش" لا يميلون إلى قبول إفادة المعلمة ويفضلون مزاعم عنصري الشرطة، بأن أبو حديد لم تكن شاهدة على إطلاق النار وأنها حضرت إلى "غرفة النفايات" بعد إطلاق النار على الحلاق.

وادعى مصدر في جهاز إنفاذ القانون أنه باستثناء شهادة المعلمة، لا توجد قرائن تتناقض مع رواية عنصري الشرطة، التي تزعم أن مطاردة الحلاق جرت بعد الاشتباه بأنه يحمل مسدسا. وأضاف المصدر أن التحقيق لم يفضِ إلى شبهات جنائية.

وفي هذه الأثناء تسرح الضابط من العمل في الشرطة، فيما توقع مصدر مطلع على التحقيق أنه سيتم إغلاق الملف ضد الشرطي منفذ جريمة القتل، بادعاء أن "هذه ليست حالة مشابهة لإليئور أزاريا". وأضاف أن الشرطة لا تعرف كيف ستتعامل معه.