جوال

أفكار تشارك في استشارة الهيئة الدولية الرفيعة المستوى حول مستقبل التربية والتعليم بحلول العام 2050

أفكار تشارك في استشارة الهيئة الدولية الرفيعة المستوى حول مستقبل التربية والتعليم بحلول العام 2050

أفكار تشارك في استشارة الهيئة الدولية الرفيعة المستوى حول مستقبل التربية والتعليم بحلول العام 2050

رام الله - سوا

شاركت مؤسسة افكار للتطوير التربوي عبر الفيديو كونفرنس، أمس، من خلال نخبة من التربويين/ات الفلسطينين ممثلين عن مؤسسات تربوية وحقوقية وصحية وثقافية واجتماعية وخبراء من الجامعات الفلسطينية، في النقاشات والحوارات التي اطلقتها اليونسكو ضمن، "مبادرة عالمية بانشاء الهيئة الدولية رفيعة المستوى لاعادة تصور مستقبل التربية والتعليم بحلول عام 2050". وتتمثل مهمة الفريق في التفكير بشكل جماعي في الكيفية التي يحتاج بها التعليم الى اعادة التفكير في عالم يزداد تعقيدا، وتقديم الحلول والتوصيات في شكل تقرير رئيسي يمكن ان يكون بمثابة جدول اعمال لحوار السياسات والعمل على مستويات متعددة.

ومن خلال المعهد العربي لحقوق الانسان في تونس، ومشاركة الاستاذ عبد الباسط بن حسن رئيس المعهد العربي في هذه اللجنة، قام المعهد العربي بتنظيم هذه اللقاءات على مستوى الوطن العربي. وفي مستهل اللقاء، تحدّث عن الهدف من اعداد التقرير ليستشرف قضايا التعليم بحلول العام 2050 وليعمّق النظرة حول قضايا التعليم ومشاكله ومقترحات يمكن ان تفيد العالم في تحسين سياساته حول قضايا التعليم، وقد استطرد حسن في التعبير عن قلقه بتزايد الفروقات واللامبالاة وتعميق الهوة بين الجماعات واستشراء العنف والنزاعات وانتهاك لكرامة الانسان والتي بالضرورة تؤدي الى تهديد البشرية ووجود الانسانية. بدوره،ـ شكر الاستاذ عودة زهران مدير عام مؤسسة أفكار المعهد العربي لدعوته بالمشاركة في هكذا حدث والذي اعتبره زهران اطلالة نوعية لاعلاء صوت فلسطين وقضايا التعليم في فلسطين وكيفية الضغط للتخلص من العائق الاكبر للتنمية اضافة الى متغير بنيوي وجب الان الوقوف عليه في محاولة للقفز عنه وتبني سياسات تعلمية تكون صالحة في عالم يزداد تعقيدا وعدم يقين وهشاشة.

وقد تنوع المشاركون/ات باللقاء من ذوي الخبرات فلسطينيا مثّلت الجوانب الفلسفية والرؤيوية للتربية والصحية والنفسية وضمن عدسات حقوقية والجندر وتكنولوجية وعدالة اجتماعية وحوكمة المعرفة واستدامة الكوكب الارضي والشغل والامن الاقتصادي حيث تم خلال 3 ساعات نقاش العديد من القضايا المرتبطة بالتعليم فلسطينيا ومنها اهم تحديات العالم وقضايا المستقبل. وهنا تم الحديث حول مستقبل التعليم في ظل الاوضاع الحالية وجائحة كورنا التي اظهرت العديد من الاشكالات المرتبطة بالتعليم على المستوى العالمي وما هو دور التربية والتعليم في ظل التصورات المستقبلية.

اما حول المحور الرئيسي للجلسة التشاروية، فقد كان حول مشاكل التعليم في فلسطين وفي العالم ومقترحات التطوير: المتغير الاول: تاثير الاحتلال على التعليم بفلسطين، وتم تباين تاثيرات الاحتلال على الحق بالتعليم، وكيف يمارس الاحتلال ادوار متعددة ومعيقة للتعليم خاصة ب القدس ومناطق "ج" وتاثيرات جدار الفصل العنصري على مسار العملية التعلمية التعلمية، وتاثير ذلك على التسرب والتحاق الاناث بالمدارس اضافة الى تاثيرات سياسة الضم الجديدة للاغوار والتي ستؤثر بالضرورة سلبا على فلسطين ومنها التعليم. اما المتغير الثاني: مشاكل التعليم في فلسطين: تم التطرق لنوعية التعليم على المستوي الفلسطيني، وكيف ان التعليم بفلسطين، رغم الجهودة المبذولة منذ عقود لاصلاح نظام التعليم من المؤسسة الرسمية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني والدولية، ما زال يركّز على الحفظ والتلقين، وان الاساليب التي تستخدم ما زالت تقليدية، ولا تثير التساؤل بشكل مكثّف. كما ان المناهج بحاجة لاعادة قراءة كي تساهم في تطوير نوعية التعليم وربطه بالحياه.

اما فيما يتعلق بالمقترحات، فقد تركّزت على اهمية الضغط على الاحتلال من قبل المؤسسات الدولية المعنية بالتعليم بشكل اكبر وخاصة بتعزيز الحق بالتعليم، وتوسيع شراكات اليونسكو وليس الاعتماد على جهة بالتواصل وكانها ممثلة للجميع عملا بمبدأ الادماج. واهمية ان يكون تركيز العمل على مضامين وجوهر عملية التعلم واعادة صياغة لرؤى جديدة للتربية في وقائع متعددة للتناسب مع الوضع الطبيعي ومع الازمات في موقع ما زال يعاني من احتلال، وان يعزز التعليم من المهارات الحياتية للطلبة لمواجهة تحديات العالم، واهمية اعادة النظر بادوات ووسائل التعليم المستخدمة حاليا ضمن اتبّاع منهج انساني، وتقييم تجارب التعليم عن بعد، والاستفادة من التجربة، واهمية ان تعيد المؤسسات الدولية من تفكيرها في اولويات الدعم، بالحقيقة اانها تساهم في الكثير من المحطات في دعم ما هو قائم وتكرس الشكل بالتعليم على حساب المضمون.

يذكر انه سيتم عقد جلسة ثانية في نهاية شهر اكتوبر لاستكمال النقاش في الرؤى والاستراتيجيات الاولية التي اقترحتها اللجنة الدولية ومع حلول تشرين ثاني من العام 2021 سيتم اصدار التقرير ابّان الدورة الحادية والاربعين للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو.