جوال

لماذا تطمع إسرائيل بإعلان السيادة على الضفة والأغوار؟

كاتب إسرائيلي: إعلان السيادة على الضفة والأغوار هو جوهر الحدود الأمنية

كاتب إسرائيلي: إعلان السيادة على الضفة والأغوار هو جوهر الحدود الأمنية

تل أبيب - سوا

أكد كاتب إسرائيلي، أن "إعلان السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية وغور الأردن هو جوهر الحدود الأمنية لإسرائيل، لأن تلال هذه المناطق المرتفعة تشرف على الأراضي الساحلية المنخفضة، خاصة في مناطق القدس وتل أبيب، حيث يعيش 80 في المائة من سكان إسرائيل، وهي عبارة عن بنى تحتية مدنية وأمنية بالغة الأهمية".

وأضاف يورام أتينغر في مقاله على صحيفة "إسرائيل اليوم"، أنه "في حين أن التلال الشرقية للضفة الغربية هي الحاجز الفعال للدبابات في المنطقة، فإن التلال الغربية قد تكون خياراً مفضلاً أمام تنفيذ عمليات فدائية فلسطينية محتملة، قد تجعل السهل الساحلي بعرض 15 كم نسخة أكثر إيلاماً بكثير من "غلاف غزة "".

وأشار إلى أن "السيطرة على تلال الضفة الغربية شرط لا غنى عنه في حقائق الشرق الأوسط، الذي يعيش التقلبات والعنف بين سكانه، وفي الواقع، يجب على الحدود الأمنية التغلب على سيناريوهات سلبية وغير متوقعة، لا تستند إلى اتفاقيات السلام التي قد تكون هشة ومؤقتة مثل الأنظمة التي وقعتها، وهذه الحدود يجب أن تكون قادرة على تحمل خروقات السلام"، وفق موقع عربي 21.

وضرب على ذلك أمثلة في أن "الفوضى الأمنية الحاصلة في دول ليبيا واليمن والعراق وسوريا، يمكن أن تنتقل إلى أي دولة عربية، وتتسبب في ثورات سياسية مثل إيران، التي انتقلت في 1979 من حليف مخلص إلى عدو قاتل، كما أن تحولا مماثلا في الأردن سيحسن بشكل كبير حيوية الضفة الغربية".

وأكد أن "امتلاك إسرائيل للحدود الأمنية، يجعلها آمنة من تعرضها لهجوم مفاجئ، من خلال إسراعها إلى تعبئة قوة احتياطية بنسبة 70 في المائة من الجيش الإسرائيلي في غضون 48 ساعة. وبالمقارنة، فإن الوضع في سيناء التي تبلغ مساحتها 60 ألف كيلومتر مربع، تحتاج إلى 50 ساعة لتجنيد الاحتياط في النقب، أما في الضفة الغربية، فإن مساحتها 5500 كيلومتر مربع وهي بحاجة إلى 5-10 ساعات للقيام بمهام التجنيد".

وأشار إلى أنه "في حرب عام 1967 هزمت إسرائيل الجيوش العربية، لكن في حرب عام 1973 انهار تفوق الجيش الإسرائيلي، وواجهت إسرائيل حربا من الإبادة، وتم تجنبها إلى حد كبير من خلال سيطرتها على سيناء والضفة الغربية ومرتفعات الجولان".

وأوضح أن "إسرائيل لا تمتلك عمقاً جغرافياً داخل حدودها، لذلك تزداد الميزة الطبوغرافية لسلسلة جبال الضفة، وبالمقارنة مع الميزة التكنولوجية التي قد تكون عابرة، فإن الميزة الطبوغرافية أبدية، وكلما تدهورت القدرة التكنولوجية للعدو، زادت أهمية تأثير المنطقة على ممارسة قواتنا، ومنع العمليات المسلحة والغزو الأجنبي".

وفي ختام مقالته، أكد  بأن "السيطرة على التلال الجبلية في الضفة الغربية تعزز صورة إسرائيل للأمن القومي، وإن دولة فلسطينية في الضفة الغربية، ستحول إسرائيل من منتج إلى مستهلك للأمن القومي، من ذخر استراتيجي إلى عبء أمني واقع على الولايات المتحدة، ومن كيان قوي إلى دولة تترنح أمام عمليات معادية، وتتأرجح بصورة غير مسبوقة".