جوال

ندوة سياسية: التصدي لمخططات إسرائيل باستراتيجية فلسطينية وعربية متكاملة

مدينة القدس

مدينة القدس

رام الله - سوا

أجمع المشاركون خلال جلسات "طاولة الأزمات الإقليمية" بعنوان "نحو إنتاج أنماط مقاومة جديدة لمواجهة صفقة القرن "، أن يشكل الفعل الفلسطيني على الأرض رافعة للمواجهة، تدمج فيها كل طاقات شعبنا وامكانياته في تجمعاته كافة، على أساس استعادة الوحدة الوطنية، وجعل مشروع الاحتلال خاسر، وبما يمكّن من ردعه عن الاستمرار في مخططاته التصفوية.

وأكد المشاركون خلال الجلسات التي نظمها معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، على مدار يومين، أنه لا بد من مواجهة هذه المخططات باستراتيجية فلسطينية وعربية متكاملة، تعيد الاعتبار لأصول الصراع وتعريف المشروع المعادي كمشروع استعماري استيطاني، وأن مخططاته تشكل عدوانا على الشعب الفلسطيني.

وقالوا إن الصفقة ومخطط الضم يستهدفان تصفية القضية الفلسطينية، والمشروع المعادي يدمر حل الدولتين، ويسعى لحسم الصراع على أساس الاستيلاء على كل أرض فلسطين التاريخية، وفق وكالة وفا الرسمية.

وشدد المشاركون على ضرورة اعادة الاعتبار للبعد الشعبي العربي المساند لفلسطين، وكذلك للرأي العام العالمي والمجتمع الدولي، بأساليب واشكال تستثمر الوجود الفلسطيني والعربي المنتشر في العالم، ووسائل القوة الناعمة والتكنولوجيا الحديثة.

وشارك في جلسات "طاولة الأزمات"، عددٌ من الخبراء والمختصين والمهتمين، الى جانب كادر المعهد، كما قدمت فيها مجموعة من أوراق العمل لخبراء وأكاديميين وباحثين مختصين، من فلسطين، والأردن، ومصر، ولبنان، والعراق.

وفي كلمته، أكد مدير معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي نايف جراد أهمية تضافر العقول الفلسطينية والعربية للخروج بتفكير إبداعي وجمعي لمواجهة "صفقة القرن" ومخططات الضم، خاصة بعد قرار القيادة الفلسطينية بالتحلل من كل الاتفاقيات والتفاهمات مع الجانبين الإسرائيلي والأميركي، ووقف كل أشكال التنسيق بما فيه الأمني.

وقدم جرّاد في الجلسة الأولى ورقة بعنوان "نحو مقاومة فلسطينية مدنية شاملة لمواجهة صفقة القرن"، كما قدم أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة حسن نافعة، ورقة بعنوان "نحو انطلاقة جديدة للحركة الوطنية الفلسطينية".

وتحدث مدير برنامج الدراسات الفلسطينية بمركز الأهرام محمد جمعة، عن "الخيارات الفلسطينية في مواجهة "صفقة القرن"، فيما قدمت أستاذة العلوم السياسية بمعهد التخطيط القومي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية هبة جمال ورقة بعنوان "بدائل مجابهة صفقة القرن".

وتناول نائب رئيس مجلس إدارة مركز الدراسات الاسرائيلية/ جامعة الزقاقيق، عميد كلية الحقوق في الجامعة سابقا نبيل حلمي أثر فيروس " كورونا " على صفقة القرن، بينما استعرضت المحاضرة في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية لور أبي خليل سياسات تطوير المعرفة ومهارات الترقب لحماية الأمن القومي في مواجهة صفقة القرن.

وفي الجلسة الثانية قدم المحاضر والباحث في الشأن الاردني والفلسطيني والعربي، عضو المجلس العلمي لمركز عمان لدراسات حقوق الانسان إبراهيم حجازين، ورقة بعنوان "تكامل أوجه الكفاح بين الشعبين الفلسطيني والأردني لمواجهة صفقة القرن".

وفي كلمته، تناول أستاذ الانظمة السياسية في جامعة ميسان وخبير دستوري في العراق رائد حمدان المالكي "الخيارات المتاحة لدعم النضال السلمي للشعب الفلسطيني"، فيما تحدث أستاذ النظم السياسية في جامعة ميسان في العراق ناصر كاظم عن "مشكلات القضية الفلسطينية في خضم صفقة القرن: "الحلول والتحديات".

وتطرق استاذ مساعد في معهد جنت للدراسات الدولية في جامعة جنت بالعراق محمد الصفطاوي، إلى التكامل في السياسة الدولية وكيفية مواجه صفقة القرن داخليا وخارجيّا، فيما استعرض أستاذ مساعد في فلسفة العلاقات الدولية عضو مجلس إدارة معهد القدس للدراسات والأبحاث، مدير تحرير مجلة المقدسية وليد سالم، "إشكاليات الجواب على سؤال ما العمل فلسطينيا والبدائل".

من ناحيته، تناول مدير وحدة التعليم والتدريب في معهد فلسطين لأبحاث الامن القومي احمد نزال، موضوع "تطوير أدوات المقاومة السلمية في مواجهة الضم".

بدوره، قدم المحاضر في جامعة الاستقلال صالح طه، ورقة عن "مقاربات التفكير الامني: الفهم والممارسة وبناء المنهج لمواجهة "صفقة القرن".

ودارت نقاشات ومداخلات، وطرحت أسئلة حول القضايا المطروحة، أجاب عليها أصحاب أوراق العمل، كما قدمت مجموعة من التوصيات المتعلقة باستراتيجيات وخطط العمل واشكال مقاومة "صفقة القرن" والضم.