جوال

"لا يوجد أي وسيط بيننا"

تقدير إسرائيلي: الضفة ستُصعد عملياتها المسلّحة بدون التنسيق الأمني

عناصر من جنود الاحتلال ينفذون حملة اعتقالات بالضفة

عناصر من جنود الاحتلال ينفذون حملة اعتقالات بالضفة

تل أبيب - سوا

قالت مصادر إسرائيلية إن قوات الأمن الفلسطيني انسحبت من بلدة أبو ديس قرب القدس ، صباح اليوم الجمعة على هامش إعلان السلطة الفلسطينية وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

وحول ذلك، حذّر ضابط إسرائيلي كبير في الاحتياط، من عواقب وقف الاتصالات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وخاصة التنسيق الأمني.

وقال قائد المنطقة الوسطى السابق في الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي شمني، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "التعاون مع السلطة الفلسطينية هو أمر جوهري من أجل إحباط الإرهاب، ومن دونه يوجد خطر تصعيد العمليات المسلحة والاحتكاكات، الأمر الذي يمكن أن يتدهور إلى تصعيد".

وتوقع شمني أن تزداد اقتحامات قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك للمناطق A "التي اعتنى فيها الفلسطينيون في السابق، لأنه ستزداد محاولات تنفيذ عمليات مسلحة"، وأشار إلى أنه "لا يوجد أي وسيط بيننا، فالأردنيون خارج الصورة والأميركيون فقدوا مكانتهم كوسيط نزيه في المنطقة"، وفق ما نقله "عرب 48".

من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات ، مساء أمس، إن الفلسطينيين علقوا الاتصالات مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) بعد إعلانهم إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل والولايات المتحدة احتجاجا على مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية لإسرائيل، التي كرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ن الإعلان عنه في الآونة الأخيرة.

ونقلت وكالة رويترز عن عريقات قوله إنه تم إبلاغ واشنطن بهذه الخطوة بعد إعلان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس ، يوم الثلاثاء الماضي، أن السلطة الفلسطينية لم تعد ملتزمة بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل والولايات المتحدة بما في ذلك التنسيق الأمني.

وفيما يتعلق بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية، قال عريقات للصحافيين، في اتصال عبر الفيديو، إن هذا التعاون توقف بانتهاء خطاب الرئيس الفلسطيني.

واستمر التعاون المخابراتي مع "سي.آي.إيه." حتى بعد أن بدأ الفلسطينيون مقاطعة إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أعقاب إعلانه عن عزمه طرح خطة " صفقة القرن "، عام 2017، حيث يعمل الجانبان معا لإحباط احتجاجات وعمليات مقاومة الاحتلال في الضفة الغربية.

وقال عباس خلال اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله ، يوم الثلاثاء الماضي، إن "القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير أصبحتا اليوم في حل من الاتفاقات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الاتفاقات الأمنية".

في حين يشكك مسؤولون أمنيون إسرائيليون في جدية الإعلان عن وقف التنسيق الأمني، واعتبر مسؤول أمني إسرائيلي، أول من أمس الأربعاء، أنه "يوجد احتمال ضئيل لأن يكسر أبو مازن الأواني ويقطع الاتصال مع إسرائيل، وذلك لأن الاتفاقيات تخدم كلا الجانبين. وإذا قرر أبو مازن غدا إيقاف النشاط ضد حماس والتنسيق الأمني، فإنه سيكون معرضا لأنشطة تآمرية من جانب الحركة، عدوه اللدود".

كما يتوقع الإسرائيليون خطوات فلسطينية تشكل تراجعا عن الاتفاقيات الأمنية بين الجانبين، وذلك على خلفية موقف الشارع الفلسطيني وضغوطه المحتملة في حال تنفيذ مخطط الضم.