في انتظار "ردٍ أوروبي قاسٍ"

الاتحاد الأوروبي يعتبر مخطط الضم "انتهاكًا للقانون الدولي"

بنيامين نتنياهو

ذكر مسؤولون أوروبيون للقناة 13 العبرية، أن اجتماع الاتحاد الأوروبي حول مخططات الضم الإسرائيلية، أمس الجمعة، انتهى إلى اعتبار هذه الخطوات "انتهاكًا للقانون الدولي".

ومن المقرّر أن يصدر إعلان الاتحاد الأوروبي يوم الإثنين المقبل، على شكل بيان باسم وزير خارجية الاتحاد، بعدما عرقلت النمسا وهنغاريا مشروع قرار باسم الاتحاد الأوروبي نفسه، علمًا بأنّ إعلانا باسم الاتحاد يتطلّب إجماعا بين الأعضاء.

ويُتوقع أن يُعلن البيان على أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى التعاون مع الحكومة الإسرائيليّة الجديدة وبالحوار مع الولايات المتحدة الأميركيّة والدول العربيّة حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينيّة، وفق موقع "عرب 48".

كما سيؤكد البيان أنّ حل الدولتين "هو الطريق الوحيدة للتقدّم في مسار السلام".

وخلال الأيام الأخيرة، توجّهت الخارجية الإسرائيليّة لـ12 دولة أوروبيّة تعتبرها صديقة في محاولة لإحباط أي قرار أوروبي محتمل يتعلّق بمخططات ضمّ مناطق في الضفّة الغربيّة إلى "السيادة الإسرائيليّة".

والدول التي توجّهت إليها إسرائيل هي: ألمانيا، اليونان، رومانيا، بلغاريا، تشيكيا، هنغاريا، سلوفاكيا، كرواتيا، سلوفانيا، النمسا، إيطاليا وإستونيا.

وجاء التوجّه عبر سفراء هذه الدول لدى تل أبيب.

وأوضحت الخارجيّة الإسرائيلية للسفراء الأوروبيين، أن هناك احتمالا بأن تدفع دول في الاتحاد الأوروبي "تعتبر نقديّة تجاه إسرائيل" بنقاش لاتخاذ خطوات إجرائيّة ضد إسرائيل إن اتخذت إجراءات أحاديّة الجانب.

ولفتت الخارجية الإسرائيليّة إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يتّخذ موقفا من إسرائيل قبل الإعلان عن ضم مناطق في الضفة الغربيّة، لتحذيرها من خطوات كهذه.

وطلبت الخارجية الإسرائيلية من السفراء الإيضاح "لأعلى مستوى سياسي" في بلادهم، أنّ الحكومة الجديدة في إسرائيل "ما زالت وليدة، ولم تبدأ عملها، وعلى الأرض لم يحدث أي شيء بعد، ولذلك من غير الواضح لماذا ضروري للاتحاد الأوروبي الآن نقاش هذه القضايا".

ونقلت صحيفة "هآرتس"، الثلاثاء الماضي، عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة على المداولات حول هذا الموضوع، قولها إنه يلاحظ وجود تأييد متزايد بين دول الاتحاد لفرض عقوبات تردع إسرائيل من تنفيذ الضم. وذكرت المصادر دولا بينها فرنسا وإسبانيا وإيرلندا والسويد وبلجيكا ولوكسمبورغ، كما تتبع خطا متشددا أكثر من غيرها بهذا الخصوص.

وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية، جيمس كليفرلي، للبرلمان، الإثنين الماضي، إن "موقفنا الدائم منذ فترة طويلة هو أننا لا نؤيد ضم أجزاء من الضفة الغربية. والقيام بذلك سيجعل حل الدولتين الدائم أكثر صعوبة".

وفي سياق آخر، قالت "رويترز"، الإثنين الماضي، نقلا عن ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين، إن دولا أوروبية تدفع باتجاه "رد أوروبي قاس" على إسرائيل إذا مضت بمخطط الضم، وأقدمت فعليا على فرض "سيادتها" على مناطق في الضفة الغربية المحتلة، وأن رد الاتحاد الأوروبي قد يصل إلى حد فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل.

وبحسب "هآرتس"، فإن الدول المذكورة تمارس ضغوطا من أجل إقرار خطوات مسبقة ضد إسرائيل من أجل ردعها، وبضمن هذه الخطوات منع انضمام إسرائيل إلى اتفاقيات تجارية ووقف منح خاصة وتعاون في مجالات متعددة. ويذكر أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد