جوال

شبكة المنظمات الأهلية تصدر ورقة تقديمية حول الدعم اللوجستي في أوقات الطوارئ

شبكة المنظمات الأهلية

شبكة المنظمات الأهلية

غزة - سوا

أصدرت شبكة المنظمات الأهلية ورقة تقديمية حول الدعم اللوجستي في أوقات الطوارئ، حيث تقدم الورقة توضيحا لمفهوم الخدمات اللوجستية في البيئة الإنسانية وتوضح بعض الوسائل والآليات التي يمكن أن تساعد في تسليط الضوء على هذا المجال الذي بات ضرورة ملحة مع تزايد حجم الكوارث والأزمات .

وفيما يلي الورقة كاملة:

الدعم اللوجستي في أوقات الطوارئ،

لقد ازدادت الكوارث والأزمات المختلفة بسرعة كبيرة في جميع أنحاء العالم خلال العقد الماضي، وزادت على أثرها حجم المساعدات الإنسانية وخاصة المتعلقة بالإغاثة في حالات الطوارئ ، عند وقوع الكوارث والأزمات يصبح من الصعب تقديم إمدادات الطوارئ بسرعة وكفاءة في الوقت والمكان المناسبين وبالتالي فإن العملية اللوجستية الإنسانية تمثل 80% من نجاح عمليات الإغاثة .

تتضمن الخدمات اللوجستية التنسيق بين الناس والمواد لتسليم البضائع والخدمات لمن يحتاجها . وتعتبر الخدمات اللوجستية – الخدمات اللوجستية الانسانية على وجه الخصوص –وظيفة ديناميكية ومتنوعة، حيث أنها تتطلب مرونة وتغيّر مستمر حسب القيود والطلبات المفروضة عليها. ومن أجل ضمان أن تتسم العمليات اللوجستية بالكفاءة والفعالية والمساءلة والاستجابة، يجب على المنظمات تأسيس قاعدة صلبة من النظم والإجراءات باعتماد المعايير الدولية الأساسية، حيث أن المنظمات الدولية والأهلية تنفق من أجل تدخلاتها الإنسانية مليارات الدولارات سنويًا لضحايا الكوارث الطبيعية والنزاعات الأهلية والحروب. وترتكز مهامتها الرئيسية على تجنيد الأمول والسلع من المانحيين الدوليين في الوقت المناسب وإدارة الخدمات والمساعدات للمتضررين من الأزمات والطوارئ في جميع أنحاء العالم .

وعليه تقدم هذه الورقة توضيحا لمفهوم الخدمات اللوجستية في البيئة الإنسانية كما أنها توضح بعض الوسائل والآليات التي يمكن أن تساعد في تسليط الضوء على هذا المجال الذي بات ضرورة ملحة مع تزايد حجم الكوارث والأزمات .

مفهوم اللوجستيات الإنسانية :

قبل البدء في عرض مفهوم اللوجستيات الإنسانية أو اللوجستيات في أوقات الطوارئ كان لابد من توضيح مفهوم علم اللوجستيات بشكل عام ومفهوم حالة الطوارئ حيث أن علم اللوجستيات هو علم إدارة تدفق البضائع والطاقة والمعلومات والموارد الأخرى كالمنتجات والخدمات والموار البشرية من منطقة الإنتاج إلى منطقة الإستهلاك، في حين يمكن تعريف الطوارئ على أنها حالة تشكل خطراً مباشراً على الصحة أو الحياة أو الممتلكات أو البيئة وتتطلب في كثير من الأحيان تدخلظا عاجلا من قبل الجهات المعنية .

بينما تشير اللوجستيات في أوقات الطوارئ ( اللوجستيات الإنسانية ) إلى العمليات والأنظمة المشاركة في تعبئة الأشخاص والموارد والمهارات والمعارف لمساعدة الأشخاص المتأثرين من الكوارث والأزمات وحالات الطوارئ المعقدة، وتشمل الخدمات اللوجستية الإنسانية مجموعة من الأنشطة ، بما في ذلك المشتريات والنقل والتتبع والتعقب والتخليص الجمركي والنقل المحلي والتخزين والتسليم.

أهمية اللوجستيات الإنسانية :

تعد اللوجستيات حجر الأساس في التدخلات في حالات الطوارئ لعدة أسباب :

تسعى اللوجستيات الإنسانية وراء تحقيق أقصى قدر من استغلال الوقت وتقليل خسائر الأزمات وهنا يكمن الفرق بينها وبين اللوجستيات التجارية التي يكمن الغرض منها في المساهمة في زيادة الربحية فقط.

تعد بمثابة جسر بين التأهب للكوارث والاستجابة لها، حيث أنها تضمن فعالية وسرعة الاستجابة للبرامج الإنسانية الرئيسية، مثل الصحة والغذاء والمأوى والمياه والصرف الصحي والتي يمكن أن تكون واحدة من أهم أجزاء جهود الإغاثة والتدخل حين وقوع الأزمة.

يتعامل قسم اللوجيستيات مع تتبع السلع من خلال سلسلة التوريد، وعليه فإنه غالباً ما يكون مستودع للبيانات التي يمكن تحليلها لأخذ الدروس المستفادة والتعلم بعد انتهاء الأزمة حيث تعكس البيانات اللوجستية جميع جوانب التدخل ، من فعالية الموردين ومقدمي خدمات النقل، إلى تكلفة الاستجابة وحسن توقيتها، وإلى ملاءمة السلع المتبرع بها وإدارة المعلومات الخاصة بالعمليات اللوجستية والتدخلات الإنسانية.

الإجراءات اللوجستية الرئيسية :

التخطيط والتوقع : يعرف التخطيط في سياق العمل اللوجستي بأنه الحاجة المستقبلية من البضائع والتي يجب توفيرها في الوقت المناسب لتنظيم عملية الشراء وتقليل المخاطر المحتملة ووضع خطط عملية أما التوقع فهو المراجعة المستمرة للخطط الموضوعة مسبقا وتحسينها أو تغييرها إن تطلب الأمر ذلك . يعتبر التخطيط والتوقع عاملين مهمين جداً في العمليات التي يكون فيها التخزين والتوزيع والتعامل مع البضائع جزءً لا يتجزأ من العمليات المنتظمة، حيث يساهم التخطيط والتوقع الصحيح في تقليل المخاطر المالية والتشغيلية، كما أنه يزيد الفاعلية ويعزّز الوعي بالاحتياجات التشغيلية.

المشتريات : المشتريات هي عملية تحديد السلع والخدمات والحصول عليها. ويشمل تحديد المصادر والشراء ويغطي جميع الأنشطة بدءًا من تحديد الموردين المحتملين وتقديم الخدمات للمستفيدين وتعتبر المشتريات نشاطاً رئيسياً في العملية اللوجستية ، حيث يمكن أن تؤثر بشكل كبير على النجاح الكلي لعملية استجابة عند الطوارئ اعتماداً على كيفية إدارتها. حيث تستحوذ سلسة التوريد في المنظمات الإنسانية على نسبة كبيرة جداً من الإنفاق الإجمالي للمشروع ولذلك يجب إدارتها بفعالية لتحقيق القيمة الأمثل.

3- إدارة المستودعات: يعرف المستودع بأنه مساحة منظمة للتخزين والتعامل مع البضائع والمواد، يعتبر المستودع مكون رئيسي لسلسلة التوريد في حالات الطوارئ. وإدارته بصورة جيدة والتخزين فيه بشكل ملائم يسمح بتزويد المواد بشكل سليم عند الحاجة، كما أن توثيق العمليات الأساسية المتعلقة بإدارة المواد المخزنة سيساهم في تحسين التخطيط/التوقع والإدارة الكلية للمشروع. كما يسهل عملية رفع التقارير للمانحين والمدققين بشكل كبير.

4- التوزيع : في أغلب الحالات، يكون مدير المشروع هو المسؤول عن وضع خطة التوزيع والمتوافقة مع أهداف المشروع وجداوله الزمنية. تحتاج هذه الخطة لمعلومات ضرورية من القسم المالي واللوجستي لضمان جدواها وضمان وجود فهم مشترك لدى جميع الأقسام داخل المؤسسة حول أهدافها.

المراقبة والتقييم : تعرف المراقبة في العمل اللوجستي بأنها مراجعة على أساس مستمر لحين اكتمال النشاطات اللوجستية وتحقيق الأهداف. وهذا يسمح باتخاذ الإجراءات التصحيحية الواجب اتخاذها في الوقت المناسب. أما التقييم فيمكن تعريفه على أنه تحليل التقدم المحرز نحو الأهداف المحددة والمنجزة. يتم ذلك على أساس، شهري، ربع سنوي أو سنوي. ويوفر التقييم رؤية للخطط المستقبلية وفرصة للتعلم وتحسين الأداء. وبما أن وظيفة الدعم اللوجستي في المنظمات الأهلية قد صممت لدعم كفاءة وتفعيل الخدمات كان لابد من وضع ضوابط لرصد نقاط القوة والضعف ف على أساس مراقبة وتقييم مستمريين وذلك من أجل تحسين الأداء بشكل مستمر وتقليل التعرض للخطر وتعزيز الاستجابة لاحتياجات الفئات المتضررة.

التحديات التي تواجهها الخدمات اللوجستية الإنسانية:

قلة الموظفين المحترفين حيث أن غالبية الأشخاص الذين يتحملون مسؤوليات لوجستية لم يتلقوا تدريبات متخصصة في العمل اللوجستي. وفي ظل توسع عمل المنظمات الأهلية المحلية والدولية فإنها تبذل جهدا ملحوظا للحصول على موظفين يمكنهم إدارة سلاسل الإمداد المعقدة.

لا يُنظر إلى اللوجستيات إلا كوظيفة ثانوية ولا يتم ربطها بالأقسام والبرامج المختلفة داخل المنظمات الأهلية في حين أن فعالية المساعدة الإنسانية في حالات الطوارئ والأزمات تعتمد بشكل أساسي على القدرات اللوجستية.

تفضيل تقديم التمويل لمشاريع المساعدة قصيرة الأجل بدلاً من الاستثمار في هيكل وظيفي فعال داخل المنظمات الأهلية ، وذلك لتحسين أداء وعمل المنظمات الأهلية خلال الأزمات والطوارئ.

توصيات لتطوير العمل اللوجستي داخل المنظمات الأهلية :

إنشاء وحدة متخصصة في العمل اللوجستي داخل المنظمات الأهلية. وربطها ضمن الخطة الاستراتيجية والهيكل التنظيمي للمنظمة.

تدريب وتأهيل الموظفين القائمين بالمهام اللوجستية ، حيث أن أغلب الذين لديهم مسؤوليات لوجستية لا يتلقون تدريباً في هذا المجال نجاح العمل اللوجستي داخل المنظمات الأهلية وخاصة في أوقات الطوارئ يعتمد على الموظفين اللوجستيين وعليه يجب أن يتلقوا تدريبات متخصصة ومختلفة ليتم إعتمداهم ككادر ر لوجستي محترف داخل المنظمات الأهلية العاملة في القطاعات المختلفة .

أن تحرص المنظمات الأهلية والعاملين في المجال اللوجستي على الاستفادة من التجارب الحالية والسابقة لتحسين الأداء في المستقبل والاستعانة بالتجارب الدولية.

تنسيق احتياجات التوريد مع كافة البرامج والمشاريع والأقسام داخل المنظمات الأهلية ووضع خطط عملية وتحديد الاحتياجات الأكثر الحاحا للفئات الأكثر تضررا .

خلاصة :

تتاح الفرصة للوجستيات الإنسانية لزيادة مساهمتها في الإغاثة في حالات الكوارث والاعتراف بتلك المساهمات من خلال القيام بمبادرات في مجالات إدارة المعلومات والمعارف وقياس الأداء حيث أنه في حين أن نقل مواد الإغاثة إلى مواقع الأزمات سيظل دورا مهما ورئيسيا للوجيستيات فإن توفير المعلومات في الوقت المناسب يعمل على تحسين تقديم الخدمات المقدمة للمتأثرين من الأزمات المختلفة.