اعلان تليجرام

كيف بدت تجربة أول مسعف في غزة تعامل مع أولى حالات الكورونا؟

مسعف فلسطيني

مسعف فلسطيني

غزة - سوا

الكثير من التحذيرات أطلقت عالمياً بضرورة التباعد الاجتماعي والتزام المنازل للوقاية من فيروس كورونا ، قاعدة يستحيل تطبيقها على الكوادر الصحية العاملة في قطاع غزة ، والتي كانت جميعها في تأهب كامل للتعامل مع فيروس كوفيد 19 والمعروف بـ "كورونا" ، لكن التجربة الأولى في التعامل مع أولى الحالات كان لها وقع مختلف.

ووفق تقرير أعدته وزارة الصحة ووصل وكالة سوا، فإن المسعف سهيل القوقا كان أول من نقل الحالات المؤكد اصابتها بالفيروس، والذي يعد شديد العدوى، وفي ذات السياق، يقول القوقا والذي يعمل رئيس قسم في الادارة العامة للإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة بغزة، خلال حديث معه اليوم الأحد، إنه اختار أن ينفذ المهمة الأولى بنفسه في نقل أول حالتين مكتشفتين في قطاع غزة ليكون قدوة لبقية المسعفين.

لكن شجاعة المسعف سهيل في اتخاذ قرار النقل لم تعني بالمطلق عدم شعوره بالخوف، فعلى الرغم من تلقيه التدريبات الخاصة بآلية التعامل مع المصابين واللبس الواقي، إلا أن القلق لم يكن على نفسه فحسب، بل أيضا خوفه من أن ينقل العدوى لعائلته، وفق قوله.

وفي ذات السياق يروي المسعف القوقا الطريق نحو المدرسة وإلى مستشفى العزل قائلاً: "انطلقت بسيارة الاسعاف المخصصة، نحو المدرسة التي كان يخضع فيها أولى المصابين بفيروس كورونا للحجر الصحي، وبدأت بالحديث مع المصابين اللذين ثبتت اصابتها عن مسافة آمنة، حيث طمأنتهما بأنهما سينقلان إلى مكانٍ أكثر أماناً ولتقديم الرعاية الصحية بشكل أفضل".

وأثناء الطريق، يصف المسعف شعوره حيث كانت تراوده الكثير من مشاعر الخوف من المجهول كونها التجربة الأولى ، لكنه كان حريصاً على طمأنة المصابين بالفيروس، مشيراً إلى أن سيارة الاسعاف المخصصة لنقل المصابين تم تجهيزها بحيث تعزل المصابين عن سائق الاسعاف لكن المسعف القوقا بقي يطمأن المصابين بلغة الاشارة وفق قوله ليطمئنهم حول الطريق وما بقي منها.

وعن معنويات المرضى المؤكد اصابتهم، يشير إلى أن جميع المرضى الذين نقلهم تمتعوا بروح عالية ولم تبد عليهم أية أعراض للمرض، وأبدوا تجاوب كبير وثقة في التعامل مع الكوادر الطبية والإسعافية.

المسعف القوقا أنهى مهمته الأولى في نقل المصابين بالفيروس بسلام، حيث لم تعد المهمة حكراً عليه فتنفيذه للمهمة الأولى في نقل المصابين بالفيروس ساهمت في تشجيع سائقي الاسعاف وحرصهم على المشاركة في نقل المرضى من مراكز الحجر الصحي، بعد الأخذ طبعاً بإجراءات السلامة، وفق قوله.

مهمة سائقي الاسعاف في وزارة الصحة منذ الاعلان عن اجراءاتها الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، تشمل أيضاً نقل العينات لفحصها داخل المختبر المركزي لوزارة الصحة إلى جانب نقل المرضى من المستضافين داخل مراكز الحجر الصحي خصوصاً ممن هم بحاجة يومية للنقل للمشافي لتلقي العلاج كمرضى الكلى لتلقي جلسات الغسيل ومرضى الأورام وغيرهم ممن هم بحاجة لتقديم العلاج.