جوال

الجبهة العربية الفلسطينية تصدر بيانا بمناسبة ذكرى يوم الأرض

ذكرى يوم الأرض

ذكرى يوم الأرض

غزة - سوا

أصدرت الجبهة العربية الفلسطينية مساء الأحد، بيانا بمناسبة ذكرى يوم الأرض ، معتبرة أنه محطة هامة "نتوقف فيها لنراجع مسيرة نضالنا الوطني ونعيد قراءتها وصياغة وسائل نضالنا وتعزيزها لمواصلة درب الشهداء".

وفيما يلي نص البيان كما وصل وكالة (سوا) الاخبارية:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن

الجبهة العربية الفلسطينية

عاش يوم الارض الخالد وعاش نضال شعبنا

يا جماهير شعبنا العظيم:

اربع واربعون عاماً مضت على انتفاضة جماهير شعبنا في قرى المثلث والنقب والجليل في وجه إجراءات الاحتلال ومصادرته للأراضي وبناء المستوطنات، لتشكل هذه الانتفاضة وبحق رمزاً للصمود الوطني الفلسطيني وعنواناً لكرامة الأمة في نضالها وكفاحها ضد المشروع الامبريالي الصهيوني المستهدف لأرضنا الفلسطينية والذي مارس أبشع حملة تطهير عرقي ضد أبناء شعبنا الباسل ليقيم دولة كيانه المسخ على أنقاض مدننا وقرانا المهجرة والمدمرة ، ولا زالت مشاريعه في سرقة ونهب ومصادرة الأراضي الفلسطينية مستمرة من خلال مواصلة بناء المستوطنات والمناطق الأمنية العازلة ومواصلة بناء جدار الضم والفصل العنصري عليها والحفريات في محيط المسجد الأقصى واقتحامات مستوطنيه المتواصلة للحرم القدس ي والابراهيمي واستمراره بانتهاك كل القوانين والقرارات الدولية مدعوما من رأس الشر في العالم الولايات المتحدة الامريكية التي تجاوزت كل القيم والاخلاق والقوانين الدولية بإعلانها ما يسمى " صفقة القرن " وما تضمنته من تجاوز لكافة الحقوق الوطنية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني.. ولتشكل أيضا مناسبة وطنية يؤكد فيها شعبنا على وحدته الوطنية التي تجسدت ببذل الدماء الطاهرة حين عانقت أرواح شهداء يوم الأرض في سخنين وعرابة وكفر كنا والطيبة والنقب أرواح الشهداء في رفح وخانيونس و غزة وجباليا و رام الله والخليل وقلقيلية وطولكرم و نابلس وجنين الباسلة وكافة مخيمات ومدن وقرى أرضنا الفلسطينية لتؤكد إصرار شعبنا على المضي قدماً في مسيرة نضاله حتى دحر الاحتلال وإقرار الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني.

يا جماهير شعبنا الأبي:

إن يوم الأرض الخالد محطة هامة نتوقف فيها لنراجع مسيرة نضالنا الوطني ونعيد قراءتها وصياغة وسائل نضالنا وتعزيزها لمواصلة درب الشهداء ولنتوقف عند أهم عوامل الخلل التي أصابت أدائنا الوطني ونقومها ولنعيد توجيه بوصلة نضالنا نحو وجهتها الأساسية في مواجهة الاحتلال وتحقيق كامل أهدافنا الوطنية ، واليوم وفي الذكرى الرابعة والاربعين ليوم الأرض تفرض علينا المسئولية الوطنية أن نتوقف أمام ما تواجهه الساحة الفلسطينية من انقسام خطير ألحق الكثير من الأذى والضرر بقضيتنا الوطنية ومستقبل شعبنا وساهم في حرف نضالنا الوطني عن مساره الصحيح ، لنقولها وبكل وضوح ان الأرض الفلسطينية هي أكثر المتضررين من هذا الانقسام حيث استغلال الاحتلال لهذا الواقع الأليم وانشغال شعبنا بخلافاته الداخلية وما كرسته من تراجع التأييد العالمي لقضيتنا الوطنية لتزيد من هجمتها المسعورة على أرضنا فتواصل بناء وتوسيع مستوطناتها وتستمر في بناء جدار الفصل العنصري وسياسة قضم الأراضي وتواصل أعمال الحفر أسفل المسجد الأقصى وتزيد من إجراءاتها وانتهاكاتها لحقوق أهلنا في مدينة القدس في محاولة منها لإتمام مشروعها بتهويد المدينة المقدسة وتغيير طابعها وهويتها العربية والإسلامية ولعزلها عن محيطها الفلسطيني لفرض أمر واقع على الأرض يقضي على الحلم الفلسطيني ويقطع الطريق أمام شعبنا للمطالبة بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة .

إن هذا الواقع الأليم وما تتعرض له الأرض الفلسطينية من هجمة شرسة يجعلنا نقول وبكل جرأة أن الانقسام وما يشكله من ذريعة للاحتلال هو أكبر المخاطر التي تعترض مسيرة نضالنا الوطني.

يا جماهيرنا الباسلة:

يأتي يوم الارض هذا العام وجائحة كورونا تجتاح العالم لتكشف عن المخاطر التي تتضامن بها البشرية مع بعضها البعض، واننا واذ نبتهل لله العلي القدير ان يرفع البلاء والوباء عن كل العالم وان ينجينا وسائر العالم من هذه الجائحة فإننا نؤكد وبوضوح ان الشعب الفلسطيني الذي يواجه لوحده جائحة الصهيونية والاستعمار منذ عقود طويلة شكل ولا زال حصن الدفاع الاول لامتنا العربية والعالم اجمع الذي يجب ان يدرك ان مخاطر الصهيونية ليست مقتصرة على المنطقة فحسب وانما تهدد العالم اجمع باعتبارها اوضح الصور واجلاها للإرهاب المنظم وللتعدي على حقوق الشعوب، ولتكن رسالتنا في يوم الأرض الخالد للعالم بأكمله انه آن الاوان لهذا الاحتلال ان ينتهي وان ينعم شعبنا بالأمن والسلام والاستقرار وان يمكن من ممارسة حقه في الحياة كبقية شعوب الارض.

عاش يوم الأرض رمزاً لإرادة شعبنا وتمسكه بأرضه.. عاش شعبنا العظيم.. وعاشت أرضنا الفلسطينية

المجد كل المجد لشهداء شعبنا الأفضلين الأكرمين.. الشفاء للجرحى.. الحرية للأسرى

ومعاً وسوياً من اجل الحرية والاستقلال والديمقراطية