جوال

المركز الفلسطيني يرحب بإصدار قاعدة بيانات الشركات العاملة بالمستوطنات

المستوطنات الاسرائيلية

المستوطنات الاسرائيلية

غزة - سوا

رحّب المركز الفلسطيني لحقوق الانسان، اليوم الاثنين، بإصدار قاعدة بيانات الأمم المتحدة للمؤسسات التجارية العاملة مع المستوطنات الإسرائيلية، معتبرة إياها خطوة مهمة نحو مساءلة الشركات التجارية العاملة مع المستوطنات على دورها في انتهاك حقوق الفلسطينيين.

وفيما يلي نص بيان المركز كما وصل وكالة "سوا" الاخبارية:

المركز يرحب بإصدار قاعدة بيانات الأمم المتحدة للمؤسسات التجارية العاملة مع المستوطنات الإسرائيلية

 

بعد ثلاث سنوات من التأخير والضغط المستمر من جانب المنظمات الفلسطينية والإقليمية والدولية، أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتاريخ 12 فبراير 2020 تقريراً عن مؤسسات التجارية التي تشارك في أنشطة معينة تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة. جاء إصدار قاعدة البيانات استجابةً لطلب محدد صادر عن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الوارد في القرار 36/13، والذي فوض المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإعداد قاعدة بيانات للمؤسسات التجارية التي تشارك في هذه الأنشطة. ويشيد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بجهود المفوضية في إصدار هذا التقرير واستقلالها ونزاهتها في الوفاء بالتزاماتها.

 

وقد أدرج التقرير 112 شركة، غالبيتها اتخذت اسرائيل كمقر رئيسي لها، في حين تمركزت 18 شركة في ستة دول أخرى. وتعددت اختصاصات هذه الشركات في قطاعات مختلفة منها قطاع الأمن، الاعمار، الغذاء، المصرفي، تجارة التجزئة والنقل.

 

وقد تم تحديد جميع الشركات المدرجة في القائمة على أنها تمارس نشاطاً مدرجاً أو كشركة أم تمتلك حصة أغلبية من شركة تابعة تعمل في نشاط مدرج أو كشركة منحت امتيازاً أو ترخيصاً مناسباً لشركة تمارس نشاطها في نشاط مدرج في الأرض الفلسطينية المحتلة.

 

يمثل هذا التقرير خطوة مهمة نحو مساءلة الشركات التجارية العاملة مع المستوطنات على دورها في انتهاك حقوق الفلسطينيين. هذا وقد سهّلت تلك الشركات لفترة طويلة توسيع مشاريع الاستيطان، واستفادت من المصادرة غير القانونية من قبل السلطات الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية وغيرها من الموارد. كما استفادت من سياسات إسرائيل التمييزية التي تمنح المستوطنين امتيازات على حساب الفلسطينيين مثل حرية الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه وكذلك تصاريح بناء واستصلاح الأراضي. وبالتالي، فإن قاعدة المعلومات تشكل سابقة مهمة في الجهود العالمية لضمان احترام الشركات للقانون الدولي والمعايير الدولية، بما في ذلك المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

 

يأتي إصدار قاعدة البيانات أيضًا في فترة مهمة حيث أصدرت الإدارة الحالية للولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب خطتها للسلام في الشرق الأوسط والتي ستسمح لإسرائيل بضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك وادي الأردن كونه منطقة استراتيجية، وبالتالي إضفاء الشرعية على مشروع التسوية. ومع ذلك، يعيد هذا التقرير تأكيد رفض المجتمع الدولي للجهود الإسرائيلية والأمريكية لإضفاء الشرعية على مشروع الاستيطان غير القانوني في إسرائيل وتجاوز انتهاكات حقوق الفلسطينيين الناجمة عنها.

 

في ضوء ذلك، يشدد المركز على أهمية إطلاق قاعدة البيانات سنوياً، وفقاً للقرار 36/16، لممارسة الضغط على الشركات لوقف أنشطتها في المستوطنات الإسرائيلية. ويدعو المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان السلطة الفلسطينية والدول العربية والمجتمع الدولي، بما في ذلك الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، إلى اتخاذ تدابير لمعاقبة ومقاطعة الشركات الواردة في قاعدة بيانات الأمم المتحدة إلى أن توقف أنشطتها التجارية في المستوطنات.


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم