جوال

الديمقراطية: 3 محاور أساسية لمواجهة "صفقة القرن"

رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية

رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية

غزة - سوا

طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الأحد، السلطة الفلسطينية وقيادتها، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بالبناء على وحدة الموقف الوطني الفلسطيني، والتأييد الواسع لقضيتنا، ورفض صفقة القرن في المحافل والعواصم الدولية والكبرى، والتقدم إلى الأمام، ونقل رفض الصفقة، من سياقه اللفظي والكلامي إلى العملي، بالشروع فوراً بسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني معها، والانفكاك عن اقتصادها، والتحرر من أوسلو وقيوده والتزاماته.

وأشار عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية رمزي رباح، في بيان وصل "سوا" نخسة عنه، إلى الخطوات الواجب على السلطة اتباعها لتحويل الرفض لخطوات عملية، قائلاً: "اجتماع القيادة وموقف الإجماع الوطني الرافض لصفقة القرن خطوة مهمة لكن هذا لوحده لا يكفي".

وأضاف رباح: "المطلوب 3 خطوات رئيسية، الأولى: خطوة سياسية تتمثل بالإعلان عن طيّ صفحة أوسلو والتزاماتها والتحرر من القيود التي مورست على الشعب الفلسطيني بموجب هذا الاتفاق، وفي المقدمة وقف التنسيق الأمني ووقف الاعتراف بدولة الاحتلال الاستيطانية، والتحرر من بروتوكول باريس الاقتصادي، واستعادة سجلّ السكان والأرض باعتباره من اختصاص السلطة الفلسطينية وحقنا في ممارسة سيادتنا على أنفسنا وأرضنا".

وأكد رباح على أن إعلان الرئيس عباس بأننا بصدد التحلل من أي التزامات أمنية، عبارة غامضة، لم تترجم بشكل عملي حتى الآن، وهذا يؤثر على المصداقية في حركة الشارع، إضافة إلى تغيير وظائف السلطة بدءاً من الوظيفة الأمنية ثم الإدارية والاقتصادية، بمعنى أن تتحول السلطة إلى سلطة تعزز وتعمّق صمود المواطن ومقاومته.

أما الخطوة الثانية، فشدد على أنها تتمثل بالمقاومة، التي تبني ميزان قوى جديداً في مواجهة الاحتلال، وستنهض بطاقات شعبنا في التصدي للاحتلال، موضحاً: "طالبنا بتوفير الغطاء السياسي وقيادة توجه وتحمي هذه المقاومة، لأن القيادة هي التي توجّه وتوحّد أدوات ووسائل نضال المقاومة وحتى الآن لم تتشكل".

ولفت رباح إلى أن الخطوة الثالثة تتمثل بتجاوز الانقسام والاتفاق على استراتيجية سياسية وكفاحية، وبرنامج سياسي فلسطيني ينطلق من الميدان وينتهي بالتحركات الدولية.

وقال: "إن الجبهة الديمقراطية اقترحت على الرئيس عباس أن يبادر بالدعوة لاجتماع قريب للقيادات التي تضم (أمناء عامين، اللجنة التنفيذية، رئاسة المجلس الوطني، شخصيات وطنية مستقلة ومؤسسات مجتمع مدني)، في مكان مناسب يجمع الجميع في الداخل والخارج، لبحث هذا البرنامج والاستراتيجية، مشددّاً على أهمية وضرورة هذا الاجتماع للوصول إلى رؤية موحدة توحّد الطاقات في ميدان مواجهة الاحتلال وخططه التهويدية والضم على الأرض".

وأكد على أن المرحلة القادمة هي مرحلة إعادة الاعتبار لدور منظمة التحرير ومؤسساتها وائتلافها بمشاركة الجميع، وأن الاجتماع القيادي الذي ندعو له، هو يؤسس لقيادة مؤقتة لمنظمة التحرير سبق للحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة في آذار (مارس) 2005 أن اتخذ به قراراً إلى حين انعقاد مجلس وطني جديد وانتخابات لجنة تنفيذية جديدة، وربما يمهّد لإشراك من هم خارج المنظمة في مؤسساتها ما يسهم في تشكيل الائتلاف العريض أي الجبهة الوطنية، ببرنامج وأساس سياسي وأدوات كفاحية تعيد الاعتبار لكفاح الشعب الفلسطيني، وتكون منظمة التحرير هي العنوان.

وأردف قائلاً: "راهنا على قضايا كثيرة كعزل ترامب والانتخابات الإسرائيلية، وأصبحت حياتنا مراهنات خاسرة، القضية ليست عدم وضوح في الرؤية السياسية، وإنما حسابات لدى شرائح معينة في مراكز القرار الفلسطيني تَعْتَبِر أن الدخول في مواجهة مفتوحة مع أميركا وإسرائيل سيلحق الضرر بمصالحها الاقتصادية، وهنا تكمن الفجوة بين الشارع الذي أسقط هذه الحسابات من اعتباراته، ولن يخسر شيئاً إن خاض مواجهة مفتوحة مع الاحتلال، بل سيكسب الحرية والاستقلال والكرامة الوطنية. أما الآخرون الذين لا تتجاوز نسبتهم 2% من شعبنا فلديهم حساباتهم الفئوية".

وأضاف أن "البعض في مراكز السلطة يعتقد أن الحركة الجماهيرية المناهضة للاحتلال إن أخذت مداها بغطاء سياسي وتوفير مقومات استمرار نحو مقاومة شاملة، فإن كرة الثلج ستتدحرج وتكبر وبالتالي مركز الثقل في القرار سينتقل الى الفئات الوسيطة والقاعدية، وبالتالي تصبح السلطة مضطرّة أن تغيّر وظائفها لتدعم وتماشي هذه الحركة الجماهيرية لا أن تبقى قابضة على الحركة الجماهيرية، وهذا التحول يعد تحدياً تخشاه السلطة".

وأكد رباح على أن سياسة الانتظار إلى ما بعد "صفقة القرن" قاتلة، متابعاً: "ربما قبل الصفقة كانت سياسة الانتظار والمراهنة على العودة للمفاوضات، الآن هناك حلول مفروضة على الفلسطينيين إما أن تقبلها أو ترفضها، لأن المشروع سينفّذ بتشجيع وغطاء أميركي، وبالتالي عليك أن تستعد بأوراق قوتك لمواجهتها بقوة وتحشد الدعم الدولي".