شاهد الفيديو:"الأمعاء الخاوية".. فيلم فلسطيني يحصد جائزة عالمية
غزة / سوا / حصد الفيلم الفلسطيني "معركة الأمعاء الخاوية" للمخرج أشرف المشهراوي على الجائزة البلاتينية في مهرجان الأفلام الوثائقية الدولي في جاكرتا - أندونيسيا عن فئة الفيلم الوثائقي المتوسط للأفلام الدولية، وهي أعلى جائزة في المهرجان عن هذه الفئة من الأفلام.
ويعد مهرجان الأفلام الوثائقية الدولي في جاكرتا من المهرجانات الدولية المتخصصة على مستوى منطقة جنوب شرق أسيا، وهو يقام منذ عام 2013.
ويعد فيلم "معركة الأمعاء الخاوية" الذي أنتجته قناة الجزيرة هو الفيلم العربي الوحيد الذي تمكن من الفوز في المهرجان، فيما فازت عدة أفلام وثائقية لمخرجين عالميين في الفئات الأخرى.
يذكر أن المخرج المشهراوي قد حاز العديد من أفلامه على جوائز دولية مهمة كان آخرها جائزة "كارتين كارتليدج" في مهرجان سراييفو للأفلام السينمائية وجائزة "وورلد ون" في بروكسل المتخصصة بقضايا حقوق الإنسان.
ويجسد فيلم "معركة الأمعاء الخاوية" تجربة الإضراب عن الطعام عند الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني يرسم صورة مدعمة بأدق التفاصيل لمراحل الإضراب عن الطعام التي يمر فيها الأسير.
ويتضمن الفيلم معلومات ومشاهد صادمة تعرض للمشاهد لأول مرة، يكسر فيها ضيوف الفيلم حاجز الصمت عما تعرضوا له من تنكيل وتعذيب داخل سجون الاحتلال دفعتهم لاتخاذ قرار الإضراب عن الطعام.
ويمزج الفيلم بين توثيق التجربة الفلسطينية منذ القرار الأول للحركة الأسيرة خوض الإضراب عن الطعام عام 1969، وتتبع المراحل التي يمر فيها الأسير خلال الإضراب عن الطعام من خلال إعادة تمثيل المشاهد البصرية بدقة عالية، تطوع فيها الأسير المحرر أيمن الشراونة لإعادة تجسيد تجربته في الإضراب عن الطعام الفردي والجماعي.
وللوصول بالمشاهد إلى أدق تفاصيل تجربة الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال عمل مخرج الفيلم على المزج بين المقابلات المركزة ومشاهد إعادة التمثيل والجرافيك ليرسم الصورة الكاملة لحياة لتجربة معركة الأمعاء الخاوية.
ويعرض الفيلم الظروف القاسية التي يتعرض لها الأسير الفلسطيني التي تبدأ بالتفتيش العاري وتنتهي بمسلسل من التعذيب اليومي والإذلال والتي جعلت الموت جوعًا أهون عليه من البقاء رهن قمع وتعذيب جماعي منهجي.
خلال الفيلم تكسر الأسيرة المحررة هناء شلبي الصمت الطويل الذي يلف الحياة الخاصة للأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال خوفًا من العار، بالحديث عن تجربتها مع التفتيش العاري، الذي وصفته بأنه "إذلال وكسر أنف للفلسطيني".
وعمل الفيلم على ربط تجربة الحركة الأسيرة الفلسطينية في الإضراب عن الطعام مع التجربة العالمية من خلال استحضار التجربة الإيرلندية في الإضراب الشهير عام 1981 عبر الحديث مع عدد من أعضاء الجيش الجمهوري الإيرلندي الذي خاضوا إضرابًا عن الطعام في سجن الميز، وصف حينها بالأسطوري.
ولتجسيد تجربة السجن بدقة عملت شركة "ميديا تاون" التي عملت كمنتج منفذ للفيلم على إعادة بناء ما تبقى من سجن غزة المركزي " السرايا" الذي خاض فيه الأسرى الفلسطينيون عدة إضرابات عن الطعام بهدف تصوير مشاهد إعادة التمثيل بتفاصيلها الدقيقة.
