جوال

الهيئة المستقلة تتولى رئاسة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان

رام الله - سوا

تولت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، اليوم الخميس، رئاسة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وذلك خلال اجتماع الجمعية العامة الـ16 للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في القاهرة.

وخلال تسلمه رئاسة الشبكة من رئيس المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان محمد فايق، قال مفوض عام الهيئة عصام يونس "إننا في ظل الظروف والتحديات الصعبة التي تعصف بمنطقتنا العربية، وفي ظل وجود إدارة أميركية تعلن صراحة عدائها للقانون الدولي وتنكبها للشرعية الدولية، وانحيازها الكامل لدولة الاحتلال، نجد أن أفضل رد هو تعزيز مبادئ وقيم حقوق الإنسان والقانون الدولي، والتمسك بها في ممارستنا على الصعيد المحلي وفي علاقاتنا الخارجية".

ووفقا للوكالة الرسمية، شدد فايق على أن الهيئة تتسلم رئاسة الشبكة في ظرف بالغ التعقيد، حيث اتخذت إسرائيل والولايات المتحدة العديد من الإجراءات المتعارضة مع قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الإنساني الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، سدت الطريق تماما أمام أي حلول سلمية القضية الفلسطينية وذلك بقرار الولايات المتحدة الأخير الذي أضفى الشرعية على بناء المستوطنات في الضفة الغربية وإلغاء حل الدولتين، ولهذه الأسباب كان من المهم أن تتولى الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في فلسطين رئاسة الشبكة لتكثيف الجهود في الدفاع عن حقوق الانسان".

من جهته، أكد سفير دولة فلسطين في جمهورية مصر العربية ذياب اللوح، نيابة عن وزير العدل محمد الشلالدة ، أن شعبنا الفلسطيني ينشد الحد الأدنى من حقنا كفلسطينيين، والذي أكدت عليه القرارات الدولية في إطار تجسيد استقلالنا وانتزاعه، مشددا على ضرورة العمل دون كلل لتعزيز مكانتنا الدولية ورسم مكانتنا بين الشعوب، وحرص القيادة الفلسطينية على الانضمام للمعاهدات الدولية واحترامها والعمل على توطينها وانسجامها مع تشريعاتنا وسياساتنا بإيمان مطلق بوجوب الارتقاء بواقع حقوق الإنسان الفلسطيني تشريعا ومنهجا وسلوكا.

بدوره، شدد المدير التنفيذي للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان سلطان الجمالي، على أن الشبكة قد نجحت بتنفيذ وإنجاز جميع توجهات وتوصيات الجمعية العامة واللجنة التنفيذية الأولى والثانية والرئاسات المتعاقبة للشبكة، كما ستركز الاستراتيجية الجديدة للشبكة على تهيئة الأدوات لنشر ثقافة حقوق الإنسان ضمن المجتمعات العربية، بما يساهم بقبول الآخر وتعزيز حرية الرأي والتعبير والتدريب من خلال مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان على ممارسة الديمقراطية وستعمل هذه الخطة على جميع الأهداف الاستراتيجية والفرعية السبعة المضافة للأهداف الفرعية السابقة المتضمنة بالأهداف الاستراتيجية".

واختارت الشبكة خلال اجتماع جمعيتها العامة السنوي موضوع (سياسة العقوبات الجماعية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة)، عنواناً لاجتماع الجمعية العامة السادسة عشرة، وذلك تنفيذا لتوصيات الجمعية العامة السابقة ومؤتمر الشبكة العربية حول القضية الفلسطينية بإطار تبني الشبكة للقضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق أبناء شعبنا بفعل إجراءات الاحتلال.

وهدفت الجلسة إلى فضح الممارسات الإسرائيلية على المستويين الدولي والإقليمي والضغط الجاد على دولة الاحتلال في سبيل وقف تلك الممارسات اليومية الممنهجة بحق الإنسان الفلسطيني وتطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني في هذا الخصوص.

واستعرض مدير عام الهيئة عمار الدويك أبرز أشكال العقوبات الجماعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن تلك العقوبات تعد واحدة من أشد انتهاكات حقوق الانسان جسامة وتأثيرا على حالة حقوق الانسان الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث تنتهك الحقوق الأساسية وتمس بقدرة الانسان الفلسطيني على التمتع بمجمل الحقوق الأساسية التي ضمنتها مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، ومن أبرز تلك الانتهاكات احتجاز جثامين الشهداء والأسرى، وعزل وتعذيب الاسرى واذلال أهالي الأسرى والحرمان من الزيارات.

من جانبه، قدم ممثل مركز الامم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية عبد السلام سيد أحمد، ورقة استعرض فيها جهود المركز المتعلقة بدعم المؤسسات الوطنية والمؤسسات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان.