جوال

تظاهرة نسوية لمناصرة حق النساء وسط رام الله

تظاهرة نسوية لمناصرة حق النساء وسط رام الله

تظاهرة نسوية لمناصرة حق النساء وسط رام الله

رام الله - سوا

نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ومنتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة تظاهرة نسوية في مدينة رام الله بتاريخ 2/12/2019 وذلك بالشراكة مع الائتلاف النسوي للعدالة والمساواة- إرادة. وشاركت في الفعالية المئات من النساء والشابات والشباب من مختلف المحافظات في الشمال والوسط والجنوب والتي انطلقت من قصر الحمراء بالقرب من مقر الرئاسة وحتى دوار المنارة وسط المدينة، وجابت شوارع المدينة  بهدف مناصرة حق النساء الفلسطينيات في الحماية والأمان. ويأتي هذا النشاط المركزي ضمن الحملة الوطنية التي تنظمها الجمعية مع شركائها، وبدعم كل من المؤسسة السويدية "كفينا تل كفينا"، ومشروع سواسية التابع لهيئة الأمم المتحدة ومؤسسة فالنسيا و MPDL الإسبانية.  

مطالبنا

وقد طالب/ت المشاركون/المشاركات في الفعالية بالإقرار الفوري لقانون حماية الأسرة من العنف وبما يتوافق مع المسودة التي صاغتها مؤسسات المجتمع المدني. ورفع/ت المشاركون/ات عدة شعارات تطالب بإنهاء العنف والتمييز ومحاسبة مرتكبي جرائم العنف، مشددين على ضرورة العمل على موائمة القوانين الفلسطينية مع الاتفاقيات الدولية، لا سيما بعد توقيع فلسطين على اتفاقية إنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو). وفي هذا السياق قالت منسقة برنامج الإرشاد في جمعية المرأة العاملة فتنة خليفة "نريد قوانين تحترم كرامة الانسان وتعزز المناصفة وتحترم الحقوق وتستند الى القوانين الدولية". وأكدت خليفة على أهمية مناهضة العنف وإنهائه  للمساهمة في بناء مجتمع ديمقراطي" وأضافت "نريد قانون يحترم الأسرة ويعزز الأمن والأمان بين أفرادها".

وقالت حنان بنورة، عضوة مجلس إدارة جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: "خرجنا اليوم حتى نطالب بحقوقنا كنساء وحقوقنا هي حقوق إنسان، وأبسط حق هو حمايتنا داخل بيوتنا قبل أن نكون في الشارع، والقانون هو الذي يحمينا". وأضافت "نريد الحصول على حقنا في التعليم، والصحة والعمل والأمان، وأن نرفع صوتنا  فنحن قادرات على التغيير".

من جهتها قالت مديرة التطوير في الجمعية، حنان قاعود "السلسلة تعبر عن الرأي العام الذي يطالب بإنفاذ قوانين تحمي الأسرة بشكل خاص. مطلبنا مشروع ومستند إلى منظومة حقوق الإنسان، وعملنا سيستمر لغاية إنهاء كافة أشكال التمييز ضد النساء والفتيات".

 وكانت الجمعية نفذت جلسة قانونية حول إقرار قانون حماية الأسرة من العنف وأهم بنوده وضرورة وجود تشريع يختص بهذا الموضوع  ويردع مرتكبي جرائم العنف. وحول هذا الموضوع قالت المحامية لينا عبد الهادي، عضو مؤسس في حركة إرادة، "القوانين السارية لدينا، كقانون العقوبات الأردني لعام 1960 وقانون الأحوال الشخصية لعام 1976 أرست مفاهيم دونية للمرأة وتسببت بشكل غير مباشر في تعنيفها من خلال القوانين الغير متساوية ومن خلال القوانين الرجعية السائدة، ولذلك يأتي قانون حماية الأسرة من العنف في الوقت الذي لا نستطيع فيه تشريع قانون أحوال شخصية فلسطيني أو قانون عقوبات يزيل عدم تكافؤ الفرص والمساواة  وبالتالي يصبح هذا القانون السبيل الوحيد لحماية النساء".

من جهتها طالبت المشاركة هلا أبو الرب من جنين بتحقيق العدالة للمرأة  ورفع الظلم عنه من خلال القانون، وأشارت أبو الرب إلى أن "الكثير من النساء يتعرضن للعنف ولا نعرف الكثير عن قصصهن ولا يتسنى لهن المشاركة في مثل هذه الوقفات". وأضافت أمل محمد منصور، متدربة في جمعية المرأة العاملة: "مطلبي هو ايقاف العنف ضد النساء والعمل على سن القوانين لحماية النساء من العنف اللواتي يتعرضن لمختلف أنواع الاضطهاد".

من جهتها قالت، سماح حجازي، من منطقة بيت لحم ، وإحدى المستفيدات من مشروع "تعزيز المساواة بين الجنسين وحماية المرأة الفلسطينية المستضعفة في محافظة بيت لحم": نحن متواجدون اليوم للمطالبة بحقوقنا وفق اتفاقية سيداو ونريد تفعيل القوانين الموجودة في جوارير المكاتب"، وشددت "نريد أن ترى هذه القوانين النور وأن يتم تطبيقها خاصة مع ازدياد الجرائم ضد المرأة،و نريد التأثير بالرأي العام والمسؤولين لنساهم في التغيير".

أين نحن من قانون حماية الأسرة من العنف؟

ولدت الفكرة حول ضرورة تبني قانون خاص بحماية النساء من العنف، عام ٢٠٠٥، بمبادرة من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، تزامناً مع حراك عربي بشأن مناهضة العنف الأسري في الأردن ومصر ولبنان. وبالنتيجة، تبنى منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة فكرة مشروع القانون. وفي عام  2008 عقد مؤتمر وطني بالتعاون ما بين مؤسسات المجتمع المدني ووزارة شؤون المرأة، وتم الإعلان عن مسودة مشروع قانون حماية الأسرة من العنف. وفي الفترة ما بين 2011– 2019 تم التشديد على ضرورة إقرار القانون في الهدف الاستراتيجي 2 ضمن الخطة الاستراتيجية لمناهضة العنف ضد المرأة. بعد ذلك، وتحديدا عام 2012، تبنت اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة بقيادة وزارتي الشؤون الاجتماعية وشؤون المرأة مشروع قانون لحماية الأسرة من العنف، ثم نسبته لمجلس الوزراء. وبالرغم من  نقاش المشروع من قبل لجنة التشريعات العادلة للنوع الاجتماعي، وعرضه على لجنة موائمة التشريعات وإحالته لمجلس الوزراء، إلا أن المشروع لم يتم إقراره حتى الآن. وأخيرا خلال العام الحالي (2019) تم نقاش مسودة القانون بمجلس الوزراء لكن تم تداول مسودة أخرى تختلف عما تم التوافق عليه مع المجتمع المدني وتبنيه من قبل لجنة موائمة التشريعات.



الأخبار الأكثر تداولاً اليوم