جوال

مختصون: القضية الفلسطينية تعيش وضعا صعبا وثبات الفلسطينيين السلاح الأقوى

القضية الفلسطينية تعيش وضعا صعبا وثبات الفلسطينيين السلاح الأقوى

القضية الفلسطينية تعيش وضعا صعبا وثبات الفلسطينيين السلاح الأقوى

بروكسل - سوا

ناقش خبراء وسياسيون فلسطينيون وأوروبيين، الواقع والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في أوروبا، خلال مؤتمر أكاديمي عقده منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (يوروبال فورَم) بالشراكة مع مرصد الشرق الأوسط (MEMO).

وأجمع المتحدثون على أن القضية الفلسطينية تعيش وضعا صعبا، ليس فقط بسبب التغيرات الإقليمية في عدد من دول المنطقة، وإنما أيضا بسبب تغير أولويات مختلف دول العالم، وصعود اليمين في عدد من الدول الأوروبية.

وقال هؤلاء إن " الموقف الدولي من القضية الفلسطينية مهم، وتصاعد اليمين في أوروبا ربما يكون في غير صالح الفلسطينيين".

وناقش المؤتمر الذي ضم ثلاث جلسات شارك فيها عشرة باحثين أهم القضايا المتعلقة بالعلاقات الأوروبية الفلسطينية على كافة المستويات، والتحديات التي تواجه الحركة التضامنية مع القضية الفلسطينية.

مخرجات المؤتمر مهمة

وعد زاهر بيراوي رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني، هذا المؤتمر التخصصي بالأول من نوعه من ناحية شموله لدراسة جوانب حساسة في العلاقات الفلسطينية الأوروبية على المستوى الرسمي والشعبي، والتحديات التي تواجه العمل للقضية والرواية الفلسطينية في أوروبا، وتأثير اللوبي الإسرائيلي ودوره في محاربة المنظمات والشخصيات الداعمة للحق الفلسطيني.

وأكد بيراوي أن مخرجات المؤتمر ستكون في غاية الأهمية وستشكل مادة أساسية لكل الباحثين والسياسيين المهتمين بالقضية الفلسطينية، ودليلاً للنشطاء والمؤيدين للحقوق الفلسطينية في أوروبا.

وأشار إلى أن المؤتمر يأتي في وقت يحاول فيه اللوبي الإسرائيلي ترهيب العاملين للقضية الفلسطينية، وتكميم أفواه المؤيدين لحرية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

وذكر بيراوي بالحملة التي تستهدف شرعنة الاحتلال وتكريس الرواية الإسرائيلية لطبيعة الصراع في الفضاء الاعلامي والسياسي في الغرب عموماً وأوروبا على وجه الخصوص.

ثبات الفلسطينيين

وأكد الناشط والأكاديمي الفلسطيني في بريطانيا البروفيسور كامل حواش، أن تعويل الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال هو بالدرجة الأولى على من هم في الداخل الفلسطيني، الذين يواجهون الاحتلال على الأرض.

وأوضح حواش أن حضور الملف الفلسطيني في الشأن السياسي والانتخابي البريطاني هذه الأيام باهت وثانوي، وأن الاهتمام في الفترة الحالية لا يتجاوز الاتهامات المتبادلة بين زعيم حزب المحافظين بوريس جونسون وزعيم حزب العمال جيرمي كوربين في جو الحملات الانتخابية.

وأشار حواش إلى أن فلسطين حاضرة في أجندة حزب العمال بشكل واضح، وقال: "لقد وعد جيرمي كوربين في حال انتخابه بالاعتراف بالدولة الفلسطينية مباشرة، وبالعمل على وقف بيع السلاح إلى الإسرائيليين، وكل هذا مهم، لكن الأهم منه هو ثبات الفلسطينيين على الأرض"، على حد تعبيره.

وترأس الندوة الأولى، الناشط والأكاديمي الفلسطيني في بريطانيا كامل حواش، وشارك فيها أستاذ العلوم السياسية بجامعة أمستردام في هولندا ديمتريس بوريس، والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هيو لوفات، والأستاذة الجامعية في العاصمة البريطانية لندن شاري بلونسكي.

وتناولت الجلسة علاقات أوروبا بفلسطين وإسرائيل، وقدمت تقييماً لموقف الاتحاد الأوروبي من طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ومن القضايا الرئيسية للصراع وخاصة القدس والمستوطنات، اللاجئين، الحدود، كما سلطت الضوء على مستقبل علاقة الاتحاد الأوروبي بكل من فلسطين وإسرائيل في ظل صعود اليمين في أوروبا.

وخصصت الجلسة الثانية لمناقشة استراتيجية دولة الاحتلال الإسرائيلي واللوبي المؤيد لها في أوروبا، وتأثير ذلك على حملات الدعم والتضامن مع الحقوق الفلسطينية. بما في ذلك موضوع التعريف الجديد للعداء للسامية الذي يشهره اللوبي الإسرائيلي في وجه المؤيدين للحقوق الفلسطينية، واستعراض استراتيجية اللوبي المؤيد لإسرائيل في أوروبا، وأهم نقاط قوته وإخفاقاته، وتحديد الأدوات اللازمة لمواجهته بنجاح.

نزع الشرعية عن حماس

وناقشت أيضا علاقة الاتحاد الأوروبي بحركة حماس، لمعرفة الموقف الراهن من الحركة واتجاه العلاقات المستقبلية معها، بمشاركة الباحثة الفلسطينية نادية حجاب، والأكاديمي البريطاني "نيف غوردن"، والباحثة في جامعة ويستمنستر بلندن الدكتورة "كاثرين شاريت"، والأستاذ الجامعي الفلسطيني في جامعة ويست منيستر عاطف الشاعر.

وفيما يتعلق بحركة حماس قالت الدكتورة كاترين شاريت إن الاتحاد الأوروبي يعرف أنها ليست منظمة إرهابية لكنه يواصل عدم الاجتماع بأعضاء الحركة لأنه يرغب باستمرار نزع الشرعية عن الحركة.

وأوضحت شاريت أن الرواية القائلة بأن حماس هي جماعة إرهابية يتم التمسك بها لتبرير استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية وعزل قطاع غزة .

وناقشت الجلسة الثالثة، التي ترأستها الكاتبة البريطانية أميليا سميث، وشارك فيها كل من الباحث اليهودي المتخصص في الحوار الدولي بالعاصمة النمساوية فيينا "أنتوني ليرمان"، والأستاذ الجامعي بجامعة "إكستر" إيلان بابي، والصحفي والكاتب ديفيد كرونن من بلجيكا بالإضافة لرئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا "بين جمال"، إنجازات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأهم السبل لتحقيق إنجازات ملموسة وحقيقية للقضية في مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة.

وفي خلاصة ورقته نسف إيلان بابيه منطق الصهاينة الذين يسمون أي انتقاد لإسرائيل يعد معاداة للسامية، بينما قال ليرمان أن نتيجة المناقشات التي دارت حول ما إذا كانت معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية أم لا أنا تم استخدامها "لتجميد النقاش حول الحقوق الفلسطينية".

 



الأخبار الأكثر تداولاً اليوم