جوال

'تمكين' مبادرة مانحة تقرب أحلام نساء فلسطين

غزة: 'تمكين' مبادرة مانحة تقرب أحلام نساء فلسطين

غزة: 'تمكين' مبادرة مانحة تقرب أحلام نساء فلسطين


غزة - سوا

في الوقت الذي تعيش فيه الفلسطينيات خاصة المبدعات منهن حالة ضيقة جداً أوجدتها الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية التي أحكمت عليهن الخناق حتى أصبحت طموحاتهن مع وقف التنفيذ، أُطلقَت مبادرة نسوية تحت اسم "تمكين" لتصنع واقعاً يليق بكفاحهن ويحقق أحلامهن 

تعهدت "تمكين" بالعناية بالمرأة الفلسطينية منذ نشأتها الأولى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أصبحت واقعاً ملموساً، لتتخذ من مسألة دعم النابغات والمتفوقات منهن بمجالات الحياة المختلفة وظيفة لها، انطلاقاً من شعارها الخاص "حلمك أصبح أقرب". 

إيمان أبو شباك المنسقة الإعلامية لأعمال وأنشطة "تمكين" روت لـ(سوا) مراحل تأسيس المبادرة : "بدأت جذوة تمكين عام 2018 من خلال فكرة آمنت بها الباحثة الدكتورة دلال باجس من واقع رؤيتها للواقع الفلسطيني المتردي الذي يقف عقبة أمام إبداع الفلسطينيات اللواتي لا يجدن الفرص اللائقة". 

وأشارت أبو شباك إلى أن الدكتورة دلال عملت خلال تلك الفترة على دراسة المجتمع الفلسطيني وسوقه وبناء استراتيجية تفصيلية لعمل المبادرة والدور الذي ستضطلع به.

وأضافت : "عندما بدأت مبادرة تمكين، عكفنا على جعلها مؤسسة كاملة تقدم الدعم في كل المناحي التي تحتاجها المرأة، من خلال توفير مساحات واسعة من الدعم والتطوير عبر عدة برامج منظمة مثل الدورات وورش العمل ودعم المشاريع والمنح البحثية وبرنامج العمل عن بعد والدعم اللوجستي وطباعة المؤلفات الأكاديمية فضلا عن التوجيه والإرشاد الأكاديمي".

وترتكز المبادرة النسائية بالدرجة الأولى على دعم "الفئة المهمشة" من الباحثات والرياديات والطالبات بتقديم الدعم الاقتصادي لهن من خلال برامجها المختلفة في المنح البحثية والدراسية والزمالة فضلاً عن دعم المشاريع المختلفة كما أنها توفر للفتيات المبدعات فرص عمل متنوعة ضمن برنامج العمل عن بعد.

الشابة منار يونس من رام الله تمتلك مشروعا رياديا خاصا، تحدثت لـ(سوا) عن تجربتها مع مبادرة تمكين : "افتتحت مشروعي الخاص بعد سنتين من العمل والتخطيط وهو بمثابة سوق إلكتروني متكامل يسعى لترويج منتجات الحرف اليدوية التي قاربت على الانقراض مشغولة بأيد نسائية ماهرة". 

وبدأت منار مشروعها خلال العام الجاري مفتقراً إلى العديد من الإمكانات والخبرات التي من شأنها إطلاقه إلى عنان النجاح ومن ثم خوض غمار المنافسة ما دفعها للاستعانة بمبادرة "تمكين" عبر مشورة أحد الأصدقاء.

وعملت منار بجد لمدة ستة أشهر مع "تمكين"؛ لتمنح مشروعها صلاحية الانطلاق والمنافسة، حيث أنهت عدة دورات تدريبية حول التعامل مع المنصات الاجتماعية، وبات لديها طاقم متكامل في التسويق الرقمي، الأمر الذي ساهم نوعيا في توجيه مشروعها نحو دفة التفوق.

وكذلك الشابة سلسبيل الجوجو الحاصلة على درجة الماجيستير، فقد تلقت دعماً من "تمكين"، تمثل في منحها مبلغاً مالياً ساعدها في استكمال الدراسات العليا وذلك ضمن برنامج المنح البحثية.

تقول الجوجو لـ (سوا): عندما تعرفت إلى تمكين عبر فيسبوك سارعت إلى مراسلتهم وعرض فكرتي البحثية عليهم، وفوجئت بقبولي لدى برنامج المنح ثم حصلت على مبلغ 500$ مكنتني من إجراء تجارب علمية خلال بحثي ضمن الدراسات العليا.

مثلت هذه المنحة المالية بصيص أمل ودافع قوي للباحثة سلسبيل للاستمرار في مسيرتها العلمية، رغم العوائق والظروف الاقتصادية الصعبة. كما دفعتها لتشجيع زميلاتها إلى الاستفادة من هذه المبادرة.

وتستقي المبادرة النسائية دعمها المالي من خلال تبرعات أفراد ومؤسسات آمنوا بفكرتها وصدق إنجازاتها، فضلاً عن اتفاقيات التعاون مع المؤسسات الفلسطينية المختلفة، علما أن جهود الفريق القائم عليها تطوعية صرفة.

وتطمح تمكين إلى زيادة استقلال المرأة بذاتها وتعزيز ثقتها بنفسها لتصبح أقوى في مجالها المهني والعلمي. كما تتمنى الوصول إلى النساء في  مناطق النزاع كافة حول العالم ليس فقط في فلسطين.


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم