جوال

وزير إسرائيلي يقر: الكابينت ناقش مقترحات جديّة لتشجيع هجرة الغزيين

جلعاد اردان

جلعاد اردان


تل أبيب - سوا

أصدر جلعاد إردان وزير "الأمن الداخلي" الإسرائيلي، مساء اليوم الثلاثاء، أول تعقيب رسمي على تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" أمس نقلا عن مصدر سياسي يفيد بأن إسرائيل سعت لتهجير سكان قطاع غزة من خلال فتح باب الهجرة، بيد أن محاولتها لإقناع دول "معينة" باستيعاب الفلسطينيين لم تنجح.

وأقر الوزير إردان بأن الحكومة الإسرائيلية ناقشت تهجير سكان قطاع غزة من خلال تشجيعهم على المغادرة بواسطة رحلات جوية منظمة، مدعيًا أن "المجلس الوزاري المصغر (الكابينت)، بحث هذه التفاصيل وناقش المقترحات، لكن النقاشات لم تشر إلى عملية (تهجير) على نطاق واسع".

وقال إردان لإذاعة هيئة البث الإسرائيلية "كان بيت": لا يعرف إذا تم التوجه لدول إضافية بهذا الخصوص"، مؤكدا أنه تمت مناقشة هذا الموضوع مرارا، وتم طرح العديد من المقترحات والخيارات.

وادعى أنه "يجب أن نحدد الأمور، وسائل الإعلام تتحدث عن ترانسفير أو تطهير عرقي، لكن الحديث يدور حول القطاع الذي يعاني من واقع إنساني صعب وهناك وكثافة سكانية عالية وهناك من هو متحمس لفكرة الهجرة".

وأضاف إردان أن "المساهمة الإسرائيلية" في تشجيع الهجرة قد تتم عبر تسهيل نقل الغزيين عبر معابر القطاع وتنظيم رحلات سفر والاتفاق مع دول توافق على استيعابهم"، ونفى أن يكون الأمر يقتصر على مجرد دردشات و"أحاديث" لأعضاء الكابينت. 

وشدد إردان على أنه تم طرح مقترحات حول خطوات إسرائيلية عملية في هذا الشأن، مضيفًا أنه على حد علمه، فإن "المقترحات لم تشر إلى عمليات (تهجير) واسعة".

اقرأ/ي أيضًا:  حماس تعلق على استعداد إسرائيل تشجيع هجرة سكان غزة

وفي السياق، أفاد مراسل شؤون الكنيست في هيئة البث الإسرائيلي، زئيف كام، الذي يرافق نتنياهو في رحلته إلى أوكرانيا، نقلا عن وزير إسرائيلي يشارك في عضوية "الكابينت"، أن المجلس الوزاري المصغر ناقش مسألة تشجيع هجرة الغزيين في خمس مناسبات على الأقل.

وشدد المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، أن المناقشات لم تسفر عن خطوات عملية من قبل الجانب الإسرائيلي، لأن الحكومة الإسرائيلية فشلت في التوصل لاتفاق مع دول توافق على تمويل رحلات تهجير الغزيين واستيعابهم.

وكان "المصدر السياسي" قد كشف أمس أن الحكومة الإسرائيلية على استعداد لتمويل رحلات جوية وفتح معابر قطاع غزة، والسماح للغزيين بالسفر جوا منها، في حال توفرت دولة يمكنها استيعابهم؛ وأضاف المصدر نفسه، الذي يرافق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، في زيارته لأوكرانيا، إن إسرائيل على استعداد لتنظيم عملية النقل، وفتح أحد مطارات النقب لهذا الغرض.

وقال المصدر المسؤول إن "إسرائيل توجهت إلى عدة دول بما في ذلك بعض الدول في الشرق الأوسط وخارجه لاستيعاب رحلات ‘المهاجرين‘ التي ستنظمها مؤسسات النقل والطيران في الجنوب، لكنها لم تتلق إجابة حتى الآن".

وأكد أن "إسرائيل عملت منذ العام الماضي على تشجيع الهجرة للفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مختلفة"، مشددا على أن هذا الأمر تمت دراسته في مجلس الوزراء المصغر (الكابينت) منذ عام.

وأشار إلى أنه "كان يتم التخطيط لإنشاء مطار في مدينة النقب (جنوبي إسرائيل)، لسفر الراغبين بالهجرة من غزة بمساعدة إسرائيل"،وادعى المصدر أنه في العام الماضي غادر قطاع غزة نحو 35 ألف فلسطيني بدون أي تدخل من جانب إسرائيل. بحسب ما نقله موقع عرب 48.

ورجّح موقع "واينت" أن يكون مطلق تلك التصريحات (تشجيع الهجرة) هو نتنياهو نفسه على لسان مسؤول حكومي، أو كلف أحد من حاشيته بتسريب هذه المعلومات لوسائل الإعلام والعاملين فيها الذين يرافقون نتنياهو في رحلته إلى أوكرانيا".

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن المصدر قوله إن ما تسمى "الهيئة للأمن القومي" في مكتب رئيس الحكومة عملت في السنة الأخيرة على السماح لغزيين بالهجرة (دون عودة) من قطاع غزة. وأكد المصدر بدء العمل بالخطة بمصادقة رئيس الحكومة، وعرضت عدة مرات في السنة الأخيرة خلال مداولات المجلس الوزاري المصغر.

وأضاف أن إسرائيل أبدت استعدادا لتمويل عملية الهجرة إلى دولة ثالثة في حال العثور على دولة توافق على استيعابهم؛ وجاء أن "الهيئة للأمن القومي" توجهت إلى دول في الشرق الأوسط، وفحصت ما إذا كانت ستوافق على استيعاب غزيين، ولكن دون جدوى.


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم