جوال

الكراهية والعنف مرحب بهما

مصطفى ابراهيم

مصطفى ابراهيم


حالة من الخواء الفكري والوطني حتى أصبحت الكراهية والعنف محببان ومرحب بهما في المجتمع، وإشغال الناس عن قضيتهم الوطنية ومشكلاتهم الحياتية وغياب تام للنظام السياسي الفلسطيني الذي أسس لثقافة الكراهية والعنف والتطرف حتى اصبح يستخدم السلطة والعنف لمصلحته وتغييب القيم والحقوق من أجل بقائه سيدا على مجتمع خاو من الفكر والقيم والوجدان الوطني والأخلاقي. ويدور نقاش بإشهار الأسلحة البيضاء والنارية، نقاش فارغ من المضامين العلمية والمجتمعية والأخلاقية في الضفة و غزة كل طرف يبحث في قضاياه الخاصة. وما يجري منذ الامس في الضفة الغربية من نقاش دموي وانتفاضة عارمة ضد جماعة القوس ولم ينتفضوا ضد الاحتلال عندما هدم مدينة كاملة في وادي الحمص في القدس ولم توجه السلطة المجتمع حتى العنف السلمي ضد الاحتلال ووجهته بعبائة القانون وتوظيف الدين، فهي ايضا توظف الأيديولوجيا بطريقتها ومن خلفها المجتمع ضد جماعة، نقاش يسوده التطرّف والعنف والكراهية والمتسبب به السلطة التي تمتلك القوة وتحرك العنف والكراهية وفقا لمصالحها. وفِي غزة خلال ساعات انحرف النقاش حول الأحياء والموتى ومجزرة الشائعات والفشل في التسلل خلف صفوف العدو وموجة البث المباشر المغلف بالشائعات والبطولات المزعومة والتهديد بالملاحقة القضائية لمروجي الشائعات والسلطة الحاكمة جزء منها وغياب المعلومة ولا تزال الرواية الرسمية والحقيقة غائبتان. 

حالنا يبكي على حالنا، شباب يدفعهم ال حماس وحماوة الصدر، وبدا الامر  بان الناس في جباليا وبيت لاهيا كانوا يعرفون اسماء من ذهبوا لتنفيذ العملية المزعومة، وكانهم كانوا جزء من التخطيط لها، لذا تم تناقل اسماء لشهداء عادوا احياء الي ذويهم ربما الى حبن، وكأنهم ودعوا الأبطال للجنة قبل  قبل التوجه لتنفيذ التسلل.

لم ينتهي النقاش الا بعد ان اتحفنا صاحب البوست الاحمق وجنون العظمة والشهرة، والتقليل من شأن المرأة وانها سبب الحزن والهم والغم والبلاء والعقد النفسية وهذه الوصفات هي رفيق كل عانس، اي عقلية تفتقت بهذا التحليل الفكري الهابط المستوى، والذي اصبح سمة من سمات النظام السياسي والمجتمع بفعل هذه الأشكال وهي جزء من النظام الحاكم وتؤسس الى ثقافة مدمرة.

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر اصحابها، وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم