خفايا عالم تسول النساء في غزة (شاهد)
سلط برنامج "هن" النسائي الفلسطيني، الضوء في أولى حلقاته، على تفاصيل وخفايا ظاهرة تسول النساء داخل قطاع غزة التي برزت بالمجتمع الفلسطيني خلال السنوات الماضية.
وحاولت معدة الحلقة إجراء بعض المقابلات مع عدد من النساء اللاتي يتسولن على الطرقات في شوارع بقطاع غزة، حيث لاقت رفضا من قبل عدد منهن، الأمر الذي اضطرها إلى القيام بدورهن لمعرفة تفاصيل ما يقومون به ويواجهونه.
وبينت الحلقة محاولة بعض الأشخاص استغلال حاجة النساء اللاتي يتسولن من خلال استدراجهتن، فيما استعرضت حجم المخاطر التي تواجههن أثناء التسول.
يذكر أن "التسول" ظاهــرة اجتماعيــة خطيـرة انتشرت في فلسطين بشكـل كبيـر، حتى أصبحـت تهـدد المجتمـع بأسـره، وتنذر بالعديد من العواقب؛ فهي ظاهرة مشينـة تقتل عزة النفس وتميت النخوة، وترفع نسبة الإعالة والبطالة، وتؤدي إلى الانحـراف الأخلاقي والفكـري.بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وتنشط هذه الظاهرة كثيرًا في أوقات ومواسم دينية معينة، ك شهر رمضان والأعياد الدينية؛ وفي أماكن معينة كالمستشفيات والبنوك المساجد والكنائس والأسواق والمحال التجارية وجوانب الطرق وفي أماكن إشارات المرور والمطاعم والمقاهي والأماكن العامة، وفي الأماكن المزدحمة.
جميع المحافظات الفلسطينية تعاني من هذه الظاهرة، خاصة المدن الرئيسية أكثر من الريف والمخيمات؛ فهي تمتاز بحركة اقتصادية نشطة؛ علاوة على وجود معظم المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والجمعيات الخيرية والمراكز التجارية فيها.
ويتبع المتسولون، عدة حيل لكسب العطف واستدرار الشفقة، وطلب العون والمساعدة، باستغلال النواحي الدينية والأخلاقية والإنسانية في نفوس المارة؛ فيطلبون الصدقات وأموال الزكاة، ويتلاعبون بما اعتاده أبناء الشعب الفلسطيني من القيم، كالنخوة وإغاثة المحتاج والمسكين.
ومن المتسولين من يستغل صغر سنه وعجزه عن العمل وحذاقته في الدعاء كالأطفال؛ أو كبر سنه الذي يمنعه من العمل لإعالة أبنائه، أو الحاجة إلى المال من أجل التعليم الجامعي، أو الحاجة إلى المال من أجل العلاج. كما تمتهن العديد من النساء هذه الآفة بحجة موت زوجها أو مرضه الذي يمنعه من القيام بالإنفاق على العائلة.
ووفق وكالة وفا، فإن من أسباب ظاهرة التسول، الأوضاع الاقتصادية الصعبة في فلسطين، ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وأسباب اجتماعية سلبية كالطلاق والخلافات بين الأبوين وتفكك الأسوة وممارسة العنف بحق الطلبة ورفقاء السوء وضعف الوازع الديني.
