رفض فلسطيني لاتفاقية شراء الغاز من اسرائيل
رام الله / سوا / دعا المشاركون في مؤتمر اللجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل، الحكومة الفلسطينية إلى رفض توقيع اتفاقية الغاز مع الاحتلال، مؤكدين أن اللجنة الوطنية بصدد القيام بمجموعة من التحركات الشعبية ضد الحكومة في حال التوقيع.
وكانت الحكومة بالتعاون مع عدد من مؤسسات القطاع الخاص وقعت اتفاقًا مبدئيًا مطلع العام الماضي، لاستيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل، بقيمة 1.2 مليار دولار، لمدة 20 عامًا، الأمر الذي فتح الباب أمام الأردن ومصر، للمضي قدمًا في التفاوض، لإبرام اتفاقيات مماثلة لاستيراد الغاز الإسرائيلي، بعد توقيع الفلسطينيين والإسرائيليين الاتفاق المبدئي وفقًا للجنة الوطنية لمقاطعة إسرائيل.
وأكد المشاركون في المؤتمر الذي عقد في مدينة رام الله بمشاركة شخصيات تشريعية وحقوقية ووطنية، أن الحكومة تفرض سرية كبيرة على بنود اتفاقية شراء الغاز من إسرائيل وترفض نشرها للعامة، وسط مطالبات جدية للبحث عن البدائل الطبيعية التي من شأنها استمرار مقاطعة الاحتلال كالضغط دوليًا لاستغلال حقول النفط والغاز الفلسطينية، تحديدا حقل قطاع غزة ، أو التوجه نحو الغاز الفينزويلي بعد استعداد الحكومة الفنزويلية تزويد السلطة الفلسطينية بالغاز الطبيعي وبأسعار منخفضة، خاصة أن اتفاقية باريس الاقتصادية تسمح للفلسطينيين باستيراد البترول من الخارج.
وحذر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، الحكومة الفلسطينية، أو أي جهة فلسطينية رسمية أخرى من مغبة التوقيع على الاتفاقية، واصفًا توقيعها بــ"الخطوة البلهاء".
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إنه "من غير المنطقي أن تقوم مجموعة من المنتفعين بالسمسرة، وعقد اتفاق لاستيراد غاز الاحتلال، فهذا يعتبر خطأ وطنيًا وإستراتيجيًا، وعلينا أن نكون حراسًا وأمناء على الضية الفلسطينية".
وأضاف أن اتفاقية الغاز الموقعة بين ممثلين عن القطاع الخاص الفلسطيني، وممثل عن الحكومة الفلسطينية، وشخصيات إسرائيلية، مطلع العام الماضي، ستعطي إسرائيل الشرعية للتحكم أكثر بالاقتصاد الفلسطيني.
وتابع: كيف يمكننا الخوض في معادلة الغاز، وهي أصلًا موضع نزاع إسرائيلي، ولبناني، ومصري، وسوري، وتركي، وقبرصي (...)؟ لماذا علينا الدخول في اتفاقية لا نعلم كيف سيكون مستقبلها؟.
من جهته، قال المنسق العام للجنة المقاطعة عمر البرغوثي، إن هناك تعاونًا بين منسقي الحركة في كل من فلسطين والأردن، للقيام بحملات ترفض اتفاقيتي الغاز الإسرائيلية الفلسطينية والإسرائيلية الأردنية.
وأكد رئيس الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) عزمي الشعيبي، أن الحكومة رفضت تزويد "أمان" بنسخة عن الاتفاقية الأولية، بحجة أنها "علاقة اقتصادية بين مؤسسات القطاع الخاص الفلسطينية والإسرائيلية".
مضيفًا "تبين لاحقًا أن الحكومة الفلسطينية هي شريك أساسي في الاتفاقية، عبر صندوق الاستثمار الفلسطيني، الذي يعد مؤسسة شبه حكومية، وتعمل بأموال الفلسطينيين".
