انتقادات واسعة لسفير اسرائيلي دعا الفلسطينيين للاستسلام

السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون

أثيرت موجة من الردود الغاضبة تجاه مقال للسفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون نشرته صحيفة نيويورك تايمز، ودعا فيه الفلسطينيين إلى الاستسلام والانتحار الوطني لأجل  تحقيق السلام 

واتهم مغردون الصحيفة بمنح مساحة ليميني متطرف لنشر أفكاره، وهو ما أثار غضبهم وأشعل مواقع التواصل الإجتماعي بردود الأفعال الرافضة معتبرين أنه دعوة "للتطهير العرقي"، فيما وصف آخرون المقال بأنه "عار على صحيفة نيويورك تايمز 

ودعا دانون في مقاله الفلسطينيين إلى المشاركة في خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية معتبرا أنها ستكون بمثابة أولى الخطوات نحو إرساء السلام إذ إن الاستسلام يكون أحيانا أقل كلفة من الاستمرار وفقا ل"عربي 21" 

وقالت مغردة أمريكية مستنكرة: "تخيلوا أن يكتب هذا العنوان عن أي شعب غير الفلسطينيين؟"  فيما رد النائب البريطاني السابق جورج غالاوي على حساب نيويورك تايمز في تويتر تعقيبا على المقال بالقول "عار عليكم".

 

 

وعلقت الكاتبة الفلسطينية شهد أبو سلمة بالقول: "عار على نيويورك تايمز نشر مثل هذا المقال المقزز لمثل هذا العنصري الجاهل الذي يطالب الفلسطينيين بالاستسلام لممارسات التطهير العرقي الإسرائيلي ضدنا".


وهاجم الكاتب الأمريكي بنجامين نورتون الصحيفة على نشر هذا المقال، وقال" "الصحيفة الأمريكية نيويورك تايمز سعيدة لمنح اليميني المتطرف سفير إسرائيل في الأمم المتحدة مساحة كبيرة لدعوة الفلسطينيين "لانتحار وطني".. خطاب التطهير العرقي مرحب به في نيويورك تايمز".

 

واعتبر دانون في مقاله أن "الورشة الاقتصادية" التي عقدت في البحرين خلال هذا الأسبوع، هي الخطوة الأولى نحو تنفيذ خطة السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي طال انتظارها لا سيما بالنسبة لإدارة ترامب. 


وتابع السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة: "ومع ذلك، نظرا لأن الخطة تقدم مقاربة جديدة، يعتبر الكثيرون من الجانب الفلسطيني، بمن فيهم الرئيس محمود عباس وكبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات ، أن التعامل معها يعد بمثابة إعلان استسلام فلسطيني، وهو ما يدفع إلى التساؤل عن ما إذا كان من الخطأ الاستسلام". 


وأضاف دانون أنه بالنظر إلى الوضع الفلسطيني المؤسف، فإن من الواضح أن الشعب الفلسطيني في حاجة ماسة إلى مسار عمل جديد، زاعما أن القيادة الفلسطينية برغم ذلك تختار مواصلة المسيرة ورفض مصطلح "الاستسلام"، وهو ما يعكس حقيقة أن الهوية الوطنية الفلسطينية لا تقوم على بناء حياة أفضل لشعبها وإنما تهدف إلى تدمير إسرائيل. 


وتابع دانون بأن شعارات الميثاق الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية تنص على "الوحدة الوطنية والتعبئة القومية والتحرير" وتتناول بالأساس "الصراع القائم بين القوات الصهيونية والإمبريالية من جهة، والشعب الفلسطيني من جهة ثانية".

يشار إلى أن ورشة العمل الاقتصادية التي دعت إليها الولايات المتحدة كجزء من خطة السلام الأميركية لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني انطلقت أمس في البحرين وتستمر أعمالها اليوم الأربعاء وسط رفض فلسطيني رسمي وشعبي .

ومن هذا المنطلق، يُنظر إلى التفاوض دون الحصول على موافقة صريحة على الدولة الفلسطينية باعتباره رفضا للهوية الوطنية الفلسطينية واعترافا بأن إسرائيل تملك حق البقاء. وهو الأمر الذي يعتقد عباس وعريقات أنه أشبه بالانتحار الوطني.


ويعلق دانون على هذا الموقف بالقول إن "الانتحار الوطني" لروح الشعب الفلسطينية السياسية والثقافية هو تحديدا ما نحتاجه الآن لتحقيق السلام.
وهاجم دانون المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لأنه قال إن "الاستسلام" من شأنه أن يؤدي إلى نهاية الشعب الفلسطيني، زاعما أن الاستسلام سيساهم في خلق الفرصة لإحداث تحوّلات داخل المجتمع الفلسطيني، ما يؤدي إلى تحرير شعبه.


وختم دانون مقاله الذي اتهم بأنه دعوة للتطهير العرقي بالقول: "ينبغي أن يدرك الزعماء الفلسطينيون أن بناء مستقبل مشرق وإرساء السلام يتطلبان التخلي عن الماضي المظلم ووضع حد للخلاف والاستعداد للقيام بما هو أفضل لمصلحة شعبهم"، على حد زعمه. 

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد