حماس: لا تلومونا إن لم يرفع الحصار

رفح/سوا/ حذر الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري من مغبة استمرار الحصار على قطاع غزة ، مشيرا إلى أنه لا يمكن ان تلام الحركة أو كتائب القسام وأهل غزة إن بقي الحال على ما هو عليه.

وطالب أبو زهري بسرعة التدخل لرفع الحصار من جهاته الأربع، مضيفا "وإلا فلا تلوموننا فإن حماس والقسام وأهل غزة سيكسرون الحصار الخانق".

 وشدد أبو زهري خلال مسيرة جماهيرية غاضبة دعت لها الحركة مساء الخميس على بوابة صلاح الدين على الحدود الفلسطينية المصرية "موقفنا واضح وجلي، وندعو مصر والسادة فيها بأن يراجعوا أنفسهم فمقاومتنا فقط موجهة للاحتلال، وكفاهم ظلمًا".

واعتبر أن قرار المحكمة المصرية بحظر كتائب الشهيد عز الدين القسام واعتبارها تنظيمًا إرهابيًا شكل صدمةً كبيرةً لكافة أبناء قطاع غزة وفلسطين والأمتين العربية والإسلامية.

وتابع "أنتم قلتم لنا في اتصالاتكم أنكم تعرفون أننا لم نتدخل في شؤونكم الداخلية، فلماذا تسمحون لإعلامكم بالكذب والتحريض ضد غزة، وتصمتون على ذلك، حماس أقوى من أن تضعف وتنكسر فنحن ماضون حتى النصر والتحرير".

وقال: "نقف اليوم هنا في رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، بسبب حادثة سببت صدمةً شديدةً لكل أبناء غزة وأبناء فلسطين والأمتين العربية والإسلامية حينما قام القضاء المصري بوضع أشرف حركة إسلامية وعربية على قائمة الإرهاب".

 وجدد أبو زهري رفض حركته للقرار، وأضاف "نقول لهذا القاضي أنت لم تخطئ، بل أجرمت في حقنا وحق مصر قبل فلسطين، لأن قضية فلسطين كانت على الدوام قضية المسلمين، وقرار المحكمة المصرية ليس إجراءً عابرًا، بل إنه مصيبة حقيقية وكارثة أن تقلب المعادلات وأن يُصبح الاحتلال صديقا والشعب الفلسطيني عدوا".

وتابع "هذا شأن بعض المتصهينين من الإعلاميين والقضاة الذين نصبوا أنفسهم للدفاع عن الاحتلال الإسرائيلي"، وتساءل "على أي شيء اعتمدوا في هذا القرار، اعتمدوا على كذبة الأنفاق، خلال سنوات طويلة، وحماس والقسام يتدخلون في الشأن المصري اليوم رغم زوال مدينة رفح المصرية عن بكرة أبيها،  يتذرعون بهذه الخديعة وخرجوا علينا ليكملوا الأكاذيب ويذكروا شهداءنا بكل حدث يقع".

واستطرد أبو زهري " لا يوجد تفسير لهذه المواقف، فبالأمس عرض على المحكمة ذاتها التي أعلنت القسام إرهابيًا، عرضت عليها قضية اعتبار إسرائيل دولة عدوة، فرفضت اتخاذ قرار، وقالت (نحن لسنا محكمة مختصة)ـ واليوم حينما عرضت عليها قضية القسام أقرت بأنها إرهابية، لندرك أننا أمام مجموعة متصهينة من القضاة والإعلاميين جعلوا الاحتلال هو الصديق وجعلوا الشعب الفلسطيني هو العدو".

وبين أنه "حينما وقعت الأحداث الأخيرة.. من أحدى أكاذيبهم قالوا إنّ أحد قادة حماس السياسيين خلال عودته من النفق وقع عليه ومات، كفاكم كذبًا، إن هذه التصريحات والمواقف ليست إساءة للقسام ولغزة والشعب الفلسطيني، بل إساءة لمصر وللجيش المصري الذي يعتبر أكبر جيش عربي".

وعبر أبو زهري عن اعتزازه بجيش مصر وعتاده الذي هزم جيش رابع قوة على مستوى العالم "إسرائيل"، مشيرًا إلى أن  حماس والقسام ومن خلفهما الشعب الفلسطيني صمد واحدا وخمسين يومًا أمام الاحتلال، واعترف الأخير لاحقًا أن معظم جنوده الذين شاركوا في العدوان على غزة تحولوا إلى مرضى نفسيين.

وشدد على أن حماس أكبر مما تتأثر بهكذا قرارات عاجزة، والتي تستهدف تصدير الأزمة، مضيفا "حلوا مشاكلكم كيف تشاءون ولا تزجونا فيها، والقسام اليوم لم يعد ملكًا لأهل غزة وفلسطين، بل ملك الأمة كل الأمة في الأرض، ومن نصب نفسه عدوًا له فهو عدو لكل الأمة العربية والإسلامية".

ولفت أبو زهري إلى أن مصر صنعت ما عجز عنه الاحتلال بهذا القرار، والذي عده الأخير نصرًا استراتيجيًا له، وأضاف "ولا أدري ما يقول الساسة في مصر عليكم؟،  لا تفرحوا كثيرًا بهذا القرار، فأنتم من سيدفع ثمن مثل هذه القرارات".

ووجه رسالةً للكيان الإسرائيلي "نقول لكم من رفح بلد العطار وأبو شمالة، لا تفرحوا كثيرًا، وأنتم من يدفع مثل هذه القرارات، أنتم تحاصروننا وتحرضوا الآخرين على حصارنا، وأنتم مسؤولون عن استمراره،  والعالم من خلفكم يتحمل مسؤولية تلك القرارات".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد