قيادي فلسطيني يعقب على تجريم البوندستاغ الألماني لحركة المقاطعة

البوندستاغ الألماني - ارشيف

البوندستاغ الألماني - ارشيف


رام الله - سوا

علق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد على تجريم البوندستاغ الألماني لحركة المقاطعة.

وقال خالد في تصريح ورد "سوا": "يبدو أن الحزبين الكبيرين في المانيا الاتحادية وهما حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الاجتماعي الألماني مولعان الى درجة الهوس بإثبات البراءة من الماضي النازي لبلادهم ، ماضي محرقة الوحش النازي ضد اليهود في اوروبا في الحرب العالمية الثانية . ليت نفس الموقف ينطبق على شعوب أخرى طالتهم محرقة الوحش النازي بلهيبها كشعب الغجر مثلا ، الذي تعرض للإبادة في تلك الحرب دون ان يهتم بأمره أحد ، حتى يصبح للموقف مصداقية من حيث المبدأ".

وأردف:"كان شيئا مؤسفا للغاية أن يقر البوندستاغ (البرلمان الألماني)، مؤخرا على هذه الخلفية مشروع قانون يعتبر حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، حركة " مناهضة للساميّة " وهو يدرك أن حركة المقاطعة تدعو في جوهر برنامجها الى فرض المقاطعة والعقوبات على اسرائيل وسحب الاستثمارات منها كأداة ضغط لدفع هذه الدولة نحو احترام القانون الدولي والكف عن التصرف كدولة فوق القانون ونحو احترام قرارات الشرعية الدولية والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ، بما في ذلك حقه في التحرر من الاحتلال الاسرائيلي وفي الاستقلال والعيش بحرية وكرامة في دولة فلسطينية حرة ، سيدة ومستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بما فيها القدس عاصمة دولة وشعب فلسطين ، وهو شأن لا علاقة له بمعاداة السامية بقدر ما هو شأن له علاقة بمعاداة الاحتلال".

وأردف:"للحزبين الكبيرين في المانيا الاتحادية وغيرهما من الاحزاب الألمانية الحق في التعبير عن الموقف من محرقة الوحش النازي ضد اليهود وغير اليهود في اوروبا ، غير انه ليس من حق هذه الاحزاب تضليل الرأي العام من خلال الخلط بين معاداة السامية ومعاداة الاحتلال . محرقة الوحش النازي دفع الفلسطينيون بشكل خاص ثمنها بما يكفي وعلى المانيا تحديدا بأحزابها السياسية وقواها المجتمعية ان تدرك ذلك وأن تبحث في مواقفها عن نقطة توازن تساعدها في التكفير عن جرائم الوحش النازي دون ان تتورط في تبرئة الوحش الإسرائيلي من جرائمه المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني".


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم