جوال

تفاصيل نظام الإقامة المميزة في السعودية بديل نظام الكفيل

المملكة العربية السعودية - أرشيفية -

المملكة العربية السعودية - أرشيفية -


الرياض - سوا

أعلن مجلس الوزراء السعودي، أقراره نظام الإقامة المُميزة، المعروف بـ"البطاقة الخضراء" أو "الجرين كارد"، الذي يُعد بديلًا لنظام الكفيل، ويتيح منح الوافدين الأجانب إقامات دائمة أو مؤقتة بالمملكة العربية السعودية بمزايا عديدة وغير مسبوقة لهم ولعائلاتهم.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الوزراء السعودي، أمس الثلاثاء، برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في قصر السلام بجدّة، وذلك بعد أسبوع من موافقة مجلس الشورى السعودي على مشروع نظام الإقامة المُميّزة التي تخص المقيمين في المملكة.

كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد أعلن في أبريل 2016، اعتزامه تطبيق نظام جديد شبيه بالنظام الأمريكي "الجرين كارد أو البطاقة الخضراء"، يتيح للمقيمين جميع مميزات المواطن السعودي، دون السماح لحامليه بالحصول على الجنسية السعودية مُطلقّا.

ومن المُقرر أن يدخل حيّز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية خلال الأيام المقبلة.

ما مشروع نظام "الإقامة المُميّزة"؟

يتضمن المشروع منح نوعين من الإقامة؛ إقامة دائمة غير مُحدّدة المدة، وأخرى مؤقّتة لسنة واحدة قابلة للتجديد، مقابل دفع رسوم خاصة تُحدّدها اللائحة التنفيذية، تمنح صاحبها عددًا من المزايا، من ضمنها ممارسة الأعمال التجارية وفق ضوابط محددة، حسبما ذكرت تقارير محلية.

ويتضمن النظام الجديد شروطًاً لمنح الإقامة المميزة، أبرزها "وجود جواز سفر ساري المفعول أو إقامة نظامية للمقيمين بالفعل في المملكة، وتقرير صحي يثبت خلو المتقدم من الأمراض المعدية، وسجل جنائي خالٍ من السوابق، ولا يقل العمر عن 21 عامًا".

يمنح المشروع للمُقيم مزايا منها "الإقامة مع أسرته، واستصدار زيارة للأقارب، واستقدام العمالة، وامتلاك العقار وامتلاك وسائل النقل"، كما يسمح لحامِل الإقامة المُميّزة بحرية الخروج من المملكة والعودة إليها ذاتيًا، ومزاولة التجارة.

ويحظُر نظام الإقامة المميزة على الوافدين الأجانب العمل في مهن السعوديين. نقلت قناة العربية عن مصادر وصفتها بالمُطلعة بوزارة العمل السعودية، الأربعاء، قولها إن "النظام الجديد لن يسمح بمُزاحمة السعوديين في أعمالهم".

وقال وزير التجارة والاستثمار السعودي، ماجد القصبي، إن نظام الإقامة المميزة "سيعزز من التنافسية وسيمكن المملكة من استقطاب مستثمرين وكفاءات نوعية". وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السعودية أن هذا النظام "يحِدّ من ظاهرة التستّر أو الاقتصاد الخفي".

وفي الوقت ذاته، يشمل المشروع إنشاء مركز يسمى "مركز الإقامة المميزة" يختص بشؤون الإقامة الدائمة. ويعكُف حاليًا على استكمال إعداد اللائحة التنفيذية للنظام خلال 90 يومًا.

بموجب هذه اللائحة، تتحدّد شروط وإجراءات التقدّم لحصول غير السعودي، سواء كان مُقيمًا داخل المملكة أو قادمًا من الخارج، على إقامة مميزة تتضمن المزايا التي حددها النظام لمدة سنة قابلة للتجديد أو لمدة غير محددة، بحسب صحيفة "سبق" المُقرّبة من الحكومة السعودية.

وسيقوم المركز، ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري بإشراف لجنة وزارية، بالإعلان تِباعًا عن التفاصيل المتصلة باللائحة التنفيذية، وآلية استقبال طلبات الراغبين بالحصول على الإقامة المميزة، ووسائل التواصل معه ومراكز العمل التابعة له، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

ويُتوقع أن يُدر النظام الجديد للمملكة 10 مليارات دولار سنويًا، ويشجع الاستثمارات، بالإضافة إلى تحرير الأصول المُجمّدة وتقليص التحويلات للخارج مع إلغاء نظام الكفيل.

ووفق نظام الكفيل يعمل قرابة 10 ملايين مُغترب في المملكة العربية السعودية، ويعيشون فيها، وهذا يُلزمهم بالعمل تحت كفالة صاحب العمل السعودي، ويلزمهم إصدار تأشيرات دخول وخروج في حال مغادرة السعودية.


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم