أونروا : تلكؤ الدول المانحة أدى لتأخير إعادة الإعمار
غزة / سوا / أكد روبرت تيرنر روبرت تيرنر مدير عمليات وكالة الغوث "أونروا" أن تعليق أونروا للمساعدات التي كانت تقدمها لمتضرري الحرب الأخيرة على غزة من اللاجئين لم يتخذ كقرار من قبلها، بل "اضطررنا لتعليق المساعدات لعدم توفر خيارات أمامنا حيث كان لدينا أموال، والآن لم يعد لدينا بعد أن قمنا بصرف الأموال المتوفرة ونفدت".
وقال تيرنر خلال لقاء نظمه المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية ضمن مشروع رقابة الاعلام لشفافية الاعمار أمس، "إن الدول المانحة تريد إعمار غزة في ظل وضع مستقر وفي حال استمرت عملية اعادة الاعمار بشكل مناسب فإنها ستستغرق ثلاث سنوات وأننا نعطي الأموال للعائلات وهم يقومون بالأعمار".
وأضاف "نحن هنا لا نتكلم عن اعادة بناء الاقتصاد ولا نتحدث عن بناء المصانع والتجارة والمحال وغيرها من الصناعات التي تم تدميرها وكل ذلك بحاجة للبناء لكن أونروا لا تقوم بذلك فنحن ساعدنا العائلات التي فقدت منازلها وقدمنا لهم المال للإيجار وسنعطيهم أيضا لإعادة بناء منازلهم".
وأشار الى أن الأونروا أصدرت العديد من البيانات التي تناولت شرح الوضع المالي السيئ الناجم عن عدم توفر التمويل اللازم لإعادة الاعمار، حيث طرحت أونروا هذا الأمر على العديد من الجهات المانحة ولم نحصل علي الأموال الأمر الذي دفعها لتعليق العمل وهذا لم يكن قرارا منها وإنما نتيجة لعدم توفر أي خيار آخر .
وبين تيرنر أنه نتيجة لهذه البيانات حصلت أونروا على مساعدة مالية من السعودية التي قامت بإعادة توجيه تمويل بقيمة 13.5 مليون دولار كانت قد تعهدت به لمشاريع إعادة اعمار عبر الصندوق السعودي للتنمية، حيث قامت أونروا بصرف هذا التمويل بعد يوم من وصوله حيث وصل المبلغ المذكور يوم الاحد الماضي وتم توجيهه لإصلاح المساكن.
وشدد تيرنر على ما توليه أونروا من حرص للاضطلاع بدورها وبذل كل ما بوسعها للتخفيف من معاناة متضرري الحرب طالما توفر لديها التمويل، لافتاً الى أن أونروا تعلم جيداً أن الوضع المعيشي والاقتصادي الحالي أسوأ مما كان عليه قبل الحرب بكثير وأن الدخل القومي قد تقلص لـ 50ـ % والمصالحة لا تتحسن والوضع السياسي والأمني متدهور وهناك استهداف علي الحدود وإطلاق نار عل قوارب الصيادين .
وحذر تيرنر من خطورة استمرار الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية وعلى وجه الخصوص في قطاع غزة متوقعاً أنه مالم يتغير هذا الوضع سيكون هناك صراع في المستقبل القريب .
ونوه الى تفهم أونروا لحالة الغضب والاحباط التي تسيطر على الشارع الغزي نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وغياب الافق لانفراج سياسي .
ورأى تيرنر أن عدم استقرار الوضع الأمني والسياسي في القطاع أدى لتلكؤ الدول المانحة تجاه تمويل متطلبات إعمار ما دمرته الحرب الاخيرة على غزة وبالتالي لم تلتزم العديد منها بتنفيذ ما تعهدت بدفعه من مساعدات مالية خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في العاصمة المصرية القاهرة في الثاني عشر من تشرين أول الماضي.
ويذكر أن أونروا أعلنت الأسبوع الماضي، وقف تقديم المساعدات المالية لمتضرري الحرب من اللاجئين المدمرة بيوتهم في قطاع غزة، بسبب نقص التمويل، لافتاً الى أن الدول التي أوفت بالتزاماتها المالية هي السعودية وألمانيا.
وأشارت أونروا في بيان لها الى أنها اضطرت منذ الربع الاخير من العام الماضي وبسبب نقص التمويل إلى تعليق برنامج المساعدات النقدية لدعم الإصلاحات وتقديم إعانات الإيجار .
وأوضحت انها لم تتلق سوى 135 مليون دولار مما يترك عجزاً قدره 585 مليون دولار اعتباراً من الثالث من شباط الجاري تنتظر ثمانية آلاف اسرة الدفعة الاولى من مخصصات إصلاح المساكن بقيمة 18 مليون دولار بينما تنتظر 3100 أسرة اعانات الايجار بقيمة 3.5 مليون دولار لمدة أربعة أشهر بينما تواصل أونروا تقديم خدمات المأوى لعشرة آلاف شخص نازح يقيمون 15 مركزا للإيواء.
