جوال

الثقافة مقاومة وهوية والحكومة الحالية حكومة فدائيين

الوزير أبو سيف لسوا : الرئيس أصدر تعليمات للوزراء بالذهاب إلى غزة

وزير الثقافة عاطف أبو سيف

وزير الثقافة عاطف أبو سيف


غزة - سوا

أكد د. عاطف أبو سيف وزير الثقافة، أن الحكومة الفلسطينية الحالية هي "حكومة الكل الفلسطيني"، مشيرًا إلى عدم وجود تمييز في إستراتيجية عملها بين محافظة وأخرى.

وقال أبو سيف في حديث خاص مع وكالة (سوا) الإخبارية : "هذا وطن واحد، ولا يمكن أن نسمح بفصله"، مشددًا على أنه لا يوجد تغيير في سياسة الحكومة بين محافظات شمالية أو جنوبية أو شرقية وغربية

وأشار إلى أن غزة تعاني واقعا مريرا؛ "بحكم رفض حماس للمصالحة، وإصرارها على فصل غزة عن مجمل المشروع الوطني"، مستدركا : "لكن لن نعفي أنفسنا من التزاماتنا تجاه أهلنا في القطاع".

ونوه الوزير أبو سيف إلى توجيهات الرئيس عباس ورئيس الوزراء د. محمد اشتية ، بالعمل بشكل حثيث من أجل تقديم "أفضل خدمة ممكنة" لأهلنا في غزة، وتسهيل حياتهم بكل السبل المتوفرة سواء في قطاع الصحة أو التعليم أو الشؤون الاجتماعية وغيرها.

ولفت إلى أن "هناك ملفات حساسة في غزة، مثل إعادة الاعمار الذي تتولاه القيادة والحكومة بمسؤولية عالية"، مستطردا بقوله : "رغم مرارة الواقع في غزة، لا نتهرب من مسؤولياتنا".

وشدد على أن شعبنا في غزة يستحق أفضل من الوضع الذي يعيشه الآن، مؤكدا استمرار الحكومة في تقديم الخدمات اللازمة، في هذه المحطة الهامة بحياة شعبنا.

وتابع : "هناك مسؤوليات وطنية على عاتق الحكومة، وسنعمل بكل ما أوتينا من قوة على تقديم أفضل خدمة لشعبنا في غزة، رغم شح المصادر المالية والحصار المالي من قبل إسرائيل والإدارة الأمريكية علينا".

وأشار إلى وجود قضايا أخرى شائكة، مثل الرواتب وموظفي 2005، موضحا أن "كل هذا قيد البحث، لكن الأزمة المالية التي تمر بها السلطة من المؤكد أن توقف أي محاولة لتطوير هذه الملفات".

وذكر أن غزة حاضرة على طاولة الحكومة في كل اجتماع، ويجري تقديم تقارير في ذلك، ويتم النظر في كيفية تطوير الخدمات في القطاع.

وبين أن الحكومة تتطلع للعمل في غزة بكثافة والتواجد فيها لتقدم الخدمة للناس، "لكن ما تقوم به حماس بحق شعبنا والقوى يأتي على حساب رفاهية واستقرار شعبنا وسعادته".

زيارة غزة

وفي إطار متصل، أكد أبو سيف أن تعليمات الرئيس ورئيس الحكومة للوزراء، تتمثل في الذهاب إلى غزة، والالتقاء بالمواطنين والاستماع إلى همومهم لتحويلها إلى برامج وإيجاد استجابات لها.

وقال إن شعار الدكتور اشتية إلى الوزراء هو "اعملوا في غزة بقدر المستطاع"، معتبرا أن حركة حماس "سيطرت على الوزارات وأنشأت أجساما إدارية جديدة، وقررت أنه لن يكون هناك وزارات في القطاع".

وألمح إلى أن الخطط التي توضع بشأن الخدمات في غزة توقع كما الضفة، فيما يطلب من الوزراء وضع القطاع عادة ضمن تصوراتهم وخطتهم.

تعزيز صمود شعبنا

ووصف الوزير أبو سيف، الحكومة الحالية بأنها "حكومة فدائيين"، مؤكدا أن تعمل على تعزيز صمود شعبنا في كل أماكن تواجده، خاصة بمناطق المواجهة مع الاحتلال، وذلك وفق تعليمات الرئيس عباس.

وأشار إلى أن هناك حربا مالية، "في محاولة لتركيع القيادة؛ للتنازل عن الثوابت"، مؤكدا أهمية تطوير الاقتصاد الفلسطيني، وعدم الاعتماد على الخارج؛ "كي نصير منتجين".

وقال وزير الثقافة : "نحن لا نبحث عن دولار وسولار، ولا نريد ان نقايض حقوقنا الوطنية ببعض الدولارات، ولا نقبل ان يوصف شهدائنا واسرانا بالإرهاب".

ولفت أبو سيف ان هذه الحكومة هي حكومة المواطن لانه سيكون شريك في الحكم وفي وضع السياسات العامة وشريك أساسي في عملية التنمية ، مشيراً الي ان العلاقة مع المواطن ليست علاقة حاكم ومحكوم بل علاقة شراكة على قاعدة ان غاية العقد الاجتماعي هي تقديم الخدمة للناس.

وقال :" احدى أولويات الحكومة هي تطوير الخدمات وتحسين جودتها في كل القطاعات ، ومن هنا التركيز على القطاعات الخدمية والانتاجية مثل الصحة والتدخلات الكبيرة التي نجريها لتطوير خدمة العلاج في الخارج".

وزارد أبو سيف :" الأمر ينسحب على التعليم والتعليم العالي وعلى خدمة الكهرباء وبحثا عن تعميم الطاقة البديلة وعلى الزراعة وتطويرها وتحديثها ، والأساس محاولة توطين الخدمة تحقيقا لمبدأ الاستقلال والانفكاك الاقتصادي عن دولة الاحتلال ، كذلك الانتقال من الاحتياج الي الإنتاج عبر تطوير القطاع الصناعي والزراعي وتحصينهما ورفع قدرتهما على الصمود والمنافسة".

وبين أبو سيف الى أنه وبجانب المهام السياسية للحكومة في مواصلة الكفاح السياسي حتى الحرية والاستقلال ، هناك ثمة مهام كثيرة في ذلك وعلى رأسها تنفيذ قرارات المجلس المركزي المتعلقة بالسابق.

وقال :" معركة الحكومة تدور في اتجاهات عدة منها، السعي لاستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز صمود شعبنا وتمكينه من مواصلة كفاحه الوطني وتطوير الخدمات الحكومية وتوطينها".

وزارة الثقافة

وحول عمل وزارة الثقافة، قال الوزير أبو سيف إن "الثقافة مقاومة وهوية، وهي الحصن المنيع الذي يتم من خلاله حماية الحكاية الفلسطينية، وتفاصيل الهوية الوطنية في ظل الهجمة الإسرائيلية".

وأوضح أنه لدى وزارته "جملة أهداف إستراتيجية، والثقافة لكل الشعب الفلسطيني بما فيها الشتات والمنفى والمهجر"، مؤكدا أن الثقافة توحد شعبنا ومكونات الهوية.

وذكر أبو سيف أن "هذا العام القدس عاصمة للثقافة الإسلامية، ولدينا جملة نشاطات للتركيز على مكانة عاصمتنا، وما يعانيه سكانها، وتعزيز صمودهم".

وأشار إلى وجود استعدادات للتحضير إلى " بيت لحم عاصمة الثقافة العربية 2020"؛ للتركيز على واقع بيت لحم ومكانتها كمهد للديانة المسيحية في العالم.

وكشف عن وجود تفاهم مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين؛ للتركيز على أدب السجون، ونشره، منوها إلى وجود مبادرات ثقافية لدى وزارته، لقطاعات المجتمع المحلي في كل الوطن بما فيه قطاع غزة.

ولفت إلى استعداد وزارته لدعم أي مبادرة ثقافية فلسطينية وترويج أعمال المثقفين في كل الوطن والشتات.

وفي شأن متصل، أعلن الوزير أبو سيف عن افتتاح مكتبه يوم الأحد القادم، في يطا بالخليل، موضحا أنها قرية صغيرة على الجدار، مؤكدا في الوقت ذاته على أهمية التركيز على النشاطات الثقافية في البلدة القديمة.

وختم الوزير أبو سيف حديثه قائلا : "الثقافة هي وعاء لتطوير الهوية الوطنية الفلسطينية، والحفاظ عليها، في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من هجمة إسرائيلية؛ للتركيز على مكونات الهوية وحماية الإبداع الوطني وتطويره".


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم