جوال

منظمة العمل الدولية: آفاق العمل قاتمة بالنسبة للفلسطينيين

غزة / سوا/ قال التقرير السنوي لمنظمة العمل الدولية إن معدل النمو الفلسطيني شهد مزيداً من التراجع خلال الـ 12 شهرا الماضية وواصلت البطالة ارتفاعها في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرا إلى أن الوضع في غزة مأساوي بسبب الحصار الذي شلّ معظم النشاط الاقتصادي وأدى إلى اعتماد 80 % من السكان على المساعدات.

ويسجل تقرير المنظمة الذي حصلت الصادر مساء أمس الجمعة تزايداً في خطر استغلال العمال الفلسطينيين على يد السماسرة وأصحاب العمل عديمي الضمير في إسرائيل والمستوطنات، موضحا أن عدد الفلسطينيين العاملين في المجال الاقتصادي الإسرائيلي زاد بنسبة 19.6 %.

ويتجاوز ذلك عدد تراخيص العمل الممنوحة والمستخدمة في عام 2013، فإن عدد الفلسطينيين الذين يعملون بدون تراخيص نظامية زاد بشكل كبير، ولهذا السبب لا يتمتعون سوى بقدر قليل من الحماية من ممارسات الاستخدام التعسفية.

وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة من 256 ألفا في عام 2012 إلى 270 ألفا في عام 2013، أي بزيادة قدرها 5.6 %، كما بلغ معدل البطالة بين الشباب نحو 40 % في عام 2013، 36.9 %  الشبان ، و64.7 % بين الشابات .

ووصف التقرير غزة بأنها "مخزن بارود حيث يمكن لشرارة واحدة أن تشعل ناراً سوف يكون من العسير جداً احتواؤها"، داعيا إلى اتخاذ تدابير ملحة للسماح بانتقال الأشخاص والبضائع وتقديم العون إليها حيث "يعتمد أربعة أخماس سكانها على المساعدات الإنسانية، ونشاطها الاقتصادي مشلولاً، ويتحول حلم تحقيق العمل اللائق فيها أكثر فأكثر إلى سراب."

ويخلص التقرير إلى أنه: "إذا كان الاحتلال لا يستمر في إحكام قبضته فحسب، بل يتوسع في الواقع من خلال المستوطنات ... فإن احتمالات قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وسيطرة كاملة على النشاط الاقتصادي والعمالة والسياسة الاجتماعية وأبسط الحقوق الأساسية لمواطنيها ستكون معرضة للخطر على نحو جسيم".

وقال المدير العام لمنظمة العمل الدولية  جاي رايدر في مقدمته للتقرير، إن "التزام منظمة العمل الدولية في بناء دولة فلسطينية ذات سيادة وتتسم ببعد اجتماعي فعال، يبقى أكثر قوة من أي وقت مضى."

وتستند النتائج التي توصل إليها التقرير إلى بعثة أوفدها مؤتمر العمل الدولي وأجرت مناقشات معمقة وقامت بعدد من الزيارات الميدانية في الأراضي العربية المحتلة وإسرائيل في شهر آذار/مارس الماضي.