جوال

وفق روايات، فإن أصلها يعود إلى القرن السابع الميلادي

فتح باب الرحمة يُجدد الصراع حول عوارض أثرية في الأقصى

باب الرحمة

باب الرحمة

القدس - سوا

دعا رئيس جماعة تهويدية إلى الاستيلاء على عوارض خشبية قديمة جدًا موجودة في باب الرحمة، وتعتبر من آثار المسجد الأقصى، إذ كانت تحمل سقف الجامع القبلي، بينما تزعم جماعات تهويدية إسرائيلية بأنها تخص الهيكل المزعوم، وقد حاولت سرقتها عدة مرات في السابق.

هذه القضية بدأت تعود إلى الواجهة بعد فتح مصلى باب الرحمة، إذ تقع العوارض في الزاوية الشمالية لمصلى باب الرحمة الواقع في القسم الشرقي من الأقصى، ويُبين الباحث في شؤون القدس أحمد ياسين ، أنها كانت تحمل سقف الجامع القبلي، وتحديدًا الرواق الأوسط منه، ثم أُزيلت لاستبدالها بعوارض جديدة خلال فترات الترميم على مراحل، وأبرزها ترميمات المجلس الإسلامي الأعلى في القدس بين عامي 1938 و1945.

وأفاد ياسين، بأن أصل بعض هذه العوارض يعود -وفق روايات- للبناء الأول في عهد الخليفة الأموي عبد الملك وابنه الوليد، وأنها أخشاب شجر سرو كبير، فيما تُعيد رواياتٌ أخرى أصلها إلى القرن السابع الميلادي.

لكن جماعات الهيكل التهويدية تزعم أن هذه العوارض الخشبية تعود إلى "الهيكل الأول" قبل ثلاثة آلاف عام، وظلت بعد هدمه حتى استخدامها في "الهيكل الثاني"، وأن المسلمين استخدموا نفس العوارض لبناء سقف الرواق الأوسط للجامع القبلي، وهو ما اعتبره ياسين "ادعاءً لا يقبله تاريخ ولا منطق ولا عقل".

وأشار ياسين إلى أن هذه العوارض تعرضت لمحاولات إسرائيلية لسرقتها، لإعادة تأهيلها كي تستخدم في بناء "الهيكل الثالث"، مضيفًا، "تتبع المتطرف يهود عتصيون النجارين الذين بِيعت لهم العوارض التالفة، واشتراها ووضعها في مستودعات خاصة لإعادة ترميمها. وتسعى الجماعات المتطرفة اليوم للحصول على ما تبقى من أخشاب وآثار الأقصى التي حفظت بجانب مصلى باب الرحمة".

ورأى أن إعادة فتح مصلى باب الرحمة أمام الجمهور؛ وإزالة البوابات الحديدية من الساحة، جاءت خلافًا لما توقعت الجماعات التهويدية، وجعلت سرقة هذه العوارض أكثر صعوبة، "لذا، فقد بدأت دعوات رسمية تطالب بأخذ هذه العوارض الخشبية وتسليمها لمعهد الهيكل الثالث، وقد طالب بذلك المتطرف يسرائيل مداد -أحد مسؤولي هذه الجماعات- صراحةً في تغريدة له على تويتر".

ودعا ياسين إلى حماية هذه العوارض الخشبية من التلف أو السرقة، وأن يتم نقلها ومعالجتها ووضعها في المتحف الإسلامي في المسجد الأقصى، وتفويت الفرصة على الاحتلال بسرقتها أو العبث بها.