جوال

مبادرة إسرائيلية لإعلان قطاع غزة منطقة مغلقة دوليا

قطاع غزة

قطاع غزة


تل ابيب - سوا

أطلق خبير إسرائيلي، يوم الأحد، مبادرة لإعلان قطاع غزة منطقة مغلقة دوليا، وإيقاف العلاقة المباشرة وغير المباشرة بين إسرائيل والقطاع؛ بهدف نقل المسئولية إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

وقال ايدي كوهين الخبير في الشؤون العربية في موقع "مركز بيغن السادات للأبحاث الاستراتيجية" إن رؤيته لحل سياسي في قطاع غزة، تتمثل بإعلانه منطقة مغلقة دوليا.

وأوضح أن ذلك يتم من خلال قطع إسرائيل لعلاقاتها مع القطاع أربعين يوماً، وهذا الإغلاق يجدد تلقائياً كل 40 يوماً، وبعد الإغلاق تغلق المعابر بشكل كامل مع قطاع غزة، وتوقف العلاقة المباشرة وغير المباشرة  بين إسرائيل وقطاع غزة، وتدخل البضائع والأغذية والأدوية عبر معبر رفح المصري.

وأضاف : "في العام 2005 قامت الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرئيل شارون بخطوة الانفصال من جانب واحد عن قطاع غزة، وأعادت آلاف المستوطنين الإسرائيليين، ووحدات الجيش الإسرائيلي إلى داخل منطقة الخط الأخضر".

وأشار إلى أن "الانسحاب الإسرائيلي كان مثار للخلاف بين الإسرائيليين، والسبب إنه كان بدون ثمن من قبل السلطة الفلسطينية التي هي الشريك الرئيسي لإسرائيل في اتفاقيات أوسلو السلمية في سبتمبر 1993، حيث كان يفترض أن تأتي عملية الانفصال بهدوء على الحدود الجنوبية".

وتابع المختص الإسرائيلي في الشؤون العربية : "في الواقع الخطوة اعتبرت نصراً  لحركة حماس ، والتي ظهرت بمثابة البطل التي دفع بالإسرائيليين للانسحاب من قطاع غزة، ففازت في انتخابات التشريعية الفلسطينية في العام 2006، وسيطرت على قطاع غزة بالقوة في العام2007".

ولفت إلى أنه "خلال عشر سنوات تحول قطاع غزة إلى قلعة للإرهاب”. وفق تعبيره، وتمكنت حماس من إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف على الإسرائيليين في تل أبيب و القدس ، بالإضافة إلى المضايقات الروتينية للمستوطنين في منطقة غلاف غزة بأسلحة مثل قذائف الهاون، وأجبرت إسرائيل على  القيام بعدد من العمليات العسكرية في الأعوام (2008 و 2012 و 2014) دون تحقيق نصر عسكري واضح. وفق ادعائه.

وتابع: منذ مارس 2018 بدأت حركة حماس في استراتيجية جديدة في المواجهة عبر تظاهرات على حدود قطاع غزة تحت عنوان “مسيرات العودة”، زاعما أنها تشمل عمليات تخريب للجدار على الحدود، وزرع العبوات، وإلقاء القنابل ، ومحاولات اجتياز الجدار للوصول للمستوطنات في الجانب الآخر من الجدار من أجل تنفيذ عمليات. 

وفي أشهر الصيف والربيع احترقت آلاف الدونمات بفعل الطائرات والبالونات الحارقة التي كانت تطلق من قطاع غزة. 

محاولات الحكومة الإسرائيلية استيعاب “عمليات العنف” من خلال التوصل لتهدئة  طويلة الأمد حققت نجاحاً جزئياً، وأدت في بعض الأحيان لحالات مواجهة حادة أطلقت حركة حماس خلالها مئات القذائف على المستوطنين الإسرائيليين. 

ففي الثالث عشر من نوفمبر الماضي أطلقت حركة حماس حوالي 460 قذيفة من قطاع غزة، مقابل ذلك قصف الطيران الإسرائيلي، عشرات الأهداف داخل قطاع غزة، مع الملاحظة تجنب القصف الإسرائيلي الإضرار حتى بمقالتي حركة حماس قدر الإمكان.

وعن الحل، كتب ايدي كوهين : "في ظل العداء المستمر بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية برئاسة أبو مازن الذي يبذل قصارى جهده لدفع إسرائيل لمواجهة مسلحة في غزة، على إسرائيل أن تفكر خارج الصندوق، وبحلول خلاقة، وتعمل من أجل كسر الجمود،  وإيجاد حل لمشكلة غزة". وفق مدار نيوز.

واعتبر أن الحل يكمن في إعلان القطاع منطقة مغلقة دوليا، بهدف نقل قطاع غزة لمسؤولية الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية  التي لم تحقق أية إنجاز للفلسطينيين منذ تأسيسها في العام 1948. حسب قول المختص الإسرائيلي في الشؤون العربية، وتكون مسؤولية احتياجات قطاع غزة على عاتق الأمم المتحدة مصر والدول العربية النفطية، والتي عليها العمل أيضاً على إعادة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، وإنهاء حكم حماس.

وقال: ليس هناك شك في أن حماس والسلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية، وكذلك بعض الدول الغربية سيعارضون هذا الحل. لكن يجب على إسرائيل أن تبذل قصارى جهدها للحصول على دعم أمريكي لهذه المبادرة.

في المقابل على إسرائيل الرد بقوة على أي "عنف" قد يحدث نتيجة هذا القرار، وذلك لكي توضح لحركة حماس والسلطة الفلسطينية أن لا رجعة عن قرار الانفصال عن قطاع غزة، وأن هذا هو السبيل الوحيد لتخليص قطاع غزة من الضائقة المستمرة ، ولإعادة مسار المفاوضات إلى الطريق من جديد. وفق الخبير الإسرائيلي.


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم