جلسات التصوير تغزو غزة لمواجهة البطالة باحترافية

جلسات التصوير تغزو غزة لمواجهة البطالة باحترافية

جلسات التصوير تغزو غزة لمواجهة البطالة باحترافية


غزة - سوا - إسراء أبو زايدة

بشكل غير مألوف، يجري يحيى برزق (28 عاماً) جلسات تصوير لحديثي الولادة، عبر وضعيات احترافية بعيدة عن الصورة النمطية التقليدية؛ تماشيا مع التطور التكنولوجي.


انجذابه لصور الأطفال التي تغزو الانترنت، أثارت فضوله للبحث حول هذا "العالم الملائكي"، ودفعه للبحث عن دروس ومقالات تعليمية حول هذا الفن، الذي بدأ يظهر حديثاً في غزة، لا سيما في ظل انفتاح المواطنين على العالم.

كما توصل مع مصورين عرب مختصين بتصوير المواليد، وأغدقوا عليه من النصائح والتعليمات التي تطور أدائه وتسهل عليه المهمة.

الشاب يحيى، انتظر مولود شقيقته بفارغ الصبر، وأجرى له أول جلسة تصوير بعد أسبوع من ولادته، وجاءت النتائج مبهرة.
وأكد ضرورة مشاركة "العامل الأنثوي" في جلسات تصوير الأطفال التي قد تصل مدتها إلى أربع ساعات متواصلة؛ كون التعامل معهن أسهل، مبينا أن مساعدة زوجته وشقيقاته له من عوامل نجاح جلساته.

WhatsApp Image 2019-01-19 at 1.26.08 PM.jpeg
 

فوزه بجائزة التعاون للشباب لدعم المشاريع الريادية، ساعده على فـتح أول أستوديو مختص في تصوير الأطفال حديثي الولادة مجهز بكل ما يلزم من معدات وإكسسوارات خاصة لجلسة التصوير، والذي حظي بإقبال كبير من قبل  الناس. وفق حديثه لمراسلة (سوا).

WhatsApp Image 2019-01-19 at 1.26.09 PM.jpeg

وبشأن الصعوبات، يرى يحيى أن أكبر عائق أمام عمله، هو أزمة الكهرباء، بالإضافة إلى عدم توفر الإكسسوارات الخاصة بالتصوير في غزة، الأمر الذي يدفعه لشرائها من مواقع التسوق الإلكتروني بتكلفة عالية.

تغذية بصرية


بأسلوب فني ومتقن يداعب الطعام عبر تقديمه بأبهى حلة، تثير إعجاب الجمهور للإقبال على المنتج. اتخذ محمود أبو حمده (28) عاماً التصوير كهواية في بدايات عمله، مظهراً لمساته الإبداعية على كل شيء جميل يجذب عدسته.
واستطاع أبو حمده أن يصنع لنفسه اسما في عالم التصوير التجاري، الأمر الذي يتوجب عليه إنشاء عمله الخاص وتفرده بهذا الفن باعتباره مصدر دخل يدر عليه المال في ظل الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تعصف بقطاع غزة.

WhatsApp Image 2019-01-19 at 1.26.11 PM (1).jpeg

اعتمد  في تصويره للمنتجات على صور لمصورين محترفين خارج أسوار غزة، إضافة إلى التغذية البصرية  التي تمكنه من صناعة صورة ذات تكوين فكري وبصري مميز، حتى أصبح اسمه لامع لدى أصحاب المطاعم والمشاريع التجارية.
كما أن تصوير الطعام يحتاج إلى مهارة وحداثة في الأفكار وإلمام واسع بحيثيات الصورة، فإن تصوير مشاهد الطبيعة الخلابة يحتاج إلى ذلك أيضًا، حيث اتخذته سماح شمالي (26 عاما) عملا لها بمساعدة زوجها المصور أبو حمده.

WhatsApp Image 2019-01-19 at 1.26.11 PM (2).jpeg

بدأت سماح، رحلتها في عالم التصوير بمساندة زوجها محمود قبل 4 سنوات، رغم كونها خريجة لغة عربية، فلا تدع جلسة تصوير تمر إلا وتكون حاضرة قلباً وقالباً حتى  امتهنتها بحب وشغف لتلقي المزيد.
وتقول سماح إن " بأن الخبرة تأتي عبر الممارسة والتعلم من الأخطاء وتخطيها والاستمرار بتعلم كل ما هو جديد في عالم التصوير والانطلاق نحو هذا الأفق بممارسة متكاملة".

WhatsApp Image 2019-01-19 at 1.26.02 PM.jpeg

وتوضح أن "محاكاة الأفكار والصور، ومتابعة أعمال مصورين عرب وأجانب عبر التغذية البصرية، إضافة لجمالية المشهد، تساهم جميعها في إخراج مشاهد حصرية أثناء جلسة التصوير في الطبيعة".


عين العروسين


آلاء سليمان (24 عاما) استغلت الخبرة التي اكتسبها خلال دراستها الجامعية وما تخللها من تطوع في مؤسسات إعلامية، في تشكيل جسم خاص بها، حيث شقت طريقها نحو فن تصوير العرسان يوم حفل الزفاف.
اعتمدت آلاف في ترويج صورها على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى لاحظت نسبة الإعجاب والتشجيع  لما توثقه عدسة كاميراتها، مما دفعها للاستمرار وتطوير أدائها، فلقيت في تصويرها للعرسان جانب مشرق وإيجابي ويستحق الاهتمام. 

WhatsApp Image 2019-01-19 at 1.26.06 PM.jpeg

تقول آلاء لـ(سوا) إن هذا الفن يحتاج إلى ابتكار وأفكار جديدة كل يوم بعيدا عن الروتين وجدران الاستيديو "التي تقتل جمالية الصورة".
وحثت الشابة العشرينية، أمثالها من خريجي جامعات غزة، إلى عدم الركون وانتظار الفرصة، إنما خلق الفرصة وتطويرها حتى تحقيق أهدافهم وأحلامهم في الحياة.

WhatsApp Image 2019-01-19 at 1.26.04 PM.jpeg
 



الأكثر قراءة هذا اليوم