جوال
اعلان تليجرام

جامعة الأقصى ومركز الديمقراطية توصيان بنشر ثقافة العمل التطوعي لدى الخريجين

ندوة حول التشبيك وتبادل الخبرات

ندوة حول التشبيك وتبادل الخبرات

غزة - سوا

عقدت عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر في جامعة الأقصى بالتعاون مع مركز الديمقراطية وحقوق العاملين ندوة بعنوان:(التشبيك وتبادل الخبرات بين طلبة الجامعة والخريجين وأهمية التطوع والتدريب العملي والميداني للطلبة والخريجين)، وذلك في قاعة الفيديو في جامعة الاقصى ب غزة .

بحضور كل من: الدكتور محمد محمود أبو عودة عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر، والأستاذ نضال غبن مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين والأستاذ على الجرجاوي محامى مركز الديمقراطية وحقوق العاملين والأستاذ عبد الكريم الخالدي والأستاذ إبراهيم خليل صالحة المحاضر بقسم أصول التربية والإدارة التربوية في جامعة الأقصى، كما وصل وكالة "سوا" الإخبارية.

وفى بداية الندوة رحب الدكتور محمد محمود أبو عودة بالحضور كلاً باسمه ولقبه، ثم تحدث بكلمة نقل من خلالها تحيات معالى الدكتور كمال العبد الشرافي رئيس الجامعة للحضور والمشاركين في الندوة مؤكدًا على أن عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر تحرص على عقد هذه الندوات لما لها من دور فاعل في تثقيف الطلاب بقضايا التنمية المختلفة كما اكد أبو عودة على أن العمل التطوعي من أهم الوسائل المستخدمة لمشاركة المواطنين فى مجالات التنمية والنهوض بمكانة المجتمع وأن العمل التطوعي وسيلة من وسائل النهوض في المجتمعات، وهو بهذا المعنى أداة من أدوات التنمية والتي قد تكون تنمية شاملة حيث أن هناك الكثير من الأعمال التي يمكن أن يتولاها المتطوعين, لكن بشرط أن يكون لهم ميل للعمل التطوعي وأن يلزموا أنفسهم به.

ومن جهته وجه الأستاذ نضال غبن مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين شكره وتقديره لجامعة الاقصى ممثلة برئيسها معالى الدكتور كمال الشرافي والدكتور محمد أبو عودة عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر لجهودهم المتميزة في رفع المستوى العلمي والتربوي والثقافي لطلبة الجامعة في كافة المجالات مؤكدا على أهمية التشبيك التي تقوم به الجامعة مع مؤسسات المجتمع المختلفة ومما له دلالة واضحة على حرص جامعة الأقصى على المساهمة في تنمية المجتمع الفلسطيني.

ومن ناحية أخري أكد الأستاذ عبد الكريم الخالدي الباحث والمدرب النقابي عن مخرجات التعليم و احتياجات سوق العمل مؤكدا على أن نسبة البطالة في فلسطين متزايدة بشكل عام و في قطاع غزة تحديدا , حيث وصلت نسبة معدلات البطالة في الربع الثاني عام 2018 م حسب الجهاز المركزي للإحصاء في قطاع غزة 53.7% , و بلغ عدد العاطلين عن العمل 283 ألف شخص , و هذه النسبة تعتبر الأعلى على المستوى العالمي قياسا بمعدل عدد السكان، مشيراً إلى نسبة معدلات البطالة من الشباب و الخريجين ارتفعت في نهاية عام 2017 م و بدايات 2018 م للفئات العمرية (20-29 ) و الحاصلين على دبلوم متوسط أو بكالوريوس في غزة 73%، كما أكد الخالدي على أن من اكثر الاسباب التي أدت إلى انتشار البطالة هو عدم التوافق بين مخرجات التعليم و احتياجات سوق العمل والانقسام السياسي الفلسطيني ومما له من تداعياته على استيعاب نسبة من الخريجين في القطاع بالإضافة إلى تراجع نسبة التمويل للمؤسسات الأهلية و انعدام القدرة الاستيعابية لهذه المؤسسات من استيعاب الخريجين، بالإضافة إلى غياب سياسات التعليم المهني و عدم المقدرة على تغيير التوجهات العامة لدى طلبة الثانوية بالاتجاه للتعليم المهني.

ومن جانب آخر تحدث الأستاذ على الجرجاوي محامي مركز الديمقراطية وحقوق العاملين عن ميادين العمل التطوعي وأنواعه وخصائصه مؤكداً على أن العمل التطوعي له أهمية كبيرة للطلاب والخريجين حيث أنه يعزز انتماء ومشاركة الشباب في المجتمع بالإضافة إلى أن مشاركة الطلاب في العمل التطوعي ينمي قدراتهم ومهاراتهم الشخصية والعلمية والعملية، كما أكد الجرجاوي على العمل التطوعي يتيح الفرصة للطلاب للتعبير عن آرائهم وأفكارهم في القضايا العامة التي تواجه المجتمع الفلسطيني، بالإضافة إلى أن مشاركة الطلاب والخريجين في العمل التطوعي يساعدهم على إبراز مواهبهم وصقلها، كما أكد الجرجاوي على ضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة لتنسيق العمل التطوعي بين الجهات الحكومية والأهلية لتقديم الخدمات الاجتماعية وإعطاء بيانات دقيقة عن حجم واتجاهات وحاجات الشباب للعمل التطوعي.

ومن ناحية آخر أكد الأستاذ ابراهيم صالحة أن العمل التطوعي بمنهجه التربوي والاجتماعي والإنساني سلوكاً حضارياً ترتقي به المجتمعات المتقدمة لذا هناك ضرورة ملحة لنشر ثقافة العمل التطوعي لدى طلبة الجامعات الفلسطينية خاصة بعدما تبين أن هناك عزوف لدى الشباب الفلسطيني عن العمل التطوعي, كما أكد ابراهيم صالحة خلال حديثه على أن جامعة الاقصى تعمل على نشر ثقافة العمل التطوعي لدى الطلاب من خلال الأنشطة المختلفة كالندوات والمقررات الدراسية، مثل إقرار موضوع العمل التطوعي في مساق التربية وقضايا المجتمع الفلسطيني، كما أكد صالحة على أن العمل التطوعي له أهمية كبيرة في البناء والتطور باعتبار التطوع حجر الزاوية في بناء المجتمع وأنه تجسيداً عملياً لمبدأ التكافل الاجتماعي وأن التطوع له العديد من الفوائد على طلاب الجامعات والخريجين.

كما عرض صالحة توصيات الندوة والتي كان من أهمها ضرورة التنسيق بين الجامعات و المؤسسات الأهلية لوضع برامج تطوعية لتدريب طلاب الجامعات والخريجين، وضرورة تشجيع العمل التطوعي في صفوف الشباب مع وضع قوانين وتشريعات تنظم العمل التطوعي بما يضمن من إيجاد فرص حقيقية لمشاركة الشباب وضمان حقوقهم, كما أوصت الندوة المؤسسات التعليمية ودور العبادة على ضرورة تشجيع الشباب وحثهم على المشاركة في العمل التطوعي, بالإضافة إلى أن تقوم وسائل الإعلام المختلفة بدور أكثر فاعلية في دعوة المواطنين للمشاركة في الأعمال التطوعية

وفى نهاية الندوة تم فتح باب النقاش بين الطلبة والضيوف المختصين حول أفضل الطرق لنشر ثقافة العمل التطوعي مع حماية حقوق المتطوعين في المجتمع الفلسطيني، كما تم الإجابة لعدد من الاستفسارات التي طرحت من قبل الحضور.