لأول مرة: مبتورو الأطراف يشكلون فريقا لكرة القدم في غزة

فريق لمبتوري الأطراف يلعب كرة القدم في غزة

منذ انطلاق مسيرات العودة السلمية، تعرض عشرات المواطنين الغزيين إلى إصابات خطيرة، جلها تركز على سيقانهم وأقدامهم، الأمر الذي أدى إلى بتر أطراف أرجلهم، إلا أن ذلك منحهم حياة جديدة مليئة بطاقة يتحدون من خلال الإعاقة ليمارسون أعمالهم الرياضية من بينها الساحرة المستديرة.

وتمثل الساحرة المستديرة عشقا لمعظم شعوب الأرض، أما هؤلاء فخلقوا للعشق معنى أخر من خلال الإرادة والتصميم على النجاح.

"مبتوري الأطراف" هم بحق أصحاب همة عالية أصيبوا جميعا خلال الحروب الإسرائيلية على غزة ، إصابات تسببت بفقدان إحدى أطرافهم السفلية ليحولوا هذه الإصابة إلى نقطة أمل جديدة.

في سابقة هي الأولى من نوعها في فلسطين، نجح مجموعة من الشباب في تشكيل أول فريق كرة قدّم بغزة لذوي الإعاقة الجسدية في إطار تحدي الإعاقة الجسدية.

هواة ولاعبين سابقين يتجمعون يوم واحد من كل أسبوع لمتابعة تدريباتهم في ملعب بلدية دير البلح، يركضون بخفة خلف الكرة بقدم واحد وعكاز، ويلاحقون حلمهم بتشكيل منتخب وطني فلسطيني لمبتوري الأطراف.

بدوره، قال مدرب المبتورين خالد المبحوح، إن الفريق بدأ بثمانية لاعبين فقط، مشيرًا إلى أن فكرة تشكيل الفريق أثارت مخاوف لدى اللاعبين فيما إذا كانوا قادرين مرة أخرى على ممارسة رياضتهم المفضلة بعد بتر أطرافهم.

وأضاف "في البداية كان الأمر صعباً بالنسبة للاعبين، لكن بعد التدريبات الأولى أصبح الأمر ممتعًا وسهلًا"، مبيناً أن عدد أعضاء الفريق وصل إلى ثمانية عشر لاعبًا.

وبين المبحوح خلال حديثه لوكالة "سوا"، "بدأنا بعمل ورشات ترفيهية مع الفريق ودورات ولقاءات نفسية لكسر حاجز الخجل وخروجهم من المأساة التي حلت بهم"، مبيناً أن تدريب فريق مبتوري الأطراف يحتاج إلى جهد كبير إذ أن مجمل التدريبات ترتكز على عضلة قدم واحدة وقوانين مختلفة للعب.

وأكد المبحوح أن حلم الفريق هو أن يمثل فلسطين في المحافل الدولية، مشيراً أن جمعية تأهيل المعاقين بدير البلح هي الجمعية الوحيدة التي ساهمت بتوفير العكاكيز إلى اللاعبين المبتورين، وتوفير مواصلات لهم.

وأشار إلى أن الفريق نفذ أول مباراة كرم قدم في محافظة رفح جنوب القطاع بحضور مئات المواطنين، لافتاً إلى أنه تم تشكيل فريق لكل محافظة في غزة، وذلك بعد حصولها على ترخيص والحصول على موافقة من وزارة الثقافة والرياضة ووزارة الداخلية في غزة.

من جهته أوضح رئيس جمعية فلسطين لكرة القدم "البتر" فؤاد أبو غليون، أنه فكر بتأسيس الفريق وذلك عقب مشاهدته لمباراة لإنجلترا وتركيا لأصحاب الأطراف المبتورة، مبيناً حينها فقط تعرفت على اللعبة وانطلقت في تأسيس الفريق والحصول على ترخيص لإنشاء جمعية على طريق تنظيم دوري في غزة.

وقال أبو غليون في حديث خاص لوكالة "سوا"، إنه بدأ بعملية تواصل مع عدة مؤسسات بعد تمكنه من تأسيس الفريق، لجلب دعم عيني ونفسي للفريق، لافتا إلى أن المؤسسات التي استجابت لها هي جمعية دير البلح لتأهيل المعاقين وجمعية الهلال الأحمر.

كما طالب الاتحاد الدولي بتوفير دعم مالي خاص لفريق مبتوري الأطراف والحصول على اعتماد دولي.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية بغزة د. أشرف القدرة، خلال حديثه لصحيفة "المشرق نيوز"، أن عدد حالات البتر بلغت 76 إصابة في القطاع، منذ بدأ مسيرات العودة وكسر الحصار.

وأشار خلال حديثه لوكالة "سوا"، إلى ضرورة تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى مبتوري الأطراف داخل المستشفيات، وحمايتهم وتجنبيهم تفاقم حالتهم النفسية والجسدية.

وتعد الإعاقة الحركية الأكثر انتشارًا في القطاع نتيجة العدوان المتكررة على غزة، فضلاً عن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المشاركين في مسيرة العودة السلمية، إلى بتر أطراف نحو العشرات من نحو ألاف الإصابات في الأطراف السفلية.

da35162a-540b-43c4-90fe-b4d766f69a94.jpg
e2a9ab67-a7ce-4cea-a5a2-fb0db2439d2c.jpg
c8d70d90-390a-4b2d-84b4-9fd662d64d13.jpg
a7f0ec7e-3fd8-403d-873c-6daf2c88cf25.jpg
2630b703-a2f0-4d06-8c20-d1487a8a459c.jpg
7a7961d4-0327-4afb-a361-3b3424d1bfa3.jpg
4acb5328-b1d8-4a5f-a073-c5c3498cc36c.jpg
اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد