هيئة مسيرات العودة: القرار بإدانة المقاومة يمنح الضوء الأخضر للاحتلال لمواصلة عدوانه

الجمعية العامة للأمم المتحدة

الجمعية العامة للأمم المتحدة


غزة - سوا

قالت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار ان مشروع القرار الامريكي في الأمم المتحدة لإدانة المقاومة الفلسطينية يمنح الضوء الأخضر والغطاء للاحتلال لتصعيد عدوانه على الشعب الفلسطيني ويهيئ المناخ الدولي للقبول بعدوان جديد تشنه دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص.

نص البيان كما وصل وكالة سوا الاخبارية

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار

باسم شعبنا الفلسطيني وجماهير أمتنا العربية والإسلامية وكل أحرار العالم فإن الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، تشجب وتدين مشروع القرار الذي تعمل الادارة الامريكية حليفة المستعمر الصهيوني الى تمريره وإقراره في الأمم المتحدة.

إن مشروع القرار الأمريكي الظالم والمنحاز يهدف لتجريم حركات المقاومة الفلسطينية ووصمها بممارسة الإرهاب، ضارباً بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل هذا الحق لكل الشعوب المستعمرة والمقهورة في أن تحرر نفسها من أغلال السيطرة وانهاء الاحتلال والعنصرية وتقرير المصير.

تحاول الإدارة الامريكية أن تدفع المجتمع الدولي للانتكاس عن هذا الحق وعن هذا الفعل النبيل من خلال قلب الحقائق وتبديل المفاهيم وتزوير المعطيات واعتماد القاموس الأمريكي بتقديم النضال على أنه إرهاب والمقاومين إلى جماعات إرهابية.

إن من يساند هذا القرار الظالم هي أنظمة لم تتخلص من روح الاستعمار وأخرى مستكينة فاقدة لحريتها واستقلالها وقابلة للإذلال ومستغلة للوضع غير الطبيعي الذي تمر فيه الشعوب العربية والإسلاميّة.

إن مقاومة الشعب الفلسطيني بكل أشكالها، هي عملٌ مشروعٌ يتماشى مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والعهود والمواثيق الدولية الأخرى، ومع تجارب شعوب العالم أجمع في محاربة الاحتلال، ومع ما هو متعارف عليه عالمياً بخصوص الاستعمار والاستعمار الاستيطاني ومقاومة الاحتلال الأجنبي والعنصرية والتمييز العنصري.

ان مشروع القرار هذا، يأتي ضمن مسعى الإدارة الأمريكية الأكثر مساندة لإسرائيل في التاريخ الأمريكي لإقامة حلف عالمي لمساعدة "إسرائيل" على تحقيق ما عجزت عن تحقيقه، وهو القضاء على المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وشن الحرب العالمية على حركات المقاومة بدعم من بعض الأطراف.

إن مقاومتنا الفلسطينية تأتي من كامل حقنا في الدفاع عن النفس بما يتماشى مع المبدأ الذي رسّخه القانون الدولي وديباجة ميثاق الأمم المتحدة والمادة 51 من الميثاق وإلى الشرائع السماوية وتجارب الشعوب التي خضعت للاستعمار بما فيها الشعوب الأوروبية نفسها.

إن شرعية مقاومتنا تنبع من الإيمان الراسخ بالتصدي للإرهاب وعنصرية ووحشية الكيان الصهيوني. وإن مقاومتنا هي دفاع مشروع عن الإنسان وحياته وأرضه وممتلكاته ومعتقداته وتراثه الحضاري، وفي إطار سعينا للوصول إلى حق تقرير المصير، وطلباً للحرية والاستقلال والسيادة والديمقراطية.

وهو حق من الحقوق غير القابلة للتصرف، ولا يجوز لأي جهة كانت أن تتوسل بأي ذريعة لمنعنا من ممارسة هذا الحق ما بقي الاحتلال.

إننا في القوى الوطنية والإسلامية نؤكد على ما يلي:

أولاً: ندعو جميع القوى والشعوب الحيّة والعواصم والاتحادات والهيئات الدولية إلى التعبير عن موقفها الواضح في دعم حقوق الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه القرارات الأمريكية المعادية للشعب الفلسطيني والهادفة الى إنهاء قضيته.

ثانياً: إننا نناشد كل الدول والحكومات بالإنحياز للحرية والعدالة ونحذر من الانسياق وراء هذا القرار الخطير الذي يصف النضال المشروع للشعب الفلسطيني بالإرهاب، ويبرئ دولة الاحتلال من كافة جرائمها الفاشية ضد شعبنا، وهي جرائم ترفضها وتحرمها كافة قوانين الأمم المتحدة.

ثالثاً: إن القرار بتوصيفه المقاومة الفلسطينية بالإرهاب إنما يمنح الضوء الأخضر والغطاء للاحتلال لتصعيد عدوانه على الشعب الفلسطيني ويهيئ المناخ الدولي للقبول بعدوان جديد تشنه دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص.

رابعاً: إن مشروع القرار الأمريكي مرتبط بسلسلة الخطوات والقرارات المتدحرجة التي اتخذتها إدارة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية وفرض الحل الدائم والنهائي للقضية الفلسطينية الذي ترسمه الادارة الامريكية "المسمى صفقة القرن ، والتي ابتدأت: اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، تقليص مساعدات الاونروا وصولا الى قطعها في مساعي حثيثة لشطب حق العودة وانهاء وضعية لاجئ لملايين الفلسطينيين الذين شُرِّدوا من ديارهم وممتلكاتهم عام 48 ، نقل السفارة الامريكية إلى القدس، وقف دعم المستشفيات بالقدس، اغلاق مكتب المنظمة في واشنطن.

خامساً: إن مشروع القرار الامريكي يرمي لاخضاع كامل المنطقة العربية والاسلامية للرؤية والنفوذ الاسرائيلي الأمريكي، وإن خطورة القرار الأمريكي لا يقتصر على القضية الفلسطينية بل يطال الشعوب العربية ودولها وثرواتها ومستقبلها وأن واجب التصدي له لا يقع على عاتق الشعب الفلسطيني وحده ، بل يقع أيضاً على عاتق الشعوب العربية وقواها السياسية وبالتالي فالمعركة هي معركة المنطقة كلها، ما يملي على الشعوب العربية وقواها السياسية، واجب النهوض في مواجهة هذه السياسية، بحيث نتحمل جميعاً مسؤولياتنا القومية والوطنية.

سادساً: إن الشعب الفلسطيني يمارس حقه في الدفاع عن حقوقه وثوابته والتصدي لعدوان الاحتلال بكل الوسائل التي شرعتها القوانين والشرائع، ولذلك نضاله ليس إرهاباً ومقاومته ليست إرهاباً، والإرهاب هو الاحتلال الصهيوني المجرم.

سابعاً: نطالب السلطة الفلسطينية بالإسراع في إزالة العراقيل أمام إعادة بناء الوحدة الوطنية وإنجاز برنامج المصالحة كما اتفقت عليه الفصائل في حوارات القاهرة ورفع العقوبات عن غزة.

الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار

قطاع غزة 6 ديسمبر 2018م


الأكثر قراءة هذا اليوم