شاهد غابة الصبار الغريبة في غزة

شاهد غابة الصبار الغريبة في غزة

شاهد غابة الصبار الغريبة في غزة


غزة - سوا-إيهاب أبو دياب

في مشهد ربُما يكون غير مألوفٍ، يزرع فلسطينيون ما يزيد عن 10 آلاف شجرة وشتلة من نبتة الصبار التي تعود أصولها إلى صحاري أمريكا الجنوبية والشمالية، بمساحة تزيد عن 20 دونما في حديقة منزلٍ شمال غرب مدينة غزة.

من يزورها قد يظن نفسه داخل غابة حينما تتجول في هذه الحديقة المغروس فيها ما يزيد عن مليون شتلة ونبتة أمام بعض الحيوانات البرية، إلى جانب 3 آلاف نوع نادر وغريب من الصبار، استغرق جمعها قرابة 20 عاما.

يقول المُشرف على الحديقة هشام بدر وهو خبير في زراعة الصبار إن معظم هذه الأنواع "غريبة" وليست كالتي تتوفر بغزة، موضحا أنه أتى بها من الخارج بكميات قليلة، ثم زرع بذورها ونمت بكثرة.

والصبار أربعة أنواع، يتوفر منها ثلاثة في هذه الحديقة التي يُحب أصحابها أن يطلقوا عليها اسم "مزرعة الواحة"، وهي (ادينيوم والصبار والعصاريات)، ويشتق منها (الهوديا والاسترو وكرسي الحماة والمراريا وتاج الملك وغيرها).

دواء الصبار

ويُشبه المهتمون نبتة الصبار بالشعب الفلسطيني، الذي يتأقلم مع كل الظروف مهما بلغت قسوتها، ويفيض عطاءً بأقل الإمكانيات المتاحة.

"احنا نتعلم من الصبار الصبر. شعب غزة في حصار والصبار يتحمل العطش والعيش في كل الأجواء المناخية". يقول هشام.

وعلى غرار تزيينه للمكان، ومنظره الهادئ وهو مستلقٍ تحت أشعة الشمس، يُمكن أيضًا استغلال الصبار كعشبة طبية لعلاج عشرات الأمراض الجلدية وتساقط الشعر وزيادة الوزن.

وكَمثال للذكر لا الحصر، يوجد في إحدى زوايا هذه الغابة، نوع من الصبار يُسمى "الألوفيرا" الذي سُمي عند الهنود القدماء بـ"عصا الجنة" فيما استغله اليونانيون لعلاج كل شيء بدءًا من الصلع وانتهاءً بالأرق.

ورغم ذلك إلا أن الصبار غير مستغل بشكلٍ مناسب كطبيب لبعض الأمراض، في ظل عدم الإلمام الكافي بكيفية التعامل مع المواد العلاجية التي يحتويها وطرق تركيبها، بالإضافة إلى ندرة الدراسات والأبحاث العلمية الفلسطينية المتخصصة بهذا المجال.

معارض نوعية

وكانت الهواية والاهتمام بجمال البيئة، الدافع الأساسي لاهتمام أصحاب حديقة الصبار بجلّب هذه النبتة من الخارج، غير أن هذا لم يقف حاجزًا أمام فتح نافذتها إلى المواطنين والمهتمين عبر إقامة معارضٍ متخصصة.

المُزارع الخبير بدر، لم يُخف دهشته من حجم حضور المعارض التي أقاموها، قائلا إنها "شهدت إقبالا مميزا، وترحيبا من الحضور سواء من الفلسطينيين أو الزوار الأجانب؛ كونها تضمنت أنواعا نادرة وغريبة عليهم".

ويباع الصبار في كثير من المشاتل بغزة بأسعارٍ متفاوتة. وحسب هشام، فإن أسعاره في الأسوق الفلسطينية تبدأ من 5 شيكل (1.5 دولار أمريكي) للنبتة الواحدة، وتصل إلى 400 شيكل (120 دولار).


الأكثر قراءة هذا اليوم