جوال

تيسير خالد: مناورات الخداع الأمريكية عصا غليظة وجزرة يابسة

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد

رام الله - سوا

كتب تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مدونة له على مواقع التواصل الاجتماعي محذرا من الانخداع بمسلسل المناورات الأميركية التي تحاول استدراج الجانب الفلسطيني إلى مفاوضات عبثية نتائجها سلفا.

وقال خالد في تصريح وصل وكالة "سوا" الإخبارية نسخة عنه، إن مناورات الخداع الأميركية لا تعرف الحدود. فقد ذكرت "يديعوت أحرونوت" يوم أمس أن إسرائيل تتخوف من أن خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، المعروفة باسم " صفقة القرن "، يمكن أن تشمل الإعلان عن القدس المحتلة كعاصمة للدولتين، إسرائيل وفلسطين ، وذلك من أجل دفع الرئيس محمود عباس للعودة إلى طاولة المفاوضات، التي وصلت الى طريق مسدود بفعل تعنت وتطرف حكومة بنيامين نتنياهو .

ووأضاف : قبل أيام تداولت وسائل الاعلام خبرا يفيد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرسل مبعوثًا شخصيًا هو رئيس المؤتمر اليهودي العالمي ورجل الأعمال رون لاودر، المقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى رام الله لمقابلة مستشاري الرئيس الفلسطيني في محاولة لإقناعه بالتعامل الإيجابي مع الجهود الأميركية الرامية إلى تحريك عجلة المفاوضات في إطار اقتراب المهلة التي حددها ترامب للإعلان عن "صفقة القرن" الأميركية . لاودر حمل رسالة مفادها "ينبغي عليك العودة للمفاوضات، فصفقة القرن سوف تفاجئك للأفضل .

وتابع : مناورات الادارة الاميركية لا تتوقف عند هذه الحدود بل هي تتجاوز ذلك نحو التهديد الناعم وأحيانا التلويح بعصا غليظة وجزرة يابسة والادعاء إن إدارة ترامب تستند في مقاربتها للعودة الى طاولة المفاوضات إلى ثلاثة مبادئ ، تقضي بأن من يصل إلى طاولة المفاوضات عليه أن يتنازل عن شيء ما ولا توجد تنازلات أحادية الجانب ؛ ومن يغادر طاولة المفاوضات يجب أن يدفع ثمنا ؛ ومن يرفض الخطة المقترحة إنما يخاطر بأن تكون الخطة المقبلة أسوأ بالنسبة له ، وكأن الأمر يتعلق بصفقة تجارية تقول: "خذ هذه الصفقة ، لأن الصفقة المقبلة ستكون أسوأ".

وختم تيسير خالد مدونته قائلا : المؤمن لا يلدغ من نفس الجحر مرتين . هذه مجرد مناورات لا وظيفة لها غير دفع الموقف الفلسطيني الى حالة من عدم التوازن لتمرير الصفقة من خلال العودة من جديد الى مفاوضات عبثية برعاية أميركية حسمت فيها القضايا الرئيسية سلفا لصالح اسرائيل قبل أن تبدأ العملية في الأصل والأساس .