جوال

شاهد: بيت الصحافة يعقد ندوة حوارية حول واقع الصحافة الاقتصادية بفلسطين

بيت الصحافة يعقد ندوة حوارية حول واقع الصحافة الاقتصادية بفلسطين

بيت الصحافة يعقد ندوة حوارية حول واقع الصحافة الاقتصادية بفلسطين


غزة - سوا

عقد بيت الصحافة - فلسطين، يوم الأربعاء 19 سبتمبر 2018، لقاءً حواريًا حول (واقع الصحافة الاقتصادية في فلسطين)، ضمن مشروع تعزيز حرية التعبير وجودة واستقلالية الإعلام الفلسطينية.

وحضر اللقاء، ماهر الطباع مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة غزة ، وطارق لبد مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الاقتصاد الوطني بغزة، وأيمن جمعة نائب رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين، وناهض عيد رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات أنظمة المعلومات الالكترونية "بيتا"، وسمير سكيك نائب رئيس الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، ورؤساء تحرير صحف فلسطينية ومواقع اخبارية وأقسام الاقتصاد فيها، ومجموعة من الصحافيين الاقتصاديين في قطاع غزة.

ورحب بلال جاد الله رئيس مجلس إدارة بيت الصحافة في كلمته بمستهل اللقاء، بالحضور، متحدثًا عن أهمية وأهداف اللقاء الحواري الاقتصادي. وذكر جادالله أن اللقاء يأتي لاستعراض المشاكل التي تحول دون تسليط الضوء على مشكلات الاقتصاد والقطاع الخاص، وكيفية مساهمة الإعلام فيها؛ في ظل صعوبة المرحلة الراهنة؛ جراء استمرار الحصار والانقسام.

وأوضح أن اللقاء يهدف إلى تعزيز العلاقة بين الإعلام والقطاع الاقتصادي؛ لما فيه مصلحة للاقتصاد الفلسطيني.

بدوره، انتقد ماهر الطباع عدم اهتمام الإعلام الفلسطيني بالمشكلات الاقتصادية بشكل موسع، داعيًا إلى تسليط الضوء على الملفات بشكل معمق.

وأشار الطباع إلى أن هناك نقص شديد في عدد الصحفيين الاقتصاديين، مؤكدًا أهمية دور الإعلام في الرقابة على المؤسسات والاقتصاد الفلسطيني.

وأوصى جمعة، الصحفيين بالتركيز على تعليم المصطلحات التي يتم تداولها في عالم الاقتصاد؛ نظرًا لأهمية كل مصطلح في تكوين المفهوم والمعني الصحيح لدى المتلقي.

وتطرق إلى الانقسام الفلسطيني الداخلي، معتبرًا أنه "لا يجب أن يشغل حياتنا أكثر من المطلوب لأنه قد يكون أبديًا".

وقال جمعة : "إدارة الحياة والاقتصاد، مواضيع يجب التركيز عليها والاهتمام بها، رغم الانقسام والاحتلال"، لافتًا إلى أن هناك الكثير من المشاكل الاقتصادية الفلسطينية سببها "غير سياسي" إنما سوء إدارة.

وأكد نائب رئيس اتحاد المقاولين أن العلاقة بين الإعلام والمؤسسات الاقتصادية "رقابية وليست تكاملية"، داعيًا إلى التركيز على لب الموضوع بعيدًا عن العموميات والعناوين الصاخبة من أجل إيصال الرسالة بوضوح.

من جانبه، أكد طارق لبد أهمية عقد مثل هذه الندوات الحوارية، منتقدًا طريقة وآلية تعامل وسائل الإعلام الفلسطينية مع المواضيع والمشكلات الاقتصادية.

وقال مدير الإعلام في وزارة الاقتصاد: "وسائل الإعلام تتعامل مع المواضيع الاقتصادية على الهامش، وما ينشر في أغلب الصحف غير مهم؛ كونها تركز على موضوعات ثانوية وتترك أخرى رئيسية".

واعتبر أن عدم وجود خبرة كافية لدى الصحفي الاقتصادي؛ تجعله لا يركز على القضايا الأكثر أهمية، منوها إلى أن كل المشكلات الاجتماعية في غزة أساسها اقتصادي.

وشدد لبد على ضرورة تحسين العلاقة بين الإعلاميين والقطاع الخاص الفلسطيني، مشيرا إلى أنه لدى القطاع الخاص مشكلة في تصدير قضايا الإعلام.

كما شكر ناهض عيد، بيت الصحافة، مقدما توصيته بعقد ورشة عمل شهرية للإعلاميين مع القطاع الخاص.

وعدّ رئيس مجلس إدارة شركة "بيتا" أن العلاقة بين الإعلام والاقتصاد متبادلة، وأنهما بحاجة لبعضهما البعض. وأوضح أن ضعف الاهتمام الإعلامي بالقضايا الاقتصادية يعود إلى وجود مشكلة لدى الطرفين معًا، مشددًا على ضرورة بناء جسم إعلامي اقتصادي متخصص.

فيما تحدث سمير سكيك عن أوضاع الفنادق والمطاعم في غزة، موضحًا أن أصحابها يعانون بشكل كبير في ظل الظروف الراهنة.

وطالب نائب رئيس هيئة المطاعم والفنادق الإعلام بالتركيز على القضايا الاقتصادية بعمق، متمنيًا أن تستمر مثل هذه النقاشات الإيجابية خلال الفترة المقبلة.

وتخلل اللقاء الحواري، مداخلات للإعلاميين الاقتصاديين الحاضرين، وتبادل للنقاش والتساؤلات مع مسؤولي القطاع الخاص ومدير الإعلام في وزارة الاقتصاد الوطني.

وانتقد الإعلاميون ما اعتبروها سياسة القطاع الخاص ووزارتي المالية والاقتصاد بعدم رغبتهم في تصدير مشاكلهم للإعلام أو تسليط الضوء على القضايا المؤثرة والتي تهم المواطنين.

كما اشتكى الإعلاميون من عدم تعاون مؤسسات القطاع الخاص، والوزارات الحكومية ذات العلاقة معهم، داعين إلى توفير مرجعيات وأرقام دقيقة تخص مجمل القضايا الاقتصادية.

كما دعوا إلى إنشاء جسم من الإعلاميين والاقتصاديين يقوم بوظيفة التخطيط للتنمية الاقتصادية، مطالبين الحكومة الفلسطينية بالقيام بدورها في مساندة كل القطاعات الاقتصادية المتضررة.

كما انتقد الإعلاميون غياب التخصصات الإعلامية المتخصصة في مجال الاقتصاد بالجامعات الفلسطينية، مشددةً على ضرورة مساهمة الجامعات في تأهيل الطلبة لسوق العمل في هذا القطاع.

واتفق المشاركون في الندوة الحوارية على تعزيز الحوارات خلال الفترة القادمة؛ من أجل تقليص الفجوة بين وسائل الإعلام والقطاع الخاص الفلسطيني؛ بما يساهم في خدمة وتطوير الاقتصاد.


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم