جوال

فيلم "قمر 14 " يسلط معاناة اللاجئ الفلسطيني بالشتات

فيلم قمر 14

فيلم قمر 14

غزة - سوا

سلط فيلم "قمر 14 "، الذي عرض مساء اليوم في مدينة غزة ، الضوء على حياة البؤس وواقع الحياة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني في الشتات.

جاء ذلك خلال عرض سينمائي نظمه مركز غزة للثقافة والفنون، لفيلم "قمر 14 " وهو فيلم تسجيلي مدته 46 دقيقة وهو من إخراج ساندرا ماضي، وذلك في قاعة الاتحاد العام للمراكز الثقافية.

وعرض الفيلم ضمن فعاليات مشروع " يلا نشوف فيلم " والذي يأتي ضمن شراكة ثقافية مجتمعية مع مؤسسة شاشات سينما المرأة، بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" ومؤسسة "عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة" وبدعم رئيسي من الاتحاد الأوربي ودعماً مسانداً من" CFD " السويسرية ومُمثلية جمهورية بولندا في فلسطين.

وخلال الفيلم عرضت مشاهد البؤس والفقر في مخيمات اللجوء الفلسطيني في الشتات، ضمن تصوير تسجيلي لحياة بطل رياضة الملاكمة فرج درويش، بمخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين في الأردن، المسكون بالوطنية والانتماء وحلم العودة، معبراً عن ذلك قولاً وفعلاً، وقرار منعه من اللعب أو حضور التمرينات بفريق الملاكمة لأنه رفض أن يلاكم اسرائيليا ضمن بطولة دولية، رغم ذلك ظل مصمماً على أنه لم يخطئ.

وعبر اثناء الفيلم عن فخره بما فعله بتصرف عفوي نابع من شعوره تجاه قراره بعدم اللعب مع من اغتصب ارضه، وهو ما زال مسكون بأمل العودة الى دياره التي هجر أهله منها كونه لاجئ لا بد أن يوما سيعود، وأنه رغم كل ما يتعرض له كغيره من أبناء شعبنا لكنه سيظل يحلم بغد مشرق وأن أتيحت له الفرصة للمشاركات الدولية، وأن يغرس في وجدان أبناء جيله ثقافة وهوية الانتماء للوطن، وأن يحمل ذلك كل جيل ليعلمه للجيل الذي يليه.

وقال أشرف سحويل رئيس مجلس إدارة مركز غزة للثقافة والفنون: إن الحوار الصامت ضمن مشاهد الفيلم الى جانب الحوار التسجيلي أضفى قوة في سياق مشاهد ولوحات فيلم قمر 14، ورأى أن أولى المشاهد امتلأت بالرتابة على عكس مسار الفيلم الذي امتلأ بالرؤية السينمائية. وجاءت خاتمه الفيلم كخاتمه مفتوحة وتركت للمتلقي تصور ما وصل اليه حال بطل الفيلم، وبالتالي مدى تطور أداء المخرجة في ظل استمرارها مع تجارب سينمائية جديدة.

وأضاف أن فيلم قمر 14 يعالج قضايا وليس قضية، حيث يسلط الضوء على بؤس واقع الحياة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني واستمرار تمسكه بالعودة رغم ظروف الواقع السيئ الذي تمر بها المنطقة ومحاولات الكثير اضفاء شرعية على انهاء توريث قضية اللاجئين.

واكد على أهمية الاخذ بالملاحظات الفنية والفكرية لتطوير العمل السينمائي النسوي على وجه الخصوص كمحتوى وأداء تمثيلي، حيث يمكن تطوير العمل من خلال استمرار النقاش مع ضرورة الأخذ بالملاحظات للعمل على تقوية الانتاج التدريبي للشاب .

وبين أن المأساة الإنسانية في الفيلم لم تقتصر على فرج وعائلته فحسب، بل عايشت كاميرا المخرجة سكان المخيم في السوق والحارات والأزقة، ليتعرف المشاهد أكثر على الوضع الإجمالي الذي يعيشه فرج كبطل لكنة محروم من المشاركات الرياضية الدولية.

وتأتي الأفلام المشاركة تبحث في عدد من القضايا المجتمعية بطريقة ابداعية نسوية، وأن المشروع يستهدف جمهور واسع وفئات مجتمعية مختلفة في الضفة العربية وقطاع غزة و القدس وضواحيها، ويسعى من خلال ذلك إلى تطوير قدرة هذه الفئات المجتمعية على النقاش والتفاعل المتبادل، وذلك بهدف تعزيز حرية التعبير والتسامح والسلم والمسؤولية المجتمعية وتماسك النسيج الاجتماعي، وبشكل يجعل تلك الفئات قادرة على المساهمة الفعالة في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم التنوع وحقوق الإنسان، ويشارك بفاعلية في تحديد أولويات التنمية.

يذكر ان الفيلم شارك في عدد من المهرجانات العربية والدولية منها مهرجان روتردام للأفلام العربية – هولندا، ومهرجان ليبزج - ألمانيا وعدد من المهرجانات.