الخرطوم تفقد 49 طناً من الذهب في نصف عام

فقدان السودان نحو 49 طناً خلال النصف الأول  من الشهر الجاري

فقدان السودان نحو 49 طناً خلال النصف الأول من الشهر الجاري


الخرطوم - سوا

قالت وزارة المعادن السودانية، أمس الأربعاء، إنها فقدت نحو 49 طنا ً من الذهب خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما تسعى الحكومة السودانية لحد من عمليات تهريب المعدن الأصفر، التي أفقدت خزانة الدولة قدراً كبيراً أمولها.

ويبلغ إنتاج السودان من الذهب وفقاً لتقرير الوزارة 63.3 طناً في النصف الأول من العام الجاري، فيما كان نصيب الشركات 8.1 أطنان، وبلغ إنتاج التعدين التقليدي 55.2 طناً.

وأفاد موقع سكاي نيوز عربية ، نقلا ً عن تقرير وزارة "المعادن" أن مشتريات بنك السودان المركزي من الذهب المنتج بلغت 8 أطنان، فيما بلغ صادر الشركات 1.4 طن، وصادرات الذهب بغرض التصنيع والإعادة 0.8، لتصبح جملة الصادرات من الذهب، خلال النصف الأول من العام الجاري بمعدل 10.7 أطنان، وتعادل قيمتها 422.5 مليون دولار.

وبشأن "الذهب المفقود"، كشف وزير المعادن محمد أحمد علي عن محاولات جادة تقودها وزارته للإحاطة بكل الذهب المنتج.

ونقلت وكالة السودان للأنباء "سونا" عن الوزير، قوله إن بنك السودان اشترى خلال الشهرين الماضيين فقط 10 بالمئة من كميات الذهب المنتج، لافتا إلى أن هناك غيابا تاما لمنافذ بنك السودان عن مناطق إنتاج الذهب.

وفي السياق ذاته، وصف المسؤول في هيئة الأمن الاقتصادي طارق شكري إن "الفاقد في إنتاج الذهب كبيرة، مطالباً بضرورة التوقف عند هذا الأمر، مبينا ًأن وزارة المعادن إلى وضع حلول عاجلة للسيطرة على الذهب المنتج، بدلاً من التفكير في زيادة الإنتاج في الوقت الراهن.

من جانبها، قامت السلطات الأمنية السودانية ببذل جهودها للحد من عمليات تهريب الذهب المستمرة منذ 5 سنوات، حيث أحبط جهاز الأمن والمخابرات الوطني في يوليو الماضي تهريب 245 كيلو من الذهب، قدّرت قيمتها بنحو 8 ملايين دولار.

وفرضت قوات الأمن الاقتصادي السودانية ضوابط صارمة خلال العام الجاري، مما أسفر عن ضبط كميات من الذهب كانت في طريقها إلى خارج البلاد، ويلجأ معدنيون تقليديون وشركات تعدين إلى تهريب إنتاج الذهب، لتجاوز سياسات البنك المركزي في شراء المنتج وفق سعر الدولار الرسمي، بينما يفضل المنتجون تهريب المعدن الأصفر للاستفادة من سعر الدولار المرتفع في السوق السوداء.

وتعتمد الحكومة السودانية في الوقت الحالي علي الذهب كمورد أساسي لسد العجز في النقد الأجنبي، بعد خسارتها بترول دولة جنوب السودان إثر الانفصال، الذي كان يمثل نحو 70 % من ميزانية الدولة، فيما تحتل دولة السودان المرتبة الثالثة في قارة أفريقيا بإنتاج الذهب بعد جنوب أفريقيا وغانا، لدعم الاقتصاد الذي يعاني على وقع التضخم وتراجع العملة الوطنية وارتفاع أسعار المواد الغذائية داخل البلاد.


الأكثر قراءة هذا اليوم