التشريعي يناقش مع وزارة العدل تنظيم مهنة الخبراء أمام القضاء النظامي والنيابة العامة
عقد المجلس التشريعي الفلسطيني مُمثلا في الأمين العام للمجلس نافذ المدهون، ومدير عام الشؤون القانونية أمجد الأغا لقاء مع وكيل وزارة العدل المستشار محمد النحال لمناقشة التنظيم القانوني لمهنة الخبراء أمام القضاء النظامي والنيابة العامة.
وأكد المدهون أنه في ضوء ما يشهده العالم من تطوّرات سريعة متلاحقة في مختلف نواحي الحياة وما رافقها من تعدّد للتخصّصات الدقيقة في كافة المجالات تعاظمت أهمية الخبرة باعتبارها وسيلة من وسائل الإثبات المعروضة أمام المحاكم النظامية والنيابة العامة يستعين بها القاضي لتحقيق العدالة في مسائل فنية دقيقة يعسر عليه الإحاطة بها، من هنا برزت ضرورة سنّ قانون خاص بالخبرة يبيّن أحكامها ويضع لها الضوابط والشروط ويحدّد إجراءاتها وقواعدها.
وتحقيقاً لهذه الغاية تمّ إعداد مشروع قانون للخبرة أمام المحاكم النظامية والنيابة العامة بعد الاطلاع على معظم القوانين المتعلّقة بالخبرة .
من جهته بيّن الأغا بأن (الخبرة) أحد طرق الإثبات القانونية وفقا لنص المادة (7) من قانون البينات في المواد المدنية والتجارية رقم (4) لسنة 2001م، حيث نصت المادة (156) من ذات القانون على أنه للمحكمة عند الاقتضاء أن تحكم بندب خبير واحد أو أكثر للاستنارة بآرائهم في المسائل التي يستلزمها الفصل في الدعوى، ويجب أن تذكر في منطوق حكمها بياناً دقيقاً لمهمة الخبير والتدابير العاجلة التي يؤذن لها في اتخاذها.
ومن أبرز الأسباب الموجبة لسن قانون خاص بتنظيم أعمال الخبرة وضع حد لعشوائية عمل الخبراء دون معيارية ودون وضوح جهة التنسيب للخبراء، حيث أدى ذلك لتسلل العديد من منتحلي صفة الخبير للإدلاء بتقارير لدى المحاكم والنيابة العامة كانت سببا في صدور أحكاماً تنطوي تغرير.
ولقد أظهر مشروع القانون أهمية الخبرة والدور المحايد للخبير في المساعدة على الوصول للحقيقة وبالتالي تحقيق العدالة كما بيّن كيفية تعيين الخبير وردّه وأنواع الخبرة وطريقة أداء الخبير لمهمته وحدود تلك المهمة كما أبرز دور المحكمة الحاسم في تعيين الخبير وفي الفصل في طلب ردّه وتحديد مهمته وتقدير أتعابه وأكّد على حقّها بقبول تقرير الخبير من عدمه كلّياً و/أو جزئياً.
وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق مع وزارة العدل على اعتاد محددات تشريعية لتنظيم تقييد الخبراء ضمن سجلات رسمية بالتنسيق مع النقابات المهنية وكذلك الخبراء الموظفين التابعين للجهات الحكومية.
