جوال

صنعت في غزة: سيارة صديقة للبيئة معروضة في لندن

ثلاثة شبان من غزة يصنعون سيارة صديقة للبيئة

ثلاثة شبان من غزة يصنعون سيارة صديقة للبيئة

غزة - سوا _ فارس ابو شيحة

نجح ثلاثة شبان من غزة ، في تصميم مشروع "سيارة صديقة للبيئة"؛ في محاولة منهم لتجاوز أزمات نقص الوقود والتلوث البيئي والضوضاء في القطاع.

سمير الأخرس ومحمد الباز وأحمد أبو قبلان (24 عاما)، شكلوا فريقا بمبادرة من الأول، من أجل إنجاز مشروع السيارة؛ والمشاركة في مسابقة "Hult Prize" الدولية بالعاصمة البريطانية لندن.

دافع وثلاث مراحل

لم يقترح سمير الأخرس فكرته على صديقيه من فراغ، بل جاءت كاستجابة لطبيعة الأوضاع البيئية والاقتصادية المتردية في غزة بفعل الحروب التي لوثت الأجواء، والحصار الذي شل جيوب المواطنين.

وتدور فكرة المشروع، حول إنشاء مصنع للسيارات الصغيرة العائلية لحل مشاكل التلوث البيئي، وخلق مجتمع نظيف، وتخفيف الضوضاء الصوتية وتكاليف السيارات، ومشاكل نقص الوقود وانبعاث الغازات الناجمة عن المركبات في الهواء .

وينفذ المشروع الفلسطيني، من ثلاث مراحل متتابعة، إذ تجاوز الشبان "الجامعية" وهي المرحلة الأولى التي تمثلت بتقديم الفكرة، وقياسها بالشكل النظري مع طرحها على خبراء بعلم الطاقة.

وحسب عضو الفريق "الباز، فقد تباينت آراء الخبراء حول الفكرة بين متفائل ومتشائم إزاء فرص نجاحها عمليا.

وشرع أعضاء الفريق عقب آراء الخبراء، بإنجاز بناء مصغر للفكرة " prototype"؛ بهدف قياسها عمليا.

ووفق "الباز" الذي تحدث لوكالة (سوا)، فقد نجح النموذج المصغر للمشروع كما توقع بعض الخبراء.

تحديات

ولم يكن مشوار الشبان الثلاثة حتى بلغوا إنجاز النموذج، مفروشا بالورود، بل واجهوا إشكاليات كادت أن تعصف بمخططاتهم.

ومن العقبات، يوضح الباز أنها تمثلت في عدم توفر البطاريات اللازمة لذلك، لذلك اضطروا لشراء بديل لها بسعر مضاعف ومواصفات تختلف قليلاً، مما أجبرهم على تعديل النموذج.

وقدّم الفريق الغزي، نموذج المشروع خلال العرض الأول للمسابقة الدولية في لندن، ليحصد المركز الأول ويتأهل للمرحلة الإقليمية، "إلا أن طموحهم في إكمال المشوار اصطدم ببوابة معبر رفح المغلقة آنذاك".

الحلم يتجدد

ومع بدء تسلل الإحباط إلى نفوس الشبان المجتهدين، اكتشفوا من خلال اطلاعهم على الإنترنت، أن الفرصة ما زالت سانحة لإكمال المشوار من مكان تواجدهم دون الحاجة إلى السفر.

يقول الباز: بعد فترة وجدنا أن هناك مرحلة تسمى Wildcard والتي هي جزء من المسابقة، حيث تسمح للفريق بالمشاركة مرة أخرى عن طريق الانترنت، عبر عرض الفكرة بشكل تفصيلي مصور.

ويضيف: قدمنا المشروع، ولحسن الحظ، فقد نجحنا مجددا في التواجد ضمن أفضل 10 مشاريع تتأهل للمنافسة المباشرة في النهائيات.

إلى لندن

ومع فتح معبر رفح، تمكن الشبان من مغادرة غزة، والسفر إلى لندن؛ من أجل المشاركة في نهائي البطولة الدولية في نسختها للعام الجاري.

يشار إلى أن مسابقة "Hult Priz" ، تعقد كل سنة لتشجيع ابتكار حلول للمشاكل العالمية على اختلافها، إذ خصصت في نسختها الحالية حول موضوع الطاقة البيئية البديلة، فيما تناولت العام الماضي قضية اللاجئين.


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم