جوال

'آدم' فنان سخّر موهبته لخدمة القضية الفلسطينية

'آدم' فنان سخّر موهبته لخدمة القضية الفلسطينية

'آدم' فنان سخّر موهبته لخدمة القضية الفلسطينية

غزة - سوا-حسام الأستاذ

استطاع الفنان الفلسطيني آدم شحادة، أن يتألق في مجال الرسم عبر لوحاته، مسخرًا ذلك في خدمة قضيته الفلسطينية، على الرغم من الحصار الخانق، والوضع الاقتصادي السيء الذي يعيشه أهالي قطاع غزة .

وبالنظر إلى لوحات شحادة يُلاحظ أنها تشبه صورًا فوتوغرافية، التقطت باللون الأبيض والأسود، ولكن في الواقع، هي عبارة عن صور تم إنشاؤها بواسطة قلم رصاص وفحم.

1484234_1657929817796828_8722200237847585729_n.jpg
 

بداية الانطلاق

أدركت عائلة آدم موهبة ابنها منذ نعومة أظفاره في سن خمس سنوات، فقدمت له تشجيعها الكبير، ودعمته أمه التي كانت تقوم بحفظ لوحاته منذ صغره، بالدعم النفسي والمادي للاستمرار.

وتنقل شحادة خلال مسيرته الفنية بين مجموعة متنوعة من الأساليب، كان آخرها أسلوب الرسم الواقعي الذي تميز فيه بشكل كبير، مستخدمّا قلم رصاص وفحم فقط.

وتعرف شحادة على نوع الرسم الواقعي من خلال "مشاهدته لبعض اللوحات لفنانين مميزين في موقع أجنبي يضم كبار الفنانين"، ورغم عدم تلقيه أي حصة تعليمية، لكنه تمكن خلال السنوات، والممارسة من الوصول لمستوى عالٍ من المهارة والدقة.

18519856_1882517345338073_5703815735968418394_n.jpg
 

وكان الفنان البريطاني كلفن اوكافورس من أهم الشخصيات المُلهمة لشحادة، كأحد الفنانين المميزين، والذي تمكن من الحديث معه شخصيًا وأهداه إحدى لوحاته.

وعن مدة رسمه للوحة الواحدة، قال : "أستغرق في رسم اللوحة الواحدة من 100 إلى 150 ساعة متقطعة تقريبًا، على مدار شهر أو شهر ونصف".

29244375_2018665368389936_4973032968638431232_n.jpg
 

طريق القدس والعودة

تصب جميع اللوحات التي يرسمها آدم في خدمة القضية الفلسطينية، وتتوافق مع المعنى الذي يقاوم من أجله شعبنا الفلسطيني، وهو العودة لأراضينا المحتلة.

وقام شحادة برسم لوحة الأقصى، التي أطلق عليها اسم "الطريق إلى القدس"، مشيرًا أنها "من فكرته وتصميمه"، حيث كانت لأب يمسك يد ابنه، متجهين نحو الأقصى على سكة حديد.

وفي عام 2015 رسم لوحة في ذكرى النكبة و يوم الأرض ، أوصل من خلالها رسالة أن "الأجداد يورثون رسالة العودة والتمسك بالأرض للأبناء"، وأن "الحق لا يسقط بالتقادم".

15267726_1799647633625045_4093444294344289609_n.jpg
 

أما في زاوية المعارض، فقد كانت معظم المعارض التي شارك فيها جماعية على المستوى المحلي، ومن أبرزها معرضي "ما زلنا"، "قهوة شتاء" في الهلال الأحمر.

ويسعى شحادة إلى إقامة معرض خاص به في العاصمة الأردنية عمان، وهو عبارة عن سلسلة معارض داخلية وخارجية.

14494848_1767112653545210_6849286500519786624_n.jpg
 

آمال ومعيقات

وأما عن آمال شحادة، فيأمل ألا يتوقف عن الرسم، خوفًا من تأثره بالأوضاع التي نمر بها في غزة، مشيرًا إلى "الوضع السياسي والاجتماعي، وكل الكآبة التي تهيمن على القطاع".

كما ويطمح إلى "عدم إبقاء فنه حبيس المعارض الداخلية فقط"، متمنيًا "أن يرى رسالة السلام والعدالة التي يسعى لها واقعًا في العالم".

وفي رسالة للمسؤولين، تمنى شحادة عليهم أن يكفوا عن الاقتتال فيما بينهم، وأن يلتفتوا إلى الطاقات الشابة الموجودة باختلاف مستوياتهم، لإيصال رسالة، وترك أثر في العالم.

واقترح عمل لقاءات مع فنانين من خارج البلاد، للعمل على تطوير مهارات الموهوبين، ونقل إبداعهم للخارج، موضحًا أن "بذلك سنكسب تعاطف الكثيرين وخصوصًا ممكن لا يعرف شيئًا عن القضية الفلسطينية".

12993498_1701274820128994_7808623614255109239_n.jpg
 

وتابع: "هذا ما فعلته على المستوى الشخصي، هناك أُناس ترسلي رسائل لم تكن تعرف شيء عن فلسطين، وتمكنت أن يكونوا مؤيدين شرسين للقضية الفلسطينية، وتعاطفوا معي".

حياة الفنان شحادة لم تخلو من المعيقات والتي كان أبرزها مشكلة الكهرباء، إضافة إلى التأثير النفسي، نظرًا لأنه يقيم في منطقة حدودية شرق غزة، بالقرب من الخط الفاصل.

وأوضح شحادة أنّ "الحصار والوضع الاجتماعي، كان سببًا في عدم تمكنه من السفر، لعرّض مجموعة من أعماله ولوحاته في معرض (Open Ealing Gallery) في لندن".


الأخبار الأكثر تداولاً اليوم