إليكم هذه الوقائع من غزة ، بمناسبة إعلان نتنياهو، فرضَ حصار جديد عليها، يوم، 9-7-2018:تُباعُ في شوارع غزة ولاعاتُ السجائر المملوءة بالغاز، والتي تضيء بالليل بفعل وجود ثلاث بطاريات صغيرة مع المصباح في كل ولاعة، كل أربع ولاعات من هذا النوع بشيكل واحد فقط، أي حوالى ربع دولار أميركي!


في غزة المحاصرة من معروضات الجوارب بمختلف أنواعها وألوانها، ما يكفي لاستهلاك عشر  سنوات، الغريب أن سعر الجورب الواحد، هو شيكل فقط! وكذلك الحال من الملابس الداخلية، والأحذية بمختلف أنواعها فهي تكفي لنصف قارة آسيا!


أما عن المعونات الغذائية، أي السكر، والأرز، والحليب المجفف، والزيت، فبعد أن يستلمها المحتاجون يعيدون بيعها مرة أخرى إلى بائعيها الأولين، بأقل من نصف سعرها لحاجتهم للنقود، والسؤال الغريب في غزة: لماذا لا يُمنح لهم المال، لكي يشتروا ما يحتاجون له؟!! والجواب الأكثر غرابة على السؤال هو، الكسب الشخصي بوساطة فواتير البيع والشراء!
في غزة تجري عمليةُ إنضاج محصول التين قبل أوانه، فقد أرغم الغزيون أشجار التين أن تنضجَ  قبل أوانها بشهرين على الأقل، وذلك بإغلاق فتحة كل ثمرة تين بنقطة من الزيت تُوضع في المساء، هذا الإغلاق الزيتي يُرغم ثمرة التين أن تتفجَّر في الصباح وتتشقَّق ثمرةً مكتملة النضوج، مِن أجل كسب سعرٍ أفضل!


يُضيف كثيرٌ من المزارعين الغزيين مسحوق الخميرة، ومبيد سموم الفئران، إلى ماء ري المزروعات ما يُضاعف حجم الثمار!


ومن العجائب كذلك، تُباعُ في أسواق غزة سمكةُ، التونة، وهي من أغلى أنواع الأسماك في العالم، بوزن خمسة كيلو غرامات بسعرٍ بخس، بأقل من عشرين شيكلاً، أي أربعة دولارات فقط، وفي السوق نفسه يُباع كيلو السردين صغير الحجم، وهو الأرخص في العالم، بأكثر من عشرين شيكلاً، والسبب يعود إلى لون لحم سمكة التونة، فلون لحم سمكة التونة أحمر، دمويٌ، وليس أبيضَ كالسردين!


أثمار الجميز في غزة هي أرخص أنواع الثمار، على الرغم مِن أن جنيَ هذه الثمرة أصعبُ مهمَّةٍ، يبلغ سعرُ الكيلو من ثمرة هذه الشجرة بشيكل واحد فقط، لأنَّ هذه الثمرة لا يشتهيها إلا كبارُ السن، أما الصغار فلا يعرفونها!


في غزة يمكن لأي تاجرٍ، أو مستثمرٍ، أو مُغامرٍ أن  يؤسِّس كلية مهنية، أو جامعة، أو معهداً عالياً، قبل الحصول على اعتراف من مجلس التعليم العالي، لأنهم يعلمون أن أول فوج سيتخرج من الجامعة سيضغط على مجلس التعليم العالي لكي يجلب الاعتراف بالعنف والاحتجاج!  


بهذه الطريقة يجني المستثمرون ربحين، الأول الرسوم الجامعية التي دفعها الطلابُ، والثاني الاعتراف بالجامعة، وإلحاقها بمنظومة الجامعات، التي يفوق عددُها في غزة ثلاثة أضعاف جامعات ومعاهد إسرائيل، ففي غزة العام 2017 أكثر من ثلاثين كلية وجامعة!


ونتيجة لذلك فلكل ألف فردٍ تقريبا في غزة مراسلٌ صحافي، ومصوران، ومخرجان إعلاميان! وفي غزة لكل خمسمائة فرد محامٍ، أو محامية، يملك ختماً معترفاً به موثَّقاً!


وفي غزة لكل كمبيوترٍ واحد ثلاثةُ مهندسين، واحدٌ لإصلاحه حين يتعطل، والثاني لبيع البرامج المقلدة المنسوخة، أما الثالث فيتولى إنتاج البرامج القادرة على فك شيفرة برامج الكمبيوتر الأصلية، ما يجعل الشركات المنتجة للبرامج تجد صعوبة كُبرى في التعامل مع حالة غزة الكمبيوترية!


أخيراً في غزة طائرات ورقية، خارقة، حارقة، مفخخة، احتفى الغزيون بها، وسَعِدوا بتلك التسميات، فأسسوا لها ميليشياتٍ وفرقاً عسكرية، فأصبحت هذه الطائرات اختراعاً سحرياً،  سخَّروا لها الرياح لتتمكن من الوصول إلى المواقع الصالحة للحرق، تسقط وسطها بالضبط، وفق منظومة جُغرافية جديدة اسمها، (غزة إيرث) مِن المتوقع أن تشتريها مؤسسة غوغل، لكي تُضفي على منتجها الرئيس،(غوغل إيرث) هالة القداسة والبركات الغزية!

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد